شبان إنكلترا يبحثون عن الثأر من كرواتيا في أمم أوروبا

يبحث منتخب إنكلترا الطامح إلى تجديد جيله عن الثأر من كرواتيا التي أقصته من نصف نهائي المونديال الأخير، عندما يحل ضيفا عليها الجمعة في رييكا دون حضور جمهور، ضمن المستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم.
الجمعة 2018/10/12
انطلاقة جديدة

رييكا (كرواتيا) - رغم التقدم الكبير الذي أحرزته إنكلترا الصيف الماضي في مونديال روسيا، وبلوغها نصف نهائي الحدث العالمي للمرة الأولى منذ 28 عاما، إلا أن خط وسطها رضخ أمام أفضل لاعب في العالم بحسب الاتحاد الدولي لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش، فأهدرت تقدمها بهدف كيران تريبيير المبكر، قبل أن يعادل إيفان بيريسيتش في الشوط الثاني ويقتنص ماريو ماندزوكيتش هدف الفوز في الوقت الإضافي.

وكان الشعور مماثلا في ملعب ويمبلي الشهر الماضي عندما سيطرت إسبانيا على الاستحواذ وعادت بأولى نقاطها في المسابقة الجديدة (2-1) ضمن المجموعة الرابعة.

ووعدت تشكيلة المدرب غاريث ساوثغيت الشابة في المونديال بالكثير، لكنه (المدرب) لم يكتف بذلك بل تابع بحثه بين اللاعبين الموهوبين لإيجاد مايسترو يفتقده في خط الوسط منذ أيام بول غاسكوين. وحصل كل من جايدون سانشو (18 عاما)، مايسون ماونت (19 عاما) وجيمس ماديسون (21 عاما) على فرصتهم الأولى لحمل ألوان منتخب “الأسود الثلاثة”.

وحقق سانشو بداية جيّدة مع بوروسيا دورتموند الألماني بعد رفضه البقاء مع مانشستر سيتي حامل لقب الدوري، وذلك لإيجاد مكان أساسي على أرض الملعب. وأصبح سانشو الذي يشبّهه البعض بالبرازيلي نيمار، أكثر لاعب يمرر كرات حاسمة في البطولات الأوروبية الكبرى حتى الآن (9)، بينها واحدة في دوري أبطال أوروبا.

وقال سانشو، الذي واجه رجال الإعلام للمرة الأولى بقميص إنكلترا، “أثق بنفسي، لذا لم يرعبني الانتقال إلى ألمانيا”. وتابع “أنا صعب نوعا ما، مباشر وواثق من نفسي تماما. أثق بنفسي عندما أواجه خصومي”.

لم يلعب ماديسون وماونت بعد على هذا المستوى، لكنهما فضلا الانتقال إلى أندية أقل لمعانا في البريميرليغ للحصول على وقت إضافي في الملعب. بعدما أرداه نادي ليفربول في مراهقته، فضل ماونت الانتقال إلى نوريتش ثم ليستر سيتي الصيف الماضي للانضمام إلى الدوليين هاري ماغواير وجيمي فاردي. وقال ماديسون، الذي سجل ثلاثة أهداف ومرر كرتين حاسمتين في 8 مباريات في الدوري، “نظرت إلى تشكيلة ليستر ورأيت أن هاري وجيمي متواجدان دوما في تشكيلة إنكلترا. اعتقدت أنه المكان الذي يجب أن أتواجد فيه”.

المشاكل الدفاعية

يستضيف المنتخب الكرواتي، وصيف بطل كأس العالم، منتخب إنكلترا الجمعة، قبل أن يلتقي وديا مع نظيره الأردني بعدها بيومين وهو يعاني من الإصابات وكذلك الاعتزال الدولي. وترك الاعتزال الدولي لماريو ماندزوكيتش، فور انتهاء المشاركة التاريخية للمنتخب الكرواتي في المونديال الروسي، فراغا كبيرا في مركز الجناح الأيسر، بينما يعاني الفريق أيضا من عدم وجود بديل جاهز لملء فراغ المدافع المصاب سيمي فرساليكو.

المدرب داليتش يسعى إلى مداواة جراح المنتخب الكرواتي عقب خسارته المذلة 0-6 أمام مضيفه منتخب إسبانيا

وتساءلت صحيفة “سبورتسك نوفوستي” الكرواتية “(أندريه) كراماريتش و(أنتي) ريبيتش هما الخياران الجديدان للهجوم، ولكن من سيلعب في مركزي الظهيرين الأيمن والأيسر”؟ وأضافت الصحيفة الكرواتية “زلاتكو داليتش مدرب منتخب كرواتيا لم يوجه الدعوة إلى أي عنصر جديد لملاقاة إنكلترا والأردن، لذا فإن الرد على هذا السؤال لن يوجد الآن”.

وصرح إيليا لونكاريفيتش المدرب السابق لفريق دينامو زغرب الكرواتي للصحيفة “لقد انتهى عصر ماندزوكيتش، وحتى إذا مر القليل من الوقت، فإنه يتعين علينا إيجاد طريق جديد”. وأضاف “من الضروري أن نجد مسارا آخر قريبا، إن لم يكن في الوقت الراهن”.

ويسعى داليتش إلى مداواة جراح المنتخب الكرواتي عقب خسارته المذلة 0-6 أمام مضيفه منتخب إسبانيا في مستهل مباريات الفريق بالمجموعة الرابعة في القسم الأول لدوري الأمم الشهر الماضي. وتتربع إسبانيا على صدارة المجموعة حاليا برصيد ست نقاط، محققة العلامة الكاملة حتى الآن، عقب فوزها على إنكلترا أيضا، لتصبح المرشحة الأوفر حظا للتأهل عن تلك المجموعة إلى نهائيات البطولة التي ستقام في يونيو المقبل.

وصرح داليتش للصحافيين عقب المواجهة الودية “كانت الهزيمة أمام إسبانيا قاسية علينا، لكنها لم تهزني على الإطلاق، تحدثت مع اللاعبين حول ضرورة تحسين الانطباع أمام إنكلترا”. وأضاف المدرب الكرواتي “لدينا مشاكل مع الإصابات، ولكننا سنحاول وضع التشكيل المناسب أمام إنكلترا خلال الوقت المتاح لدينا”. وأكد داليتش أن “بعض الأخطاء التي حدثت في لقاء إسبانيا ينبغي علينا إصلاحها”. ومن جانبه قال كراماريتش، الذي سجل خمسة أهداف في مرمى بيلوفار، إنه “كان من الجميل المشاركة وهز الشباك لكن الاختبار الحقيقي سيكون الجمعة”. ولن يحظى المنتخب الكرواتي بمؤازرة جماهيره أمام إنكلترا في اللقاء الذي سيقام بمدينة رييكا، حيث ستقام المباراة خلف أبواب مغلقة.

ويستكمل المنتخب الكرواتي العقوبة المفروضة عليه من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” باللعب دون جمهور بسبب وضع العلامة النازية (الصليب المعقوف) على أرض الملعب قبل مباراة الفريق مع نظيره الإيطالي في يونيو عام 2015 بالتصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016).

الفوز الثاني

وضمن مباريات المستوى الأول، تبحث بلجيكا عن فوزها الثاني في المجموعة الثانية عندما تستضيف سويسرا في مباراة قوية في بروكسل، حيث لم تخسر منذ 2016. وكانت بلجيكا، ثالثة المونديال الأخير ومتصدرة تصنيف الاتحاد الدولي تخطت آيسلندا افتتاحا بثلاثية نظيفة، فيما سحقت سويسرا آيسلندا بسداسية.

وفازت بلجيكا في المواجهة الودية الأخيرة 2-1 بهدفي روميلو لوكاكو وكيفن دي بروين المصاب راهنا، وتتقدم في المواجهات المباشرة بـ12 فوزا مقابل 8 لسويسرا. وحذر المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز الذي يعول على نجمه المتألق راهنا إدين هازارد من أن مواجهة سويسرا ستكون “صعبة للغاية”. وتخوض بلجيكا المباراة بعد فضيحة تلاعب وتبييض أموال كبيرة هزت البلاد الأربعاء تورط فيها لاعبون، وكلاء، حكام وإداريون.

الاتحاد الأوروبي يدفع المزيد من الأموال للمشاركين في دوري الأمم

باريس - قال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إن جميع المنتخبات المشاركة في النسخة الأولى لدوري الأمم الأوروبية والبالغ عددها 55 ستنال زيادة في دفعات التضامن بنسبة 50 في المئة. وسيحصل كل فريق من المنتخبات 12 الأعلى تصنيفا والتي تلعب في الدرجة الأولى المقسمة إلى أربع مجموعات على 2.25 مليون يورو (2.6 مليون دولار) كدفعة تضامن بزيادة 750 ألف يورو عن القيمة المعلنة في مارس آذار. كما يحصل كل منتخب يتصدر مجموعته في الدرجة الأولى على 2.25 مليون يورو إضافية بدلا من 1.5 مليون.

وقال الاتحاد الأوروبي للعبة في بيان “اللجنة التنفيذية اتخذت قرار زيادة دفعات التضامن والمكافآت بناء على الموقف المالي القوي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم”. وأشار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى أن السبب في زيادة دفعات التضامن والمكافآت هو أرباح بطولة أوروبا 2016 والتي تم وضعها جانبا من أجل الاستثمار في المستقبل. وسيتنافس متصدرو المجموعات الأربع في الدرجة الأولى على لقب دوري الأمم في يونيو 2019 وسيحصل البطل على ستة ملايين يورو ليصل أعلى مجموع يمكن الحصول عليه إلى 10.5 مليون يورو.

وتلقت البطولة، التي استحدثها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من أجل زيادة الاهتمام بالمباريات الدولية التي تنظر إليها الأندية والجماهير باعتبارها عقبة أمام الموسم المحلي، إشادة واسعة بعد انتهاء الجولة الأولى من المباريات في سبتمبر.

 

23