شباب أستراليا يفتحون صفحة جديدة بعد نهاية الجيل الذهبي

الخميس 2014/05/29
أستراليا تراهن على جيل جديد لكسب الرهان

بريزبين - بات منتخب أستراليا أمام حتمية أن يكون أكبر من حجمه الكروي الطبيعي، قصد التأهل إلى الدور الثاني في مونديال 2014 لكرة القدم، بعدما وقع في مجموعة نارية تضم حامل اللقب ووصيفه.

كانت القرعة موجعة للأستراليين، فوقع المنتخب المصنف 59 عالميا في مجموعة واحدة مع أسبانيا بطلة العالم وهولندا وصيفتها وتشيلي القوية. وابتعد نجوم الجيل السابق هاري كيويل ولوكاس نيل والحارس مارك شفارتزر وبريت هولمان وبريت ايمرتون عن الساحة، لذا ستكون مهمة أستراليا أصعب في تكرار إنجاز بلوغهم دور الـ16 في ألمانيا 2006، في ظل استدعاء تشكيلة شابة إلى العرس الكروي.

لكن المدرب أنجي بوستيكوغلو يقوم بكل ما في وسعه كي يبقى متفائلا، معتبرا أن خصومه الأقوياء سيواجهون ضغوطات أكبر من فريقه، "أحاول أن أضع نفسي مكانهم، وعندما يواجهون أستراليا سيقولون: يجب أن نفوز".

وتابع، "الدول الثلاث الباقية تتوقع التأهل، وكي يحصل ذلك يجب أن يتغلبوا علينا وهذا يلقي الكرة في ملعبهم. إذا لعبنا بقوة جسدية وأحبطناهم، سترتفع حدة الضغط إذا لم تجر الأمور كما يشتهون في الدقائق التسعين".

وأعلن شفارتزر (41 عاما) اعتزاله الدولي في نوفمبر الماضي، تاركا المنافسة على مركز الحراسة بين مات راين (بروج البلجيكي) وميتشل لانغيراك (بوروسيا دورتموند الألماني)، فيما اعتزل كيويل (35 عاما) الشهر الماضي بعد مسيرة عطلتها الإصابات، أما لوكاس نيل (36 عاما) فقد أبلغ أنه لن يكون في عداد الرحلة البرازيلية لعدم خوضه مباريات كافية هذا الموسم.

ووجه بوستيكوغلو الدعوة لعدد كبير من اللاعبين المحليين في تشكيلة تدور حول كايهل، الشاب توم روغيتش (ملبورن فيكتوري) ومايل جيديناك (كريستال بالاس الإنكليزي). وضمن تشكيلته الأولية المؤلفة من 30 لاعبا قبل تقليصها لـ23 لاعبا في 2 يونيو، سمى بوستيكوغلو 10 لاعبين محليين، استدعى اثنين لأول مرة، و19 خاضوا أقل من 10 مباريات دولية وبمعدل أعمار يبلغ 5.25 عاما.

وشارك ثمانية لاعبين فقط في مونديال 2010 هم كايهل، وجوش كينيدي (ناغويا غرامبوس الياباني) ومارك ميليغان (ملبورن فيكتوري)، جيديناك، مارك بريشيانو (الغرافة القطري)، لوك ويلكشير (دينامو موسكو الروسي)، يوجين غاليكوفيتش (اديلايد) وداريو فيدوزيتش (سيون السويسري)، وخمسة فقط ممن شاركوا في ألمانيا 2006. وخاضت أستراليا تصفياتها الثانية في قارة آسيا باحثة عن تأهل سهل إلى البرازيل، لكن طريق الأمازون كانت وعرة، فوز ضيق على تايلاند وخسارة أمام عمان دقت جرس الإنذار، ثم افتتح الأوقيانيون السابقون الدور النهائي بخجل، فتعادلوا مع عمان واليابان وسقطوا أمام الأردن، لكن الفريق الأصفر والأخضر، قوّم مسيرته وحجز بطاقة تأهل مباشرة لمونديال 2014.

أنجي بوستيكوغولو: "قد تكون كأس العالم الأخيرة لي ولا أريد أن أهدرها"

واستلم بوستيكوغلو (48 عاما)، مدرب منتخب الناشئين السابق، مهامه في أكتوبر الماضي بعد إقالة الألماني هولغر أوسييك إثر خسارتين ساحقتين 6-0 أمام كل من البرازيل وفرنسا. وحمل بوستيكوغلو، الذي قاد بريزباين رور إلى لقب الدوري الأسترالي، مسؤولية الانتقال من “الجيل الذهبي” إلى حقبة جديدة.

وخاض بوستيكوغلو ثلاث مباريات ودية مع كوستاريكا (1-0) والإكوادور (3-4) وجنوب أفريقيا (1-1)، ويلتقي كرواتيا أيضا، قبل مباراته الافتتاحية في كويابا في 13 يونيو. وقال بوستيكوغلو، “قد تكون كأس العالم الأخيرة لي ولا أريد أن أهدرها. إذا حصلنا هناك على فرصة خلق أية مفاجأة سنستغلها”. ويقول بوستيكوغلو الذي حمل ألوان أستراليا أربع مرات قبل أن تنهي الإصابة مسيرته مبكرا، “كأس العالم تجربة جيّدة لنا، لكني لا أريد فريقا يكتفي بالمشاركة فقط. أريد من هو قادر على صنع الفارق… أستراليا بلد رياضي، ولا نشارك أبدا في مسابقة إلا ونحن نفكر بالفوز، وكرة القدم لا تشذ عن هذه القاعدة".

وبعد انتقاد المدرب الهولندي بيم فيربيك لاعتماده أساليب دفاعية في مونديال 2010، يريد بوستيكوغولو تغيير هذا المشهد بغض النظر عن خصومه في البرازيل، “النشأة في هذه البلاد تعطيك فكرة عما يتوقعه الناس من المنتخبات الوطنية. نريد من كل فرقنا أن تكون هجومية، وهذه فلسفتي: اللعب بطريقة هجومية وشرسة”. ويبحث المدرب الشاب عن تحضير فريق جاهز لخطف لقب كأس آسيا على أرضه في 2015 وكذلك كأس العالم في روسيا 2018.

ولا شك أن تيم كايهل هو نجم أستراليا الأول بعد تسجيله لـ31 هدفا، وهو رقم قياسي، لذا يتوقع أن يقود الهجوم الأسترالي في البرازيل. ويخوض لاعب وسط إيفرتون السابق، الذي يحمل ألوان نيويورك ريد بولز الأميركي، النهائيات الثالثة له في المونديال، لكن ابن الرابعة والثلاثين يأمل في تعويض النسخة الأخيرة عندما طرد أمام ألمانيا (0-4) في بداية مشوار انتهى في الدور الأول. وأصبح كايهل الناجي الوحيد من الجيل الذهبي الذي ضمه إلى جانب شفارتسر وكيويل والهداف مارك فيدوكا.

23