شباط يتمسك بمشاركة حزب الاستقلال في حكومة بن كيران

الثلاثاء 2017/01/03
تصريحات شباط تعمق أزمة تشكيل الحكومة

الرباط – عقد دورة استثنائية لمجلسه الوطني، السبت، في المقر المركزي للحزب، بدعوة من أمينه العام حميد شباط، وذلك لتدارس تداعيات تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إن موريتانيا جزء من التراب المغربي، وهي الأزمة التي استدعت تدخل العاهل المغربي في اتصال هاتفي مع رئيس موريتانيا محمد ولد عبدالعزيز.

وعكس ما ذهبت إليه بعض التحليلات بأن الضغط الذي تم على حميد شباط من طرف قيادات بالحزب سيجعله يقدم استقالته، فقد أكد في كلمة له بالمناسبة على أنه لا يقدم تنازلات لأي أحد، مشيرا في المقابل إلى أنه يشعر بثقل المسؤولية باعتبار أن مشاركتهم في الحكومة المقبلة يجب أن تعكس الروح التي يتميز بها الحزب.

وبخصوص المشاركة في الحكومة فقد اعتذر حميد شباط عن عدم المشاركة فيها شخصيا إمعانا في تيسير الأمور على الوطن والحزب، مؤكدا أن الأمين العام لحزب الاستقلال تهمه مشاركة الحزب في الحكومة وليس مشاركته الشخصية فيها.

وأبقى حميد شباط الباب مواربا أمام بن كيران في تقرير مشاركة الاستقلال في الحكومة المقبلة، بعدما أكد أنه إذا اقتضت الظروف فإنه سيلتزم بمساندة الحكومة وسيكون إلى جانبها داخل البرلمان أيضا.

وفي كلمته شدد حميد شباط على أن المجلس الوطني في دورته الأخيرة جاء ليقرر بالإجماع المشاركة في الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أنهم لا يتعاملون مع المشاركة في الحكومة بمنطق الاشتراطات وأن قرار الحزب قرار سياسي.

وأوضح شباط أن ظروف المغرب تقتضي الإنكباب على عدد من الملفات والقضايا الاقتصادية والاجتماعية، التي تمثل الانتظارات الحقيقية للشعب المغربي.

وقاطع رئيس المجلس الوطني توفيق حجيرة الاجتماع والذي كان من الموقعين على عريضة إسقاط شباط من الأمانة العامة للحزب، وأجهش الأمين العام لحزب الاستقلال بالبكاء أثناء إلقاء كلمته أمام الأعضاء الحاضرين الذين كان من ضمنهم عبدالواحد الفاسي، زعيم تيار “لا هوادة” المعارض لحميد شباط، ما جعل مراقبين يقولون إن الحزب بات منقسما حول استمرار شباط من عدمه في تحمل مسؤلياته داخل الحزب.

ويقول مراقبون إن حميد شباط أراد التواري عن قيادة الحزب لترتيب أوراقه قبل مؤتمر الحزب الربيع المقبل، وذلك بعدما أكد تشكيل لجنة فوض لها تدبير بعض اختصاصاته إلى حين عقد المؤتمر المقبل، مضيفين أن وجود نجل مؤسس الحزب عبدالواحد الفاسي بهذه الدورة أراد من خلاله شباط صد الضربات الموجهة إليه من عدة قيادات وازنة داخل الحزب.

وكانت مجموعة من القياديين داخل حزب الاستقلال يتزعمهم الأمينان العامان السابقان لحزب الاستقلال امحمد بوستة وعباس الفاسي، أصدرت بيانا، الخميس، أعلنت فيه أن حميد شباط أثبت أنه غير مؤهل ولا قادر على مواصلة تحمل مسؤولية الأمانة العامة لحزب الاستقلال، وأن تصريحاته بخصوص الجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة، لا تلزم الحزب أبدا، وأنها تصريحات شخصية، يتحمل مسؤوليتها وحده ولا علاقة لها بتوجهات الحزب ومبادئه.

وكان لتصريحات شباط بخصوص موريتانيا وقع ضاغط على مشاورات تشكيل الحكومة التي مرت 3 أشهر دون الحسم في هيكلتها بعد، الأمر الذي أشار إليه الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بن عبدالله، في تصريحات صحافية، الخميس الماضي، حيث أكد أن كلام شباط، عقّد وضعية المشاورات الحكومية التي دخلت نفقا جديدا، مضيفا أنها “جعلت رئيس الحكومة في حيرة من أمره”.

4