شبان فرنسيون يتحولون إلى جهاديين

الجمعة 2014/10/10
فرنسا تحتل الصدارة في أوروبا من حيث عدد مواطنيها الذين يتوجهون للقتال في سوريا

باريس- أفادت تقارير رسمية نقلا عن السلطات الفرنسية، أمس الخميس، أن نحو ألف مواطن فرنسي انضموا إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف الذي يقاتل من وصفهم بـ”الكفار” في العراق وسوريا.

فقد قال برنار كازنوفا، وزير الداخلية الفرنسي في تصريحات لإذاعة “أر تي آل” الفرنسية، في وقت سابق، إن عدد المتطرفين الفرنسيين الذين انضموا “للجهاد” ارتفع إلى ما نسبته 74 بالمئة هذا العام.

وأوضح كازنوفا إلى أن حوالي 800 شاب وفتاة ممّن يحملون الجنسية الفرنسية وأغلبهم مهاجرون توجهوا إلى سوريا للقتال مع “التكفيريين”، كما أشار إلى أن 200 آخرين يخططون للذهاب إلى هناك، وهو ما يبرر اعتماد قانون مكافحة الإرهاب الجديد هذا الشهر، على حد تعبيره.

ويعد هذا العدد من “الجهاديين” في فرنسا التي تضم أكبر جالية مسلمة في أوروبا الأعلى بين دول القارة العجوز، حيث تحتل الصدارة قبل ألمانيا والدنمارك وبريطانيا والسويد وبلجيكا وهولندا، وهو ما يطرح تساؤلات بحسب مراقبين حول مدى فاعلية مراقبة الأجهزة الأمنية الفرنسية للأصوليين الذي يعيشون على أراضيها.

من ناحيته، قال مانويل فالس رئيس الوزراء، في وقت سابق، إن 580 متطرفا فرنسيا حاربوا أو أنهم يقاتلون ضمن صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، فيما قتل منهم نحو 36 مقاتلا.

وتبرز الزيادة بصورة خاصة في أعداد النساء، ففي فبراير العام الفارط ، سجلت الاستخبارات الفرنسية التحاق أربع فرنسيات فقط بصفوف التنظيم، ولكن في يناير الماضي وصل عددهن إلى 70 امرأة ليرتفع في أغسطس إلى 175.

وكانت السلطات الفرنسية قد شنت حملة غير مسبوقة على إسلامييها المتطرفين بعد ورود معلومات استخباراتية مفادها أنهم ينوون القيام بأعمال إرهابية على الأراضي الفرنسية وهو ما تتخوف منه باريس.

وانضمت فرنسا كأول دولة غربية بعد الولايات المتحدة إلى الضربات الجوية ضد أوكار متشددي “الدولة الإسلامية” في العراق، كما زادت مراقبتها للفرنسيين المشتبه في انضمامهم إليها.

وفي الشهر الفارط، أصدر البرلمان الفرنسي قرارا يقضي بمنع المواطنين الفرنسيين الذين يخططون للتوجه للقتال في سوريا والعراق من مغادرة البلاد لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد، فضلا عن سحب جوازات السفر والبطاقات الشخصية منهم.

وتشير بعض المعطيات إلى أن السلطات الأمنية عجزت عن التعرف على 50 بالمئة من هؤلاء المتشددين الذين ينحدر معظمهم من عائلات مهاجرة.

وينظر القضاء الفرنسي حاليا في ما يقرب من 71 قضية تتعلق بالإرهاب بموجب القانون الفرنسي منذ بداية العام الجاري، كما لايزال نحو 53 متشددا معتقلا لدى السلطات لاستكمال إجراءات التحقيق معهم .

يذكر أن تقارير تحدثت عن أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يحتل المرتبة الأولى في نسبة تجنيد “الجهاديين” الأجانب، أرجعه مراقبون إلى فاعلية حملة “البروباغندا” التي يشنها عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

5