شبح الملل يضع الحياة الزوجية على حافة الانهيار

السبت 2015/11/07
الملل مثل الفيروس الذي يهاجم جهاز المناعة

يتسرب الملل والروتين إلى الحياة الزوجية مع مرور فترة من الزواج، إذ تسير الحياة على وتيرة واحدة، ليلها كنهارها، والأيام تمر لا جديد فيها، فتواجد الزوجين معا والمشاركة في كل خطوات الحياة يجعل كل طرف يعلم ويتنبأ جيدا بمشاعر وأفكار وتصرفات الآخر، وهو الأمر الذي قد يولد بينهما نوعا من الملل والرتابة ويجعل الفتور يتسرب إلى حياتهما، وتصبح على شفا حفرة الانهيار.

وأكدت دراسة أجرتها كرستين مارك، دكتورة الإحصاء الحيوي والصحة والسلوك بجامعة إنديانا الأميركية، والدكتور إبان كيندر، خبير العلاقات الزوجية، أن أكثر ما يهدد أي علاقة زوجية هو الملل.

ووجد استطلاع للرأي شمل حوالي 3341 شخصا مرتبطا، أن حوالي 25 بالمئة من المرتبطين يشعرون بملل في علاقاتهم، أي ما يقارب نصف الأزواج، الذين خضعوا لتلك الدراسة. ويشبه الدكتور إبان، الملل مثل الفيروس الذي يهاجم جهاز المناعة الخاص بالعلاقة، ولذلك فليست مصادفة أن يعترف خمس المستطلعين، بعدم إخلاصهم للشريك بسبب شعورهم بالملل، كما تقسم الدراسة مسببات الملل بين الزوجين كالآتي: الكبر في السن 38.5 بالمئة، وجود أطفال 32.2 بالمئة، التواجد معا في كل الأوقات 15.6 بالمئة، الزواج 13.8 بالمئة، الحمل 8 بالمئة.

من جانبها، ترى استشارية العلاقات الزوجية والأسرية والطب النفسي في مصر، الدكتورة فاطمة الشناوي، أن تسرب الملل إلى حياة الزوجين أمر لا يثير الاستغراب خاصة بعد مرور فترة من الوقت على الزواج.

وتنصح الشناوي الزوجين بضرورة كسر الروتين اليومي من وقت إلى آخر، وهي مهمة الطرفين وليس طرفا واحدا، فلا مانع من تغيير ديكورات المنزل وغرف النوم من وقت إلى آخر، كذلك على الزوجة أن تغير من مظهرها وتسريحة شعرها من فترة إلى أخرى، أيضا الزوج عليه أن يتأنق في ملابسه ومظهره وليس الزوجة فقط، ثم إن تبادل الهدايا والورود من الأمور التي تسهم في تجديد المشاعر أيضا بين الزوجين.

21