شاعر المليون في موسمه الجديد.. الشاعرات يختفين من الصورة

الأربعاء 2014/02/12
العميمي والمزروعي: الشعر مكون من مكونات هوية الإماراتيين

أبوظبي- برنامج ” شاعر المليون “ يواصل مسيرة نجاحه في موسمه السادس الذي سينطلق بمسرح شاطئ الراحة بإمارة أبوظبي مساء هذا اليوم الأربعاء 12 فبراير الجاري. وهو نجاح تؤكّده الدورات الخمس الماضية التي شدّت إليها آلاف المتابعين وأشادت بحسن تنظيمها وبقيمة محتواها وسائل إعلام محلية وعربية ودولية.

لعلّ نجاح مواسم برنامج ّشاعر المليون” يعود في كثير منه إلى الجهد الكبير الذي تبذله إمارة أبوظبي في سعيها إلى الارتقاء بالشعر النبطي والأدب العربي عموماً عبر احتضانها للشعر والشعراء وتوفير مناسبات الترويج للمنجز الثقافي الإماراتي بوصفه حامي هويّة المواطنين وسبيلا إلى تفعيل خزين ذاكرتهم التراثية وتأصيلها وفق المستجد من الطموحات.


صون الذاكرة


في مؤتمر صحفي عقد بمناسبة انطلاق الموسم السادس لبرنامج “شاعر المليون” حضره سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر، أعرب عيسى سيف المزروعي، عضو اللجنة العليا المنظمة لهذا البرنامج عن افتخار أبوظبي بالنجاح الكبير والانتشار الواسع لهذا البرنامج الذي اكتشف وقدم للجمهور العربي منذ انطلاق نسخته الأولى عام 2007 نحو 290 موهبة شعرية، وهذا إنجاز كبير يُحسب لأبوظبي التي أسهمت من خلال هذا البرنامج في تغيير خارطة الشعر النبطي وإعادة فرز الساحة الشعرية وترتيبها وإنصافها، وهو ما ينسجم ويصب في الهدف الأساسي للبرنامج المتمثل في صون تراث الشعر النبطي للمنطقة العربية وزيادة شعبيته وتثبيته على واجهة الأدب العربي، والترويج له في الأوساط العربية واكتشاف المواهب الإماراتية والخليجية والعربية التي لم تتح لها فرصة الظهور الإعلامي مُسبقاً، وتقديمها بشكل لائق انطلاقاً من ملتقى الثقافة أبوظبي.

وفي هذا الشأن، أكد المزروعي أنّ “جميع المبادرات والبرامج التي تقوم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بتنفيذها تمثل جزءاً لا يتجزأ من خُطتنا للارتقاء بالشعر والأدب والثقافة والتراث، إيماناً بأهمية الحفاظ على هويتنا وتراثنا بما يحمله هذا التراث من رسالة حضارية إنسانية إلى بقية شعوب العالم”.


الشعر هو الإنسان


يأتي تنظيم الفعاليات والمهرجانات التي تقدمها وتسعى اللجنة إلى إنجاحها بمشاركة فاعلة من أصحاب الاختصاص في مجالاتها الأدبية والثقافية والشعرية والفنية، إدراكاً من إمارة أبوظبي بأهمية الأدب لما يشكله بمختلف فنونه وأشكاله من ركيزة مهمة من ركائز الثقافة والهوية في الإمارات.

وقال المزروعي: “من هنا فإنّ انطلاقة برنامج شاعر المليون في نسخته السادسة تأتي استكمالاً لهذا الدور لأن هذا البرنامج الرائد الذي تنظمه اللجنة تحت رعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، بات يمثل ركيزة من ركائز الثقافة العربية عموماً والإماراتية على وجه الخصوص، والتي تسعى اللجنة وبكل جهد للمحافظة عليها والاحتفاء بمُنجزها العربي الحضاري والذي يمثل الشعر النبطي أحد أصدق تجلياته ثقافياً وإبداعياً، وذلك لأنّ الشعر تعبير عن ذات الإنسان، وبالتالي فإنّ الاهتمام به من خلال جمعه وتوثيقه ودراسته ونشره يقع في المقام الأول في صلب الاهتمام بالإنسان والحفاظ على ذاكرته الوجدانية والتاريخية”.


زمن الثقافة


يذكر أنه قد حضر هذا المؤتمر الصحافي الخاص بانطلاق الموسم السادس من برنامج “شاعر المليون” كل من عبدالله القبيسي مدير إدارة الاتصال في اللجنة وغسان الحسن عضو لجنة التحكيم وتركي المريخي عضو اللجنة الاستشارية للبرنامج والإعلامية نشوة الرويني.

أبوظبي أطلقت أكاديمية الشعر لتقف إلى جانب الشعر والشعراء وتعمل على تطبيق استراتيجيتها في التأسيس لبنية حاضنة للثقافة

من جهته، أوضح سلطان العميمي، مدير أكاديمية الشعر، أنّ البرنامج عمل منذ انطلاق نسخته الأولى وحتى نسخته السادسة على منح ما يُقارب 290 شاعراً اهتماماً إعلامياً غير مسبوق، فبفضل هذه المسابقة الفريدة التي تبثها في الموسم الجديد قناة أبوظبي- الإمارات وقناة بينونة، أصبح هؤلاء الشعراء موضع اهتمام الجمهور الواسع في العالم العربي الذي تعرّف على إبداعهم واستمع لأشعارهم، خاصة وأن أكثر من 18 مليون مشاهد يتابع كل أمسية من أمسيات شاعر المليون، حتى بات حلم كل شاعر في المنطقة دخول قائمة الـ 48 بغض النظر عن تمكنه من الظفر باللقب، بل إن كثيرين باتوا يتوقون لدخول قائمة المئة شاعر التي أصبحت بمثابة شهادة اعتراف بالمقدرة الإبداعية للشاعر كون الاختيار يتم من بين آلاف الشعراء المتقدمين.

وأكد أنّ أبوظبي أطلقت أكاديمية الشعر لتقف إلى جانب الشعر والشعراء وتعمل على تطبيق استراتيجيتها في التأسيس لبنية حاضنة للثقافة بشكل عام وللشعر بشكل خاص، مُساهمة في الارتقاء بالمنجز الشعري العربي، وإبراز الإمارات كدولة تحافظ على تراثها الثقافي.

وقال إننا نفخر اليوم بوصول عدد إصدارات الأكاديمية لما يزيد عن 75 إصدارا في مجال الشعر النبطي والشعر الفصيح وفي مجال النثر والدراسات النقدية والتحليلية. وتعتبر الأكاديمية أول جهة أدبية متخصصة في الدراسات الأكاديمية للشعر العربي بشقيه الفصيح والنبطي، وجاءت فكرة تأسيسها استكمالا للاهتمام الذي توليه إمارة أبوظبي للأدب والثقافة بما في ذلك الشعر الذي يعد مرجعاً مهماً وأصيلاً في تاريخ العرب، وتعمل الأكاديمية على تأسيس مكتبة عامة متخصصة في دراسات وإصدارات الثقافة الشعبية بمختلف أوجهها ومجالاتها.


أوطان وقصائد


كشف العميمي عن الصعوبة في اختيار قائمة الـ 100 شاعر بسبب المنافسة القوية وتقارب المستويات وتميّزها، فقمنا بإجراء اختبارات تحريرية شاقة وابتكار معايير إضافية دقيقة سعياً للوصول لقائمة الـ 48 لشاعر المليون 6.

ونظراً للمستوى العالي وقوة المشاركات التي شهدها هذا الموسم قررت اللجنة إضافة خمسة عشر شاعراً عبر بطاقات العبور الذهبية لدخول اختبارات المرحلة الجديدة التي تعتبر جسر وصول مهم إلى مسرح شاطئ الراحة. وخضع هؤلاء الشعراء جميعا إلى اختبارات كتابية وشفاهية لتحديد المستوى في جوانب مهمة تتعلق بالوزن والقافية واللغة الشعرية والبناء الفني، والصور والتراكيب، وكذلك الارتجـال والإلقاء.

وختم العميمي قائلا: “كان لارتفاع المستوى الشعري لشعراء قائمة الـ 100، دور في تكثيف اجتماعات اللجنة سعيا لاختيار قائمة الثمانية والأربعين، حيث حرصنا وبشدة على اختيار الأقوى والأفضل، ونتيجة لذلك سيكون بيننا مساء غدٍ الأربعاء 48 شاعراً منهم: 4 شعراء من الإمارات و 4 شعراء من الأردن و15 شاعراً من السعودية وشاعران من البحرين و 5 من سلطنة عُمان، وشاعران من سوريا وشاعران من العراق وشاعر واحد من قطر وشاعران من اليمن وشاعر واحد من مصر وشاعر من السودان و 9 شعراء من الكويت”.

14