شبح "داعش" يذكي الجدل في الكويت

السبت 2014/07/05
"داعش" تثير جدلا في الكويت

الكويت - يثير الوضع في العراق المزيد من الجدل داخل الكويت على خلفية، ما يمثله من مخاطر وتحديات أمنية للبلد المتماسّ جغرافيا مع العراق والمتداخل معه اجتماعيا. وينصبّ الجدل أساسا حول مدى الخطر الذي يمثله وجود شق متشدّد مساهم في الأحداث بالعراق متمثل بتنظيم «داعش»، وإمكانية تمدّده إلى الكويت.

وقد أجّج الجدلَ حول «داعش» ظهورُ «علامات» أبرزتها وسائل إعلام كويتية وقالت إنها تدل على «تربص التنظيم بالبلد»، مثل وجود رايته مرسومة على سيارات بعض الشباب الكويتيين يُخشى أن يكونوا متعاطفين مع «داعش».

ونحا الجدل حول المسألة منحيين متضادين، بين من يرون في «داعش» خطرا حقيقيا على البلد ويطالبون من ثم بإجراءات عملية لمواجهته، وبين من يهوّنون من الأمر ويحذّرون من التهويل.

وفي الشقّ الأول حذّر النائب بمجلس الأمة (البرلمان) عبدالله المعيوف من اختراق «داعش» للحدود الكويتية، مطالبا وزير الداخلية بالرد على تساؤلات الكويتيين المتعلقة بالتنظيم.

ونقلت صحيفة «الرأي» الكويتية عن المعيوف قوله إنّه يستغرب «عدم اهتمام الحكومة بموضوع تنظيم داعش والاستهانة بمجريات الأحداث في المنطقة، خصوصا أن الأمور لا يحكمها قانون أو منطق أو أسس».

واعتبر أنّ «داعش العراق يبحث عن نصر وإن كان وهميا، ولا نستبعد أن يقوم بعمل ضد الكويت قد لا يكون فاعلا أو مؤثرا»، متوقعا «دخول داعش أراضي كويتية لتصويب الأنظار نحوها، خصوصا أنّ هناك مؤيدين ومناصرين للتنظيم في الكويت»، وفق تعبيره.

وتساءل «هل قامت وزارة الداخلية بوضع المتعاطفين مع داعش تحت المراقبة، وهل استدعوا للتحقيق»، داعيا وزير الداخلية إلى الرد على أسئلة الكويتيين الذين يثيرهم الوضع ويلح عليهم السؤال: «هل لتنظيم داعش قواعد في الكويت، وإن وجدوا كم عددهم وهل يمتلكون أسلحة وهل يعتبرون خلايا نائمة».

وفي وجهة النظر المقابلة، هوّن خالد السلطان، البرلماني الكويتي السابق من خطر داعش معتبرا التنظيم مجرّد «حجّة يسوقونها من أجل ضرب المسلمين». فتنظيم داعش العراق، حسب السلطان «لا يتجاوز عدد أفراده 3000 نفر بينما جيش العشائر يتجاوز 60 ألفا، ولكن يتم تضخيم التنظيم من أجل أهداف معينة».

3