شبح الانكماش يفتك بقطاع الخدمات الصيني

مؤشر كايشين لمديري المشتريات في قطاع الخدمات يرتفع إلى 43 نقطة في مارس.
السبت 2020/04/04
مستقبل حافل بالتحديات

بكين - أظهرت بيانات لمؤسسة أي.أتش.أس ماركت للدراسات الاقتصادية الجمعة انكماش أنشطة قطاع الخدمات في الصين، في ظل التحديات التي يواجهها جراء تفشي فايروس كورونا المستجد (كوفيد19).

وارتفع مؤشر كايشين لمديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 43 نقطة في مارس، مقابل انخفاضه على نحو غير مسبوق في فبراير الماضي، عندما سجل 26.5 نقطة، وإن كانت قراءة المؤشر أقل من خمسين نقطة تظل تشير إلى الانكماش.

ويرتبط هذا الانخفاض إلى حد كبير بتداعيات القيود المفروضة بسبب تفشي فايروس كورونا المستجد، والتي أدت إلى إغلاق المتاجر وتقييد حركة السفر خلال الأشهر الأخيرة.

وألقى فايروس كورونا بظلاله على حجم طلب المستهلكين، ولكن معدل التراجع في مارس كان أقل بالمقارنة بالشهر السابق. كما تراجعت الطلبيات الجديدة من الخارج بشكل أكبر في نهاية مارس.

وخفّضت الشركات العاملة في مجال الخدمات من حجم العمالة في مارس للشهر الثاني على التوالي، وفي حين أن بعض الموظفين تركوا العمل طواعية، تم تسريح آخرين في إطار سياسات خفض النفقات بسبب المستقبل الاقتصادي الحافل بالتحديات. وسبق وأن سجل قطاع الصناعة الصيني تراجعا كبيرا أثّر على الصناعة العالمية نظرا لما تمثله السوق الصناعية في موقعها كمصدر عالمي للمنتجات الصناعية.

وقالت وكالة تابعة للأمم المتحدة إن “صادرات الصين من قطع الغيار والمكونات الحيوية لمنتجات تتراوح من السيارات إلى الهواتف الخلوية من المتوقع أنها انكمشت بنسبة 2 في المئة على أساس سنوي في فبراير الماضي، وهو ما يكلف دولا أخرى وصناعاتها نحو 50 مليار دولار”.

الشركات العاملة في الخدمات خفضت من حجم العمالة للشهر الثاني على التوالي وبعض الموظفين تركوا العمل طواعية

وأضافت أونكتاد (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية) في تقرير نشرته هذا الأسبوع أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وهو بؤرة تفشي فايروس كورونا الذي انتشر في 75 دولة، يشكل نحو 20 في المئة من التجارة العالمية في المنتجات الوسيطة.

وباتت تداعيات كورونا تشكل أكبر صدمة للاقتصاد العالمي في ظل تعطل نشاط المصانع الصينية ما يهدد بانكماش حاد بعد أن أصبح الركود يخيّم على كافة الأنشطة الاقتصادية والتجارية.

ومع إطالة أمد كورونا طيلة أشهر في الصين وعودة تسجيل الإصابات بمجرد فتح عدد من المصانع فإنه من المتوقع أن يؤدى إلى إفراغ رفوف المتاجر خارج الصين، حيث أنه أصاب بالفعل قطاعي النقل والسياحة فأوقفت عديد الشركات برامج السفر وألغيت كذلك فعاليات.

وخفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للناتج المحلي الإجمالي العالمي بمقدار نصف نقطة مئوية إلى 2.4 في المئة، وهو أدنى معدل منذ الأزمة المالية العالمية قبل 12 عاما. وقالت إن الاقتصاد العالمي يواجه خطر الانكماش التام في الربع الأول.

10