شبح القذافي يلاحق ساركوزي

الخميس 2016/11/17
ساركوزي وصف الاعترافات بأنها "استغلال فج"

باريس- نفى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الطامح في العودة إلى الحكم تلقيه أموالا من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2007، ووصف مزاعم رجل أعمال لبناني فرنسي بأنها “استغلال فج”. وكشفت وسائل إعلام فرنسية عن سيل من الشهادات الجديدة المتعلقة بادعاءات تلقي ساركوزي أموالا من القذافي خلال الحملة الانتخابية الرئاسية آنذاك.

ونشر موقع “ميديا بارت” الفرنسي، الثلاثاء، ملفا تضمن اعترافات رئيس الاستخبارات العسكرية الليبية السابق عبدالله السنوسي وأحد العاملين في البروتوكول حول تلك الفضيحة. ووفقا لما نشره الموقع، اعترف السنوسي أمام المحكمة الجنائية الدولية بأنه أرسل بنفسه خمسة ملايين يورو، إلى الحملة الانتخابية لساركوزي. وفي مقابلة مصورة أذاعها الموقع، قال زياد تقي الدين إنه نقل حوالي 5 ملايين يورو في تمويل غير مشروع من السنوسي إلى ساركوزي ومدير حملته كلود جيان.

ونشر الموقع أيضا شهادة قدمها للمحكمة الجنائية الدولية أحد العاملين في البروتوكول أثناء حكم القذافي، لم يتم الإفصاح عن هويته، قال فيها إنه أرسل إلى حملة ساركوزي ما مجموعه 50 مليون يورو، 30 مليونا منها عبر حوالة مصرفية، و20 مليون يورو نقدا، تم تسليمها إلى اثنين من الأصدقاء المقربين لساركوزي في طرابلس. ويسمح للمرشحين الرئاسيين الذين يخوضون الجولة الثانية من الانتخابات في فرنسا بإنفاق 21.5 مليون يورو كحد أقصى على الحملة الانتخابية، ولا يُعرف على ماذا أنفق ساركوزي الأموال التي تلقاها، وكيف تجنب الملاحقة القانونية لتلك الأموال.

وتأتي المعلومات في توقيت حساس قبل ساعات من مناظرة لمرشحي الحزب الجمهوري اليميني للانتخابات التمهيدية التي يشارك فيها الرئيس الفرنسي السابق. وكانت صحيفة لوموند الفرنسية قد نشرت قبل أيام الجزء الأول من ملف كبير حول قضية تمويل القذافي لحملة ساركوزي. وتقول الصحيفة إنه من خلال التقارير التي أعدتها توصلت إلى الكشف عن نظام متقن تكون منذ وصول ساركوزي إلى منصب وزير للداخلية في عام 2002 وترسخت جذوره بعدما تولى منصب الرئاسة في 2012. وتضم الشبكة شخصيات فرنسية مرموقة بين شرطة وقضاة ورجال أعمال ودبلوماسيين، وبدأت خيوطها تنكشف بفضل التحقيقات القضائية في الأشهر الماضية.

12