شباب عازمون على إحداث انقلاب في الحياة السياسية

إنشاء موقع إلكتروني يناقش البرامج الانتخابية للمرشحين إلى الرئاسة ويسعى إلى مقارعة السياسيين وتوعية أنصارهم.
الاثنين 2019/09/09
تغيير المشهد السياسي

تونس – وضعت مجموعة من الشباب التونسيين المتحمسين نصب أعينهم إحداث انقلاب في الحياة السياسية وفي أداء السياسيين التقليديين النافذين، فبادروا إلى إنشاء موقع إلكتروني يناقش البرامج الانتخابية للمرشحين إلى الرئاسة ويسعى إلى مقارعة السياسيين وتوعية أنصارهم.

محمد الجويلي: الشباب لديهم للأسف نظرة سلبية حول الانتخابات
محمد الجويلي: الشباب لديهم للأسف نظرة سلبية حول الانتخابات

وأطلق نحو عشرة شباب تونسيين موقعا على الإنترنت يحمل اسم “شنوة برنامجك؟ (ما برنامجك؟) تزامنا مع بداية السباق السياسي نحو الانتخابات الرئاسية المبكرة التي يتنافس فيها 26 مرشحا واشتداد المنافسة وكثرة الوعود الانتخابية.

ويقول الطبيب الشاب محمد غديرة (25 عاما) “كره الشباب السياسة والسياسيين الذين لم يكترثوا لاهتماماتنا منذ سنوات”.

ويتابع “كانت أعمارنا تتراوح بين 10 و17 عاما خلال ثورة 2011، ومنذ ذلك الحين ونحن نعيش داخل ضوضاء السياسة. كانوا يتجادلون في مسائل لا تعنينا كالنقاب والهوية التونسية”.

ويعتبر محمد أن ما يهم الشباب “هي المسائل المتعلقة بالصحة والتعليم والمستقبل ومراجعة الراتب الأدنى وكيف يمكن أن أذهب إلى فندق مع صديقتي دون أن أكون مجبرا على تقديم عقد الزواج”.

ويقدّم الموقع الذي يمكن تصفحه باللغتين العربية والفرنسية المرشحين الـ26 وإمكانية مقارنة برامجهم الانتخابية من خلال 45 سؤالا مبوبة وفقا لمحاور اجتماعية وبيئية وعلاقات خارجية. ويمكن التفاعل مع المقترحات بالإجابة بـ”نعم” أو “لا” أو “متحفظ”.ومن الأسئلة المطروحة في الموقع والتي بدت “صادمة” بالنسبة إلى كثيرين: “هل يجب منع الفحص الشرجي؟” الذي يتم إجراؤه على أشخاص يشتبه بأنهم مثليون، و”هل يجب السماح بفتح المقاهي خلال شهر رمضان؟” أو كذلك مسائل متعلقة بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.

ويقول غديرة من جهته “كل الشباب التونسي حيثما يعيشون يمتلكون هاتفا ذكيا ويتواصلون بالإنترنت. لقد اخترنا مساحة رقمية مئة بالمئة، وكلاما يحاكيهم”.

ويبين أحمد التركي، وهو مؤسس الموقع، “لسنا متحزبين، ولكن هذا لا يعني أننا لن ننتخب”. ويقول إن تمويل الموقع لا يكلف شيئا، لأن “كل واحد منا جاء بالخبرة التي يمتلك”.

وزار الموقع، وفقا للمشرفين عليه، ثلاثون ألف شخص منذ أن فتح في الثاني من سبتمبر الجاري.

وتسجل للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرّرة الأحد رقم قياسي من الناخبين ناهز 7.5 مليون شخص غالبيتهم من الشباب والنساء، وبمعدل أعمار يتراوح بين 18 و35 عاما.

ويقول المدير السابق للمرصد الوطني للشباب محمد الجويلي “ليس بالضرورة أن يذهب الشباب إلى التصويت يوم الاقتراع، لديهم وللأسف نظرة سلبية حول الانتخابات”.