شبح الإفلاس يخيم على اليونان

الجمعة 2015/06/26
مساع حثيثة لحلحة الأزمة اليونانية

بروكسل - فشل رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس ودائنو اليونان الخميس في التوصل إلى اتفاق خلال محادثات طارئة في بروكسل، ما يثير المخاوف مجددا من تعثر اليونان في سداد مستحقاتها لصندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل.

وأشارت مصادر لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الاختلافات بين الطرفين لا تزال عميقة رغم يومين من المفاوضات المكثفة التي يفترض على أساسها أن يقدم الدائنون (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) واليونان مقترحات جديدة لوزراء مالية منطقة اليورو في القمة الأوروبية.

وقال وزير المالية الألماني وولفغانغ شاوبليه قبيل اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو إن “اليونانيين تراجعوا خطوات إلى الوراء”.

وفي غمرة ذلك، وافق البنك المركزي الأوروبي على تمويل طارئ طلبته أثينا الخميس دون أن يكشف عن قيمة التمويل، وهو ما يمهد ولو بشكل بسيط لإنهاء الأزمة.

وقال مصدر من البنك رفض ذكر اسمة إن “بنك اليونان حصل على موافقة للتمويل الطارئ الذي طلبه. إذا لزم الأمر سيجتمع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي مجددا في الأربع والعشرين ساعة المقبلة”، حسب ما ذكرته رويترز.

واليونان مطالبة بتسديد مبلغ 1.6 مليار يورو، قيمة قرض صندوق النقد الدولي، الثلاثاء المقبل، أو تواجه الإفلاس، وقد يؤدي ذلك إلى خروج اليونان من الاتحاد الأوروبي مع احتمال حدوث تبعات في باقي أوروبا والاقتصاد العالمي.

وفي وقت تؤكد فيه مصادر أوروبية أن الحوار بين جميع الأطراف بدأ وكل الأنظار تتجه لنتائج الصيغة النهائية للاتفاق، يتخوف الاتحاد من خروج اليونان، التي يحكمها اليساريون الرافضون لسياسة التقشف المتبعة، من التكتل جراء تعنتها مع الدائنين، وهو ما قد يتسبب في انهياره.

وتعتمد بنوك اليونان على تمويل البنك المركزي لتواصل عملها بعد ما عانت من مشكلة كبرى مؤخرا عندما تجاوز سحب الودائع المليار يورو يوميا في نهاية الأسبوع الماضي، وهو ما أقض مضجع قادة أوروبا.

ويقول مصرفيون إن عمليات السحب زادت في الأيام الأخيرة تحسبا للتوصل إلى اتفاق مع المقرضين، بينما يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعات يومية بشأن إجراءات تمويل البنوك اليونانية.

5