شبح الإرهاب يخيم على انتخابات فرنسا

الأحد 2017/04/23
الأمن أولا

باريس - سيطرت المخاوف من هجمات إرهابية على أجواء الانتخابات الفرنسية إلى آخر وقت من مساء السبت، وذلك بعد أن ألقت الشرطة القبض على رجل يحمل سكينا في محطة بشمال باريس من دون أن يبدي مقاومة بعدما أثار حالة هلع بعد يومين فقط من اعتداء باريس.

وقالت مصادر من الشرطة إن “شخصا يحمل سكينا دخل المحطة وعلمت بأمره دورية للشرطة فعملت فورا على توقيفه”. ولم تعرف حتى الآن دوافع المشتبه به.

وأوضح مصدر أن “مسافرين” شاهدوا الشاب، وهو مالي في العشرين من عمره مجهول لدى أجهزة الشرطة، “يحمل سكينا في يده داخل المحطة”، فأبلغوا قوات الأمن التي تدخلت لتوقيفه.

وأضاف أن التوقيف أثار “حالة هلع” ودفع العديد من المسافرين إلى ترك حقائبهم في المحطة، بعد يومين من الاعتداء على جادة الشانزيليزيه والذي أسفر عن مقتل شرطي.

وأغلقت المحطة لوقت قصير وأعيد فتحها لاحقا. كما توقفت حركة قطار يوروستار في اتجاه لندن بعض الوقت.

وتم تعزيز التدابير الأمنية في كل أنحاء فرنسا عشية الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

وأربكت عملية إطلاق النار التي جرت مساء الخميس نهاية الحملة الانتخابية وأعادت إلى الأذهان الخوف من الإرهاب في بلد واجه سلسلة اعتداءات بلغت حصيلتها 239 قتيلا منذ مطلع 2015.

وقام المهاجم كريم شرفي، وهو فرنسي عمره 39 عاما له سجل قضائي حافل، بقتل شرطي بدم بارد وإصابة اثنين آخرين وسائحة ألمانية قبل أن تقتله الشرطة.

وسارع تنظيم الدولة الإسلامية إلى تبنّي الاعتداء الذي يأتي بعد عدة اعتداءات دامية في أوروبا وإحباط مخططات مؤخرا في فرنسا، وقد ينعكس على مستوى تعبئة الناخبين وخيارهم، في وقت هيمنت فيه على الحملة مسألتا الأمن والبطالة.

وزاد الهجوم من منسوب الخطاب المعادي للمهاجرين لدى المرشحين للرئاسة قبل اختتام الحملة الانتخابية.

ولا يزال ربع الناخبين مترددين وتوحي المؤشرات إلى امتناع نسبة كبيرة منهم عن التصويت في الانتخابات التي ستكون على ما يبدو أشبه بـ”مباراة رباعية” وسط منافسة حامية بين الوسطي إيمانويل ماكرون وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن والمحافظ فرنسوا فيون وممثل اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون.

للمزيد:

الانتخابات الأهم للإيرانيين هي الانتخابات الجارية في أوروبا

فرنسا في حالة ترقب

1