شبح "الفرهود" يخيم على بغداد

الخميس 2016/03/31
الاحتياطات الأمنية واضحة

بغداد - عادت مفردة “الفرهود” تطرق أسماع البغداديين من جديد وتشيع في نفوسهم الخوف والقلق في أعقاب إجراءات حكومية اتخذها رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال اليومين الماضيين أوحت بالاستعداد لفوضى عارمة قد تتعرض لها العاصمة في حالة استقالة الحكومة الحالية وتدفق المعتصمين إلى داخل المنطقة الخضراء.

و”الفرهود” مفردة شعبية عراقية تشير تاريخيا إلى أحداث فوضى شهدتها بغداد في يونيو 1941 وتم خلالها استهداف يهود العراق وممتلكاتهم.

وأطلقت لاحقا على الفوضى التي شهدتها بعض محافظات العراق في مارس 1991. وقد تجدّد ذات المشهد مع انهيار السلطة عند دخول قوات الاحتلال الأميركي بغداد في أبريل 2003.

ومما فاقم الخوف من “الفرهود” المحتمل، أن التعليمات السرية من رئيس الوزراء إلى الوزارات والدوائر الحكومية كافة، تضمنت تأكيدا على ضرورة نقل الوثائق والملفات والمستندات الرسمية وسجلات الممتلكات العامة والخاصة، وحفظها في أماكن آمنة خشية إقدام البعض على استغلال الأوضاع الأمنية الخطرة كما وصفها العبادي، للقيام بأعمال فوضى وعبث بمقدرات الدولة والمواطنين.

وقد رافق الكشف عن توجيه رئيس الوزراء هذا، تحذير وزارة الداخلية منتسبيها من التخلي عن مهامهم أو الهرب من المقرات.

ويضاعف من المخاوف رواج شائعات قوية بشأن استعداد عشرة آلاف مسلح متطوع هيأهم حزب الدعوة برئاسة نوري المالكي من عشائر كربلاء والفرات الأوسط وجمعهم في معسكرات بمسقط رأسه في مدينة طويريج لاستقدامهم إلى بغداد إذا اقتضت الضرورة.

وباتت الاحتياطات الأمنية، بحسب مراسل وكالة العباسية نيوز، تشاهد بوضوح في بغداد من خلال المتاريس والسواتر الرملية، فيما أصبحت جسور الجمهورية والسنك والطابقين والمعلق التي تربط جانب الرصافة وحيي الكرادة الشرقية والدورة بالمنطقة الخضراء، تخضع لعمليات غلق وفتح مبرمجة.

3