شباب غزة يرفض استبداد حماس ويدعو إلى التغيير

الأربعاء 2015/04/29
أصوات شبابية ترنو إلى تغيير واقع مرير

غزة (الأراضي الفلسطينية) - فضت الشرطة الفلسطينية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة الاربعاء تظاهرة نظمها تجمع شبابي في مدينة غزة واعتقلت عددا منهم بينما اعتدت بالعنف على اخرين، بحسب شهود عيان والمنظمين.

وجرت التظاهرة في حي الشجاعية المدمر شرق مدينة غزة، وبحسب شهود العيان فان اكثر من 400 شاب وشابة تجمعوا وسط الحي ورددوا هتافات تدعو الى انهاء الانقسام واعادة اعمار قطاع غزة المدمر بعد الحرب الإسرائيلية الصيف الماضي.

واندلعت مواجهات بين أفراد من الشرطة الذين كانوا يرتدون لباسا مدنيا والمتظاهرين بينما اعتقلت الشرطة سبعة شبان على الأقل.

وأكد أحد المنظمين أن عناصر الأمن الداخلي التابعة لحركة حماس "اعتدوا على عشرات من الشبان المشاركين في الحراك بالهراوات مما أدى الى وقوع اصابات في صفوف الشبان".

ولم تؤكد الشرطة في غزة عدد المعتقلين بينما قالت نقابة الصحافيين أن من بينهم صحافي.

بينما أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية في قطاع غزة اياد البزم على صفحته على موقع فيسبوك ان وزارته "قدمت كافة التسهيلات اللازمة لنجاح الفعالية حيث قدم القائمون عليها طلبا مسبقا للداخلية"، مشيرا بان الفعالية سارت على ما يرام حتى انتهائها.

وأضاف "عند انفضاض المشاركين انقسموا لعدة مجموعات وجرت مشادات فيما بينهم ما دفع الشرطة للتدخل خشية تطور الامر وحفاظا على حياة المشاركين والامن العام".

وكان تجمع شبابي في غزة يطلق على نفسه اسم حراك 29 نيسان/ابريل اعلن عن اطلاق فعاليات وتظاهرات في قطاع غزة للضغط على صناع القرار السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة "لتغيير الواقع المرير" وانهاء الانقسام.

وسبق أن أعلن تجمع شبابي في غزة يطلق على نفسه اسم "حراك 29 نيسان الشبابي"عن اطلاق فعاليات وتظاهرات في قطاع غزة للضغط على صناع القرار السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة "لتغيير الواقع المرير" وانهاء الانقسام. وفي مؤتمر صحافي عقد في غزة قال فادي الشيخ يوسف (23 عاما) احد منظمي هذا الحراك "هدف حراكنا الذي نطلقه قبل ظهر يوم غد هو استعادة الثقة للشارع الفلسطيني بانه قادر على تغيير الواقع المرير" مضيفا "نتمنى ان نكون شرارة الانطلاق لتشكيل كتلة ضغط للتأثير على صناع القرار بالضفة وغزة لانهاء الانقسام وايصال صوت الشباب".

وحضر المؤتمر عشرات الشباب والفتيات وغالبيتهم من خريجي الجامعات العاطلين عن العمل.

وقال الشيخ يوسف انه سيتم "اطلاق تظاهرات من عدة نقاط في حي الشجاعية" الذي دمر الجيش الاسرائيلي فيه مئات المنازل خلال حرب الصيف الماضي، مطالبا الفصائل بـ"حشد عناصرها للالتحام مع الشعب وحمل علم فلسطين فقط".

ويشار في هذا السياق أن الأوضاع الإنسانية في غزة متدهورة، حيث لازال حوالي مائة الف شخص من سكان القطاع ما زالوا بدون مأوى منذ انتهاء عملية الجرف الصامد، اضافة إلى تفشي البطالة وتداعيات الحصار القاتل على غزة.

وسبق أن حذر اتحاد وكالات التنمية الدولية من استمرار تدهور الاوضاع الانسانية في قطاع غزة مشيرا الى انه بعد مرور ستة أشهر على مؤتمر الدول المانحة في القاهرة ما زالت عملية اعادة اعمار القطاع تراوح مكانها والظروف المعيشية للسكان تتدهور.

وطالبت منظمات اغاثة المجتمع الدولي اتباع سياسة جديدة وممارسة الضغوط على اسرائيل لكي ترفع حصارها عن قطاع غزة على اعتبار ان تحسن الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في القطاع مرهون ببقاء الحدود مفتوحة وبالتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار بين اسرائيل وحركة حماس.

كما أن جمود الأوضاع السياسية بين حكومة الوفاق الفلسطينية وحماس ساهم في مزيد تكريس الضغوطات على القطاع الذي يعيش سكانه ظروفا صعبة، انتقدت حكومة الوفاق حركة، متهمة إياها بعرقلة عملها في قطاع غزة سعيا لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.

واعتبرت الحكومة أن سلوك حماس " يعرقل العمل الحكومي ويعيق عملية توحيد المؤسسات الفلسطينية في إطار الشرعية، ويضع العقبات أمام إنهاء الانقسام" الفلسطيني الداخلي " .

وشددت على أن "الضمان الوحيد لحل القضايا الناجمة عن الانقسام هو تعزيز وتمكين عمل حكومة الوفاق وليس العكس"، مؤكدة تمسكها بالوحدة الوطنية "كركيزة أساسية في نضالنا الوطني على طريق بناء دولتنا الفلسطينية المستقلة".

وحذرت الحكومة من "المخطط الذي يهدف إلى فصل قطاع غزة عن باقي أجزاء الدولة الفلسطينية"، مؤكدةً أن قطاع غزة "جزء أصيل من الوطن والدولة الفلسطينية المستقلة".

1