شباب سوريون يطمحون للعالمية بتعلم الباركور عبر الإنترنت

رياضة الباركور لا تميز بين الجنسين، فقد اقتحمت مجالها العديد من الفتيات في العالم العربي.
الأربعاء 2020/08/05
رياضة عالمية

دمشق – في حديقة عامة بالعاصمة السورية دمشق يمكن رؤية مجموعة من الرياضيين الشبان يقفزون فوق الأشياء ويؤدون حركات بهلوانية في الهواء. هؤلاء أعضاء ما قيل إنه أول فريق للاعبي رياضة الباركور في سوريا، وقد كوّنه الشاب وسام العابد.

 وأوضح العابد (23 عاما)، الذي يدرس الاقتصاد في إحدى الجامعات السورية، أنه علم نفسه هذه الرياضة بنفسه من خلال متابعة التسجيلات المصورة المنشورة عنها على موقع يوتيوب، مضيفا أنه منذ ذلك الحين أخذ على عاتقه تعليم أصدقائه

والمتحمسين لهذه الرياضة إلى أن تيسر له تشكيل فريق للهواة على الرغم من عدم تلقيهم أي تدريب رسمي أو دعم.

وتشكل مقاطع فيديو الباركور المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي من مختلف أنحاء العالم، مجالا للإلهام وابتكار الحركات الجديدة، بالنسبة للكثيرين الذين لا مجال لديهم لتلقي تدريب عملي من مختصين ومحترفين.

وقال العابد “فتحت يوتيوب وصرت مواظبا على مشاهدة الفيديوهات المتعلقة بكيفية تعلم هذه الرياضة، وانطلقت في البداية بتطبيق ما أشاهده على أرض عشبية دون الانتماء إلى ناد أو متابعة من قبل مدرب، اكتفيت فقط بيوتيوب”.

وتجمع رياضة الباركور بين مجموعة من التمارين في الآن نفسه، مثل الركض والقفز والقرفصاء والإطالة. وكلها تمرينات تتطلب جهدا مكثفا لتدريب العضلات دون التسبب في أي ضرر أو تمزق أو أي نوع من الإصابات.

ولا تعرف رياضة الباركور تمييزا بين الجنسين، فقد اقتحمت مجالها العديد من الفتيات في العالم العربي. وأفادت علا زين الدين، وهي عضو في الفريق الذي يضم 11 لاعبا، أنها ترغب في أن تُحّفز المزيد من الفتيات في سوريا على ممارسة هذه الرياضة.

Thumbnail

وأضافت زين الدين “الباركور لا ترتبط بجنس دون الآخر، فهي رياضة بشكل عام، وأنا شغوفة بها منذ صغري، لذلك لم أتردد في الانضمام للفريق وممارستها ضمن مجموعة، وأدعو بنات جنسي للتجربة فهي رياضة للجميع”.

ويأمل العابد بأن تتسنى له وفريقه المشاركة في بطولات للمحترفين في أنحاء العالم لكنه يشير إلى عدم تلقيه أي دعم في سوريا، الأمر الذي يمثل عقبة يحتاجون تجاوزها.

وقال الشاب العشريني “أتمنى أن يصبح بإمكاننا المشاركة في بطولات عالمية، فنحن هنا في سوريا انطلقنا بشكل عصامي وتمكنا من فرض أنفسنا وتطوير مواهبنا بشكل احترافي، وهو ما يخول لنا باعتقادي المشاركة في البطولات والحصول كذلك على مراكز متقدمة، لكن للأسف كل ذلك رهين حصولنا على دعم حتى نتمكن فعليا من رفع علم بلدنا في المحافل الدولية”.

وحتى الآن، فإن المكافأة الوحيدة التي يحصل عليها أعضاء الفريق هي نظرات الإعجاب على وجوه من يشاهدونهم وهم يمارسون رياضتهم هذه في الحدائق.

24