شباب الإخوان "ينتفضون" لأجل أن تحكم داعش مصر

الخميس 2014/11/20
هاشتاغ "انتفاضة الشباب المسلم" لقي ردود أفعال متباينة

القاهرة- أثارت الدعوة التي أطلقها إسلاميون في مصر للتظاهر يوم 28 نوفمبر الجاري ضمن فعاليات “انتفاضة الشباب المسلم” ردود أفعال متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقول ناشطون إن جماعة الإخوان المسلمين، دون غيرها، تقف وراء هذه الدعوة. فشعاراتها التقليدية لم تعد براقة لذلك قررت ارتداء عباءة السلفيين في الحشد لمظاهراتهم الداعية إلى تطبيق الشريعة وفرض الهوية الإسلامية بمصر.

وجاءت الدعوة متزامنة مع مقطع فيديو لمجموعة من الشباب يعددون فيه الأسباب التي يجب أن تدفع “الشباب المسلم” إلى التظاهر في هذا اليوم ضد النظام. وحاز الفيديو الذي نشر على موقع يوتيوب يوم 15 نوفمبر الجاري على قرابة 110 آلاف مشاهدة.

وتداول شباب الإخوان فيديو لرجل الدين المصري وجدي غنيم يدعو إلى #انتفاضة الشباب المسلم . ووصف غنيم الجيش المصري بـ“المجرم”. وعلى تويتر وفيسبوك لم يختلف الأمر، فقد حاز الهاشتاغ على دعم غير مسبوق من شباب الإخوان والسلفيين. ودعا الفيديو إلى حمل المصاحف في ذلك اليوم، وهو ما رأى فيه البعض استدعاء للفتنة.

وقال ناشطون إن هناك رسائل تنطوي على تحريض، وعلى تدمير لأي مفهوم من مفاهيم الدولة المدنية مثل “لمّا السيسي (الرئيس المصري) يقول، إن المطالبة بالخلافة الإسلامية… إرهاب” بنبرة استنكارية!”

وكتب ناشط “الخطاب استفزازيّ وغير واقعي وغير مقبول في مصر حاليّا أو في أي حقبة زمنية أخرى”. فيما قال آخرون “كشف النوايا الحقيقية انتصار للدواعش”.

وكشف مصطفى البدري، القيادي بما يسمى “التحالف الوطني لدعم الشرعية”، الداعم لحكم جماعة الإخوان في مصر، إن الشارع يحتاج إلى ضخ دماء جديدة للحراك لأن أغلب القطاع السلفي قطاع يميل إلى الحسم وليس لديه طول نفس، والإخوان على العكس تماما يجيدون سياسة النفس الطويل، لكنهم لا يتحركون بقوة نحو الحسم حتى عندما تكون الفرصة سانحة لذلك.

في المقابل، رأى آخرون، ومن بينهم المخرج عز الدين دويدار أن التيارات العلمانية اتبعت الأسلوب نفسه في السابق إذ كانت ترفض مشاركة مؤيدي الجماعة في مسيراتها: “العلمانيون واليساريون يدعون إلى مظاهرات واحتجاجات علمانية ويكتبون “ممنوع دخول الإخوان..” عادي.. إنما الإسلاميون يقومون بمظاهرات ويسمونها ‫#‏انتفاضة_الشباب_المسلم، فهم إقصائيون وإرهابيون”.

وفي موضع آخر كتب الدويري “من قال إن انتفاضة الشباب المسلم ستسقط الانقلاب، الموضوع أننا نعمل كل هذا ونؤيد أي دعوة للتظاهر عشان نسود عيشتهم ونوقفلهم الساير ونقف في زورهم ونلففهم حوالين نفسهم حتى يأتي يوم معلوم يسمح لنا بحسم الأمر وتعليق المشانق”.

في المقابل، حذرت السلطات من أنها ستتعامل “بحسم” مع هذه التظاهرات. وعلى تويتر، لاقت دعوة الانتفاضة سخرية من المصريين. وكتب مغرد ”انتفاضة_الشباب_المسلم “مسلم” وفي نفس الوقت “مش طائفي” اديني عقلك وامشي حافي. وكتب آخر “قبل أن تنزل يوم 28 نوفمبر وترفع المصحف اقرأ منه أولا”.

من جانبه علق الناشط الإخواني أحمد المغير المعروف إعلاميا في مصر برجل الشاطر (خيرت الشاطر القيادي في جماعة الإخوان) على فيسبوك “الحراك هو مجرد واجهة جديدة بقناع جديد للتحالف الهالك المسمى “دعم الشرعية” بعد إفلاسه وانفضاض الشباب المسلم عنه مؤكدا “‫#‏لا عز إلا بالجهاد، ‏لا حل إلا بالسلاح”.

وهاجم معلقون على فيسبوك المغير مؤكدين أن الإخوان والدواعش وجهان لعملة واحدة. وكتب ناشط “إلى أين سيؤدي السلاح، هل طبيعة مصر تتحمل السلاح هل جغرافية مصر ستتحمل السلاح لا تفتحوا بابا لا تعرفون ما وراءه”.

من جانب آخر، أكدت حركة “إخوان بلا عنف” أن تنظيم داعش يحاول تجنيد بعض الشباب المصري من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الحركات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة وعلى رأسها شباب بيت المقدس للتنسيق في يوم "الانتفاضة" عن طريق القيام بزرع قنابل بدائية الصنع وبث الرعب في هذا اليوم واستهداف مؤسسات بعينها والعمل على السيطرة على بعض المناطق وإعلانها إمارات إسلامية”.

19