"شاشة تتحرك" تجوب 15 مدينة تونسية لترسيخ ثقافة السلام

انطلقت في السادس من مايو الجاري بتونس الدورة الثالثة من جولة عروض سينمائية للأطفال “شاشة تتحرك” تحت شعار “شاشة السلام” والتي ستتجول في أكثر من 15 مدينة تونسية، لتزور المدارس الابتدائية والإعدادية والمعاهد ودور الشباب ودور الثقافة ومراكز الطفولة والمدن المحرومة من العروض السينمائية.
الجمعة 2016/05/27
"صباط العيد" لم يكن سعيدا

تتواصل إلى غاية 30 يونيو القادم، وفي أكثر من خمس عشرة مدينة تونسية الدورة الثالثة من جولة عروض سينمائية للأطفال “شاشة تتحرك”، والتي أتت هذه السنة تحت شعار “شاشة السلام”، حيث قال منظمو المهرجان في بيان لهم “تأتي مبادرة “شاشة تتحرك” نتيجة لتصاعد مظاهر العنف التي تستهدف الجميع دون استثناء، وتأمينا لأوفر حظوظ الإحاطة بالطفولة، واعتبارا للأهمية الكبرى لدور الثقافة والسينما في تمكين أطفال تونس من حقهم في الترفيه، ومن أجل بناء ثقافة السلام ونبذ العنف باستخدام شاشة سينما تتحرك كأداة حلم تمكنهم من تعلم ثقافة الحوار من خلال نقاشهم للمواضيع التي يتم طرحها في الأفلام المعروضة”.

تجولت كاميرا “الشاشة تتحرك” في دورتها الثالثة لهذا العام في أكثر من 15 مدينة تونسية، لتزور المدارس الابتدائية والإعدادية والمعاهد ودور الشباب ودور الثقافة ومراكز الطفولة والمدن المحرومة من العروض، وذلك ببادرة من الجمعية التونسية للحراك الثقافي وبالشراكة مع جمعية السينما المتجولة ووزارة الثقافة التونسية.

وكان افتتاح التظاهرة في مركز الدفاع والإدماج الاجتماعي بسيدي بوزيد (جنوب العاصمة تونس)، حيث أكد المنظمون أن الهدف من هذا الافتتاح تحديدا في مدينة سيدي بوزيد مهد ثورة 14 يناير، هو بمثابة رسالة منهم تؤكد على مزيد الاهتمام بالطفولة غير المتكيفة والمهددة على معنى الفصل 20 من مجلة حماية الطفل التونسية، والاستجابة لمختلف تطلعاتها ومتطلباتها.

واحتوى اليوم الافتتاحي على فقرات ثقافية متنوعة، فإلى جانب عرض فيلم “صباط العيد” للمخرج التونسي أنيس لسود، تم عرض موسيقي لكورال الفضاء الثقافي مانديلا وتوزيع جوائز خلال فقرات تنشيطية ثقافية أخرى.

و”صباط العيد” (حذاء العيد) هو شريط سينمائي قصير من إخراج أنيس الأسود، تم إنتاجه أواخر 2012 يدوم 26 دقيقة، ويتقاسم بطولته فرحات الجديد والطفل نادر التليلي مع ظهور لافت للعربي الخميري ومجموعة أخرى من الممثلين.

ينطلق الشريط من حكاية بسيطة وهي تعلق طفل صغير، نادر، ويلقب في الشريط بـ”الفلوس” (فرخ الدجاج) بحلم شراء حذاء بمناسبة العيد، ويشترط مواصفات معينة في الحذاء الذي يعجز والده فرحات على توفيره، إذ أن ثمن الحذاء يصل إلى الأربعين دينارا، لكن الوالد لا يملك الثمن ويحاول إقناع التاجر بالتخفيض في الثمن.

ومع ذلك يرفض التاجر أي تنازل، فيعود إلى القرية الواقعة في الجبل خائبا رفقة ابنه نادر.

ويصاب الطفل بالكآبة ويتحول نومه إلى كوابيس يرى فيها نفسه بحذاء طائر، ويغرق في أحلامه الصغيرة غير عابئ بالمدرسة ولا بالدروس وتتحول حياة الأسرة الفقيرة إلى كابوس بسبب تعلق الطفل نادر بالحذاء.

أفلام تونسية تطرح أحلام الطفولة والحياة الأسرية والعلاقات الاجتماعية

لقد تحصل “صباط العيد” على عدة جوائز أهمها الجائزة الأولى في المسابقة الدولية خلال الدورة الثامنة لمهرجان نواكشوط للفيلم القصير في أكتوبر 2013، والجائزة الكبرى للمهرجان المغاربي للفيلم الروائي القصير بوجدة المغربية عام 2014.

ويلتف على “شاشة السلام” الأطفال وأهاليهم مجانا أمام شاشة السينما، لتكون الأفلام وسيلة للوقاية من مخاطر العنف خاصة في المناطق التي تنعدم فيها دور العرض والقاعات السينمائية المغلقة المتخصصة وأبسط المرافق الثقافية والترفيهية.

إن الأفلام التي يتم عرضها أفلام تونسية تطرح أحلام الطفولة والحياة الأسرية والعلاقات الاجتماعية على غرار أفلام: “صباط العيد” لأنيس لسود و”بوبي” لمهدي برصاوي و”يد اللوح” لكوثر بن هنية و”تجوال” للنوري بوزيد و”ثلاث شعرات” لمنجي وعبدالكريم عوينات.

وفي اختتام كل عرض يفتح المجال للنقاش ليبدي الأطفال آراءهم حول الأفلام التي تم عرضها، ويتجاوزون ذلك ليعلنوا عن أحلامهم وتصوراتهم في بناء ثقافة السلام ونبذ العنف وغرس ثقافة قبول الاختلاف.

وكان شعار “شاشة السلام” عنوانا للدورة الثالثة من برنامج “شاشة تتحرك” التي ستزور إلى غاية 30 يونيو المقبل أكثر من خمس عشرة مدينة تونسية بكل من محافظات تطاوين وتوزر والكاف وجندوبة ونابل وسيدي بوزيد.

16