شباب كربلاء يتسلون بالطائرات الورقية لتمضية نهارات رمضان

العراقيون يتجمعون يوميا في ساحات مفتوحة في كربلاء لإطلاق طائراتهم الورقية ومشاهدتها ترتفع في الهواء.
الجمعة 2019/05/24
تقليد توارثه الشباب لتخفيف عبئ الصيام

كربلاء (العراق) – يعتبر تطيير الطائرات الورقية في سماء مدينة كربلاء (جنوب غربي بغداد)، نشاطا شائعا، غير أنه في شهر رمضان يعرف إقبالا أكبر عليه، إذ يستخدمه كثيرون لمساعدتهم في تمضية ساعات الصوم الطويلة.

ويتجمع الناس من كل الأطياف يوميا في ساحات مفتوحة بأنحاء المدينة لإطلاق طائراتهم الورقية ومشاهدتها ترتفع في الهواء.

ولفت عباس جبار، رجل من أهل كربلاء يشارك في نشاط الطائرات الورقية، إلى أن “الشباب يزيد إقبالهم على هذه اللعبة الخالية من السلبيات والأذية في هذا الشهر الفضيل، بهدف التسلية والاستمتاع للقضاء على ملل الساعات الطويلة من الصيام”.

وأضاف جبار (40 عاما) أن هذه اللعبة الممتعة هي قبل كل شيء عادة وتقليد توارثه الشباب لتخفيف عبئ الصيام.

ويُعتقد أن هذا النشاط، المستمر منذ عقود، بدأه العراقيون إبان الاستعمار البريطاني وأن الشباب في كربلاء استمروا فيه بمرور الزمن وحولوه إلى هواية.

وأوضح إبراهيم الطويل، صانع طائرات ورقية، أن “نشاط تطيير الطائرات الورقية جاءت إلى كربلاء عن طريق الهنود، فالأخبار تقول إن من بين جنود الاستعمار البريطاني مرتزقة هم من أحضروا معهم هذه اللعبة فتغلغلت مع الوقت في تراث المدينة العراقية، ولعل ما ساعد في انتشارها أن المدينة القديمة كانت صغيرة عكس الوقت الحاضر فكان كل سكانها يمارسون هذه الهواية”.

وأشار إلى أن محله يبيع الطائرات الورقية التي يصنعها هو بنفسه بأسعار تتحدد غالبا وفقا للحجم والميزات التي تتحلى بهما الطائرة الورقية.

وأكد أنه عندما يقترب شهر رمضان، يزيد الطلب على الطائرات الورقية.

وأوضح أن “شهر رمضان يعد ذرة موسم بيع الطائرات الورقية، حيث يسجل عدد الراغبين في ممارسة هذا النشاط ارتفاعا كبيرا، وهو ما يضع كل المحلات تحت ضغط، لاسيما وأن الأهالي في كربلاء والذين سكنوا فيها أيضا يعرف هذا التقليد السنوي الذي يبدأ بقوة مع دخول الشهر الفضيل، فاللعبة تحظى بشعبية كبيرة جدا”.

ويفضل سكان كربلاء الاستمتاع بتطيير الطائرات الورقية في ساعات الصبح الأولى أو قبل غروب الشمس أو خلال السحور.

24