شباب اليمن يتظاهرون من أجل صنعاء الجريحة

الأحد 2014/09/28
وقفة احتجاجية يمنية تطالب بانسحاب الحوثيين من صنعاء

صنعاء- شارك عشرات اليمنيين الأحد في وقفة احتجاجية وسط العاصمة صنعاء للمطالبة برفع المظاهر المسلحة لجماعة أنصار الله الحوثية وانسحابها من صنعاء.

ودعا مجموعة من الشباب المستقلين عبر مواقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" امس السبت اليمنيين إلى المشاركة في تلك الوقفة تعبيراً عن رفضهم للأحداث الأخيرة التي شهدتها صنعاء.

وقد ردد المشاركون في الوقفة التي نفذت أمام وزارة الشباب والرياضة بشارع الزبيري وسط العاصمة صنعاء، تحت شعار "من أجل عاصمة آمنة"، شعارات تطالب بدولة مدنية بدون سلاح. كما طالب المشاركون بإحلال المؤسسة الأمنية والعسكرية بدلاً عن المليشيات المسلحة، ودعوا إلى إعادة السلاح المنهوب.

ووزع المشاركون في الوقفة بيانا اتهموا فيه مليشيات جماعة الحوثي بالسيطرة على العاصمة صنعاء بقوة السلاح، وفرض أنفسهم كبديل عن الدولة وأجهزتها الامنية المسئولة عن حماية المواطنين من شرور المليشيات".

كما دعا البيان إلى "خروج المليشيات من العاصمة، وعودة الاجهزة الامنية إلى مهامها السابقة في حفظ الامن والنظام، وإصلاح الاضرار التي ترتبت عن الحرب، وتنفيذ جميع الاطراف لتعهداتها، وفق اتفاقية السلم والشراكة، والملحق الامني والعسكري التابع لها".

وأدان البيان "كافة الاعتداءات الهمجية و الانتقامية التي يتورط فيها مسلحي جماعة "أنصار الله" ومن يساندهم من اللجان الشعبية باعتبار كل ما حدث مقدمات فتنة دامية يتعمدون جر البلاد اليها".

وقالت مرام جغمان إحدى المنظمات لهذه الوقفة إن لديهم ثلاثة مطالب خرجوا لأجلها في هذه المسيرة منها انسحاب مليشيات الحوثي وتسليم الأسلحة المنهوبة من المعسكرات بالإضافة إلى إعادة الممتلكات العامة التي تم نهبها منذ سيطرتهم على صنعاء.

من جهة أخرى قال ضيف الله الشامي عضو المكتب السياسي لأنصار الله إن من حق الجميع أن يعبر عن رأيه، إلا أن المطالبة برفع المظاهر المسلحة للحوثيين من صنعاء غير ممكن في الوقت الراهن ، مضيفا أنه لا يمكن رفع اللجان الشعبية إلا بعد استتاب الأمن وتكوين قوى سياسية لحكومة جديدة.

وأوضح الشامي أن هناك جهات رسمية هي المعنية بتنفيذ الخطوات التي سيتم على إثرها تنفيذ ما طالبت به تلك الوقفة الاحتجاجية، وأشار إلى أن الحوثيين قاموا بتسليم عدد من المقرات الخاصة بالتجمع اليمني لحزب الإصلاح وهناك ترتيبات لتسليم بقية المقرات. وأكد الشامي التزامهم بما تضمنه الملحق الأمني لاتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي وقعوا عليه امس.

وعالج الملحق الأمني قضايا بسط نفوذ الدولة وقضية تسليم السلاح الثقيل للدولة، كما نص الملحق الأمني على وقف فوري لإطلاق النار، بالإضافة إلى تنفيذ توصيات نتائج الحوار الوطني المتعلقة بنزع السلاح من جميع الأطراف.

كما نص على انسحاب الحوثيين من المناطق التي يسيطرون عليها كمدينة عمران، وصعدة والعاصمة صنعاء.

ومن أبرز بنود الاتفاق تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي، بجانب خفض أسعار المشتقات النفطية.

وكانت صنعاء قد سقطت الأحد الماضي في قبضة مسلحي جماعة الحوثي، حيث بسطت الجماعة سيطرتها على معظم المؤسسات الحيوية فيها، ولاسيما مجلس الوزراء، ومقر وزارة الدفاع، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، في ذروة أسابيع من احتجاجات حوثية تطالب بإسقاط الحكومة، والتراجع عن رفع الدعم عن الوقود.

وتحت وطأة هذا الاجتياح العسكري، وقع الرئيس اليمني مساء اليوم ذاته، اتفاقا مع الجماعة، بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، ومندوبي الحوثيين، وبعض القوى السياسية اليمنية.

1