"شبح الريم" في قبضة الأمن الإماراتي

الخميس 2014/12/04
لم تتضح تماما دوافع الجريمة والهجوم على الطبيب الأميركي

أبوظبي - أعلنت السلطات الإماراتية، الخميس، القبض على امرأة قتلت معلمة أميركية في حمامات مركز تجاري في أبوظبي، مشيرة إلى أن الجانية حاولت تفجير منزل طبيب أميركي في العاصمة الاماراتية بعيد تنفيذ الجريمة الأولى.

وقال وزير الداخلية الإماراتي الشيخ سيف بن زايد آل نهيان في مؤتمر صحافي نقلت مضمونه وكالة الأنباء الرسمية إن المراة التي باتت تعرف بـ"شبح جزيرة الريم" حيث نفذت جريمتها الاثنين، "حاولت زرع قنبلة بدائية الصنع أمام منزل طبيب أميركي مقيم نجحت الشرطة في تفكيكها بعد ان اكتشفها أحد أبناء الطبيب".

واكد الشيخ سيف بن زايد ان "شبح الريم ... باتت في قبضة الشرطة"، وحذر "كل من تسول له نفسه العبث بأمن الإمارات بعقوبات رادعة".

وقال الوزير أيضا بحسب تغريدة لوزارة الداخلية "نحن اليوم أمام جريمة بشعة لم نعهدها في الإمارات".

واكدت الوزارة خلال المؤتمر الصحافي ان المرأة إماراتية في الثامنة والثلاثين من العمر. ولم تتضح تماما دوافع الجريمة والهجوم على الطبيب الاميركي.

ونشرت السلطات الامنية في ابوظبي شريطا مصورا من كاميرات المراقبة يظهر دخول سيدة منقبة بشكل كامل، الى مركز تجاري على جزيرة الريم في ابوظبي، ودخولها الى الحمامات.

واظهر التصوير بعد ذلك صور مكان وقوع الجريمة في الحمامات مع دماء تسيل على الارض واداة الجريمة متروكة في المكان، وهي كناية عن سكين مطبخ كبير.

واعلن العقيد راشد بورشيد مدير ادارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة ابوظبي في تصريحات صحافية ان الاميركية كانت تعمل في مدرسة اطفال وتوفيت في المستشفى متأثرة بجروحها.

وكان مشتبه به شوهد في لقطات لكاميرا أمنية لدى دخوله إلى مركز التسوق قبل دقائق من حدوث جريمة القتل يوم الاثنين مرتديا عباءة نسائية سوداء. لكن الشرطة لم تستبعد احتمال أن يكون الشخص الضخم رجلا متنكرا. ونشرت الشرطة الأربعاء فيديو للمشتبه به.

وكان بيان للشرطة قد كشف أن "الجهود مستمرة لتحديد هوية الجاني وجنسه (ذكرا أم أنثى) نظرا للهيئة الشبحية التي كان عليها مرتكب الجريمة حسب شهود العيان الذين لم يتمكنوا من تقديم أي وصف يساعد التحقيق في القبض على الجاني/الجانية مرتدي النقاب والقفازات السوداء والعباءة". وحددت محطة (ايه.بي.سي) ووسائل اعلام أميركية اخرى هوية الضحية بانها معلمة في روضة اطفال تدعى ايبوليا ريان من مواليد رومانيا وهي أم لطفلين توأم عمرهما 11 عاما، وقالت الشرطة إن المعلمة (37 عاما) طعنت بأداة حادة في أعقاب مشاجرة في دورة مياه السيدات. وأضافت أن سبب المشاجرة لا يزال مجهولا وأن المشتبه به فر من المكان.

وأظهرت لقطات كاميرا المراقبة المشتبه به وهو يخرج من مصعد ويتحدث لبرهة مع حارس امن ثم يلتقط صحيفة ويتوجه نحو دورة المياه. وبعد نحو 90 دقيقة شوهد المشتبه به وهو يركض بسرعة نحو الردهة ودفع امرأة حاولت ايقافه ليستقل مصعدا إلى جراج لانتظار السيارات ويلوذ بالفرار. وتنتهي اللقطات باثار اقدام مخضبة بالدماء قادمة من دورة مياه للسيدات.

وتصف البيانات الشخصية للضحية بانها مجرية الأصل وولدت وتربت في رومانيا وقامت بالتدريس في اربع دول منها الولايات المتحدة خلال الاعوام الخمسة عشر الاخيرة. وكتبت ريان على الصفحة الخاصة بها "أردت خوض تجربة العالم العربي وتجربة ثقافتهم وحياتهم اليومية".

وكانت السفارة الأميركية في الإمارات قد أصدرت بيانا في أكتوبر يقول إن رسالة مجهولة المصدر نشرت على منتدى إلكتروني للجهاديين دعت إلى شن هجمات على المعلمين الأميركيين في المنطقة لكن ليس لديها دليل جدير بالثقة على أي مؤامرات. وتتولى الشرطة رعاية طفلي الضحية لحين وصول والدهما من الخارج.

1