شبح الاغتيالات السياسية يعود إلى تركيا قبيل الانتخابات المبكرة

السبت 2015/10/10
صلاح الدين دمرداش: مجموعات الاغتيالات تم تشكيلها من قبل القصر الأبيض

ديار بكر (تركيا) - تصاعدت حدة التوتر إلى مستوى غير مسبوق بين أنقرة والأكراد مع اقتراب موعد الاقتراع المعاد الذي دعي إليه قرابة 55 مليون ناخب، من بينهم مليونا تركي في الخارج.

وفي وقت تبدو فيه أجواء الحملات الانتخابية “باردة” بسبب الاضطرابات، أثار زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الكردي صلاح الدين دمرداش موجة جدل واسع بعد تصريحات زعم فيها وجود مجموعات مسلحة تقوم بعمليات اغتيال في شرق وجنوب البلاد.

ونقلت وكالة “جيهان” التركية الجمعة تأكيد دمرداش بأن تلك المجموعات تم تشكيلها من قبل “القصر الأبيض”، في إشارة إلى الرئيس رجب طيب أردوغان، وجهاز المخابرات.

وقال الزعيم الكردي “إن هذا النوع من عمليات الاغتيال تتم من خلال فرق خاصة قادمة من خارج تلك المدن”، إلا أنه لا يمكن التأكد من صحة تلك الاتهامات من مصادر مستقلة.

لكن سياسيين أتراك يرجحون قيام المخابرات التركية بتلك الحملة على الأكراد قبيل موعد الانتخابات التشريعية المعادة واستشهدوا بعمليات مماثلة تورط فيها الجهاز وكان ضحيتها ثلاث ناشطات كرديات قتلن على يد مجهولين في العاصمة الفرنسية باريس في 2013.

الاتهامات الجديدة لسياسة أردوغان تجاه الأكراد، ليست الأولى، فقد اتهم زعيم الشعوب الديمقراطي قبل فترة حزب العدالة والتنمية بجر البلاد إلى صراع “انتقامي” في المنطقة بعد أن خسر الأغلبية البرلمانية في انتخابات يونيو الماضي.

ويخشى الكثير من الأتراك دخول بلادهم في دوامة من العنف لا يمكن لأحد التكهن بموعد انتهائها خصوصا بعد أن أطلقت الحكومة يد الجيش والشرطة للقضاء على مقاتلي حزب عبدالله أوجلان.

وكانت جبهة التحرير الشعبية الثورية اليسارية قتلت النائب العام في إسطنبول محمد سليم كراز أواخر مارس الماضي، في حادثة ألقت بظلالها على الوضع في تركيا جراء محاولات أردوغان الانفراد بالسلطة وتغيير نظام الحكم.

5