شبح الغياب عن أولمبياد 2016 يهدد أبطال روسيا

الأربعاء 2015/11/11
أستراليا تطالب بإبعاد الرياضيين الروس عن الأولمبياد

سيدني - بات شبح الغياب عن أولمبياد ريو دي جانيرو صيف 2016 يهدد أبطال ألعاب القوى الروسية بعدما طالبت أستراليا بإبعاد الرياضيين الروس عن هذه المنافسات على إثر تقرير الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات الذي اتهم روسيا بتغطية العديد من حالات المنشطات لعدائيها.

وأظهر التقرير أدلة على غش منظم بعلم وموافقة السلطات الروسية، مشيرا إلى أن اختبارات المنشطات للرياضيين أجريت في مختبر روسي يفتقد تماما إلى المصداقية وطالب من الاتحاد الدولي لألعاب القوى حرمان روسيا من المنافسات الدولية لألعاب القوى. وقال كيتي شيلر رئيس بعثة أستراليا إلى الألعاب الأولمبية "عدم مشاركة روسيا في منافسات ألعاب القوى في ريو دي جانيرو سيحسن من سمعة هذه الرياضة لأن ذلك سيعني بأن جميع المشاركين سيخوضون غمار المنافسات بحسب الروحية الصحيحة للألعاب".

أما فيل جونز المدير التنفيذي للاتحاد الأسترالي لألعاب القوى، فاعتبر أن الخروقات التي ذكرها التقرير “لا يمكن أن تستمر بهذا الشكل” مطالبا الاتحاد الدولي للعبة بإعادة النظر في منح شرف تنظيم بطولة العالم للشباب إلى مدينة كازان الروسية وكأس العالم للمشي إلى مدينة تشيبوكساري عام 2016. واعتبر جونز أيضا بأن الوقت الذي يفصلنا عن الألعاب الأولمبية ليس كافيا للاتحاد الروسي لترتيب الأمور.

من جانب آخر وصف الكرملين الاتهامات التي وجهتها الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) إلى الاتحاد الروسي لألعاب القوى بأن “لا أساس لها من الصحة”. وقال دميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين “إذا كان هناك أي اتهامات يتعين أن تكون مصاحبة ببراهين دامغة. وإلى أن تبرز هذه البراهين فإن الاتهامات لا أساس لها من الصحة”.

وكانت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات طالبت باستبعاد روسيا عن جميع منافسات ألعاب القوى بينها ألعاب ريو دي جانيرو الأولمبية 2016 بحال عدم احترامها قانون مكافحة المنشطات. وخلص تقرير مستقل للجنة التي تشكلت للتحقيق في فضيحة تهز ألعاب القوى “توصلت اللجنة المستقلة إلى أنه ينبغي على الاتحاد الدولي لألعاب القوى إيقاف الاتحاد الروسي لألعاب القوى”.

فيل جونز المدير التنفيذي للاتحاد الأسترالي لألعاب القوى اعتبر أن الوقت ليس كافيا للاتحاد الروسي لترتيب الأمور

ودعت الوكالة أيضا إلى إيقاف خمسة عدائين من روسيا بينهم البطلة الأولمبية في سباق 800 م ماريا سافانوفا مدى الحياة، وإلغاء اعتماد مختبر مكافحة المنشطات في موسكو وطرد مديره. وشكلت الوكالة لجنة من ثلاثة أشخاص برئاسة رئيسها السابق ديك باوند للتحقيق حول مزاعم أطلقها وثائقي على قناة ألمانية في ديسمبر الماضي ثم في أغسطس 2015 كشف وجود عدد كبير من الحالات المشبوهة لرياضيين نالوا ميداليات عالمية وأولمبية بين 2001 و2012. واعتبر باوند أن “جزءا كبيرا” منها كان دقيقا.

وبين التقرير أدلة على غش منظم بعلم وموافقة السلطات الروسية، مشيرا إلى أن اختبارات المنشطات للرياضيين أجريت في مختبر روسي يفتقد تماما إلى المصداقية. وقال باوند “كل ذلك لم يكن قابلا للحدوث من دون معرفة السلطات الحكومية”.

وردا على سؤال عما إذا كان تعاطي المنشطات لدى الرياضيين مدعوما من الدولة الروسية، أجاب باوند “نعم، لا أعتقد أن هناك أي استنتاج آخر… لم يكن ممكنا ألا يعلموا بالأمر”.

وأشار التقرير إلى أن تواجد عدائين يتعاطون المنشطات قد “خرب” الألعاب الأولمبية في لندن 2012، وأن “التنشط الممنهج” يمتد إلى خارج روسيا وألعاب القوى. في المقابل، علق رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو من لندن بأن استنتاجات التقرير “مثيرة للقلق” لكنه بدأ بعملية “البحث لفرض عقوبات على الاتحاد الروسـي لألعاب القوى”.

وقال كو في بيان “نحتاج إلى وقت لهضم وفهم التفاصيل الواردة في التقرير. مع ذلك، لقد حثثت أعضاء المجلس البدء بعملية النظر في اتخاذ عقوبات ضد الاتحاد الروسي”.

22