شبان أردنيون وسوريون يصفقون للفن والحياة شعرا وموسيقى

الخميس 2014/09/04
مثقفو الأردن وسوريا يعلنون من عمان انطلاق مهرجان عربي غير ربحي هدفه الانتصار للفنون

عمّان- (الأردن) - الفنانة التشكيلية السورية ريم يسوف، الشاعرة الأردنية جمانة مصطفى، الموسيقار الأردني طارق الجندي والصحفية سارة القضاة، أعلنوا مؤخرا عن تأسيس مهرجان “خان الفنون” في العاصمة الأردنية عمّان، وعن أهدافه الثقافية والاجتماعية.

“الفن هو الشاهد على فكر الأمم وعلى فرحها وحزنها. هو ليس ترفا، وليس متعة بصرية أو سمعية غامضة ومستعصية”، هكذا قدّم الشباب الأردني والسوري المهرجان.

ومن ثم جاء تعريف المهرجان بأنه “هو مهرجان عربي غير ربحي، يقدّم الشعر والموسيقى والفن التشكيلي للجمهور الأردني بالمجان لإخراج الفنون من نخبويتها، فتكون مادة متاحة للجميع”.

ولن يكتفي القائمون على المهرجان بإقامة فعالياته في العاصمة عمّان، فقط، بل ستشمل فعاليات المهرجان في دورته الأولى عدة مدن من خلال شراكات أفقية مع المجتمع المدني فيها، وهي جمعية شراكة من أجل الديمقراطية في مادبا، والنادي الأرثوذوكسي في الفحيص، وجمعية رواق الأردن للثقافة والفنون في السلط.


توسع وطموح


يطمح المنظمون أن يتوسع الخان في سنواته القادمة ليشمل مدنا أخرى ومجالات أخرى من الفنون وبنفس النهج اللاّربحي، لكي يكون أمينا على الهدف النبيل الذي أنشئ من أجله.

“خان الفنون” سيستمر حتى السابع من سبتمبر الجاري، وقد افتتح مساء أول أمس الثلاثاء الثاني من سبتمبر، على مدرج الأوديون في الساحة الهاشمية، بنكهة تركية مع فرقة “ثلاثي ميهميت بولات” الموسيقية على آلات الناي والكورا والعود، من خلال رحلة مع الأصالة الموسيقية بجذورها العثمانية.

ليلتها امتزجت الموسيقى التقليدية الأناضولية والبلقانية بتلك القادمة من غرب أفريقيا، في أجواء موسيقى الحجرة.

وقد سبق حفل الافتتاح الموسيقي قراءات شعرية قصيرة ألقاها ضيوف الخان لكبار الشعراء الراحلين أمثال عرار من الأردن، وأحمد فؤاد نجم من مصر، وأنسي الحاج من لبنان، وبدر شاكر السياب من العراق، وسميح القاسم من فلسطين، وأحمد بركات من المغرب، ورياض الصالح حسين من سوريا.

ولم تقتصر مشاركة فرقة “ثلاثي ميهيمت بولات” على حفل الافتتاح، بل ستقدم حفلا خاصا يلي أمسية شعرية في المنتزه الأثري بمدينة مادبا اليوم الخميس 4 سبتمبر الجاري.

وتحيي حفل الختام في دار الأندى الفرقة الموسيقية الأردنية “ثلاثي طارق الجندي” والتي تضم الموسيقي طارق الجندي على العود، وعازف الجيتار باص منذر جابر وخبير الآلات الإيقاعية العربية واللاتينية ناصر سلامة، حيث تُقدّم الموسيقى الشرقية مطرزة بالحس الموسيقي الأردني العتيق، فتخرج بنكهة خاصة يسافر معها الجمهور في رحلة إيقاعية تأخذه إلى وسط مدينة عمان بحكاياتها وتفاصيلها.

"خان الفنون" مهرجان غير ربحي، يقدم الشعر والموسيقى والتشكيل للجمهور بالمجان لإخراج الفنون من نخبويتها

كما تقدم الفرقة حفلة موسيقية تعقب قراءات شعرية في مدينة السلط يوم السبت السادس من سبتمبر، ولمدينة الفحيص نصيبها من “خان الفنون” بالنادي الأرثوذكسي في الخامس من الشهر ذاته، حيث تفتتح السهرة بقراءات شعرية تليها أمسية موسيقية تحييها فرقة “زمن الزعتر الأردنية”.

للشعر النصيب الأوفر في مهرجان الفنون الذي يضمّ قراءات لاثني عشر شاعرا عربيا على مدى أربعة أيام في دار الأندى، فقد احتفى في أولى أمسياته الشعرية أمس الأربعاء 3 سبتمبر الجاري، بالشعراء زهير أبو شايب من الأردن، سمر دياب من لبنان، جلال الأحمدي من اليمن، بمرافقة العازفة ديما سويدان على العود.

وفي أمسيته الثانية، اليوم الخميس 4 سبتمبر، يستمع الجمهور إلى الشعراء محمد عريقات من الأردن، أسماء عزايزة وزكرياء محمد من فلسطين، بمرافقة العازفة رولا البرغوثي على القانون.

شعراء عرب


تستضيف أمسية يوم غد الجمعة وليد سويركي من الأردن، جيهان عمر من مصر ومحمد الحرز من السعودية بمرافقة العازفة آلاء التكروري على الفلوت.

ويكون ختام الأمسيات الشعرية بحضور كل من الشعراء عامر بدران من فلسطين، عبود الجابري من العراق، وجمانة مصطفى من الأردن بمرافقة العازفة موكو كوساجايا على البيانو.

كما يعقد الخان ورشته التشكيلية يوميا من العاشرة صباحا وحتى الثالثة ظهرا في دار الأندى، ويشارك في الورشة أحد عشر فنانا عربيا هم: جهاد العامري، مها خوري، مهنّا الدرة من الأردن، ريم يسوف، ياسر صافي، بهرام حاجو، جاكو حاج يوسف من سوريا، جمال عبدالرحيم من البحرين، حسان بورقية من المغرب، حسن حداد من العراق وتيسير بركات من فلسطين.

على أن يكون يوم ختام المهرجان 7 سبتمبر، افتتاحا لمعرض تشكيلي كنتاج للورشة ويستمر حتى نهاية الشهر ذاته في دار الأندى.

ولـ”بيت تايكي”، البيت الثقافي المميز، مساهمته في هذا المهرجان، حيث فتح أبوابه أمس الأربعاء الثالث من سبتمبر لضيف “خان الفنون” الناقد والأديب العراقي فاروق يوسف لتوقيع كتابه “الفن في متاهة”، ثمّ ألقى محاضرة أدبية قدمتها القاصة والشاعرة، الباحثة والمترجمة العراقية المقيمة في الأردن مي مظفر.

وكتاب “الفن في متاهة” هو كتاب فني جديد صدر حديثا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر للمؤلف العراقي المقيم في السويد فاروق يوسف، ويحمل عنوانا رئيسيا هو “الفن في متاهة”.

أما عنوانه الفرعي فهو “الفن العربي بين المتحف والسوق وإملاءات الفنون المعاصرة”، وهو من تقديم الفنان ضياء العزاوي.

16