شبح سيطرة حركة الشباب المتشددة يلقي بظلاله على الصومال

الخميس 2014/07/10
الأمن الصومالي يحبط هجوم حركة الشباب المتشددة بسيارة مفخخة على القصر الرئاسي في العاصمة مقديشو

مقديشو- تبنت حركة شباب المجاهدين الصومالية المتشددة الهجوم الذي شنته على القصر الرئاسي في مقديشو، أول أمس، والذي يعد الأول من نوعه منذ فبراير الماضي، ما يظهر مدى تغلغلها داخل أجهزة الدولة الأمنية وعجز سلطات البلاد عن الحد من هجماتها الانتقامية على أعلى هرم في السلطة.

أعلن مصطفي علمي طحلو وزير الإعلام الصومالي، أمس الأربعاء، عن اعتقال أحد منفذي الهجوم على القصر الرئاسي وينتمي لحركة شباب المجاهدين الإسلامية الصومالية المتشددة، مساء الثلاثاء الماضي.

وقال طحلو أن “القوات الأمنية تستجوب المسلح الذي أصيب بإصابات طفيفة ناجمة عن طلقات نارية أثناء الاشتباكات قبل القبض عليه خلال الهجوم”.

وكان الهجوم قد بدأ بانفجار قوي أعقبته محاولة اقتحام المتشددين الإسلاميين للمجمع الرئاسي في مقديشو.

وقال طحلو إن “جنديا قتل وأصيب اثنان آخران في الهجوم وقتل على الأقل اثنان من مسلحي حركة الشباب”، في المقابل قال مسؤول أمني، لم يكشف عن هويته، إن “4 حراس قتلوا وأصيب عدد آخر.

حسن شيخ محمود: الإرهابيون في مرحلتهم الأخيرة وسيتم القضاء عليهم خلال أشهر

وقبل هذا الإعلان بساعات قليلة، أقال حسن شيخ محمود الرئيس الصومالي عددا من قادة الشرطة والاستخبارات غداة هجوم كبير شنه الإسلاميون الشباب على القصر الرئاسي في مقديشو هو الثاني هذا العام بسبب تقصيرهم في عملهم.

وبحسب مصادر حكومية فإن الرئيس حسن شيخ محمود لم يكن داخل المجمع وقت الهجوم، ولكن رئيس وزرائه ورئيس البرلمان ومسؤولين آخرين كانوا في المجمع ولم يصب منهم أحد.

وفي إطار التغييرات، عين أحمد إيريق رئيس الاستخبارات الأسبق، في منصب وزير الأمن الوطني والذي كان شاغرا منذ استقالة سلفه في أبريل الماضي على إثر الهجوم الذي استهدف البرلمان.

ووقع الهجوم، حينها، خلال اجتماع لأعضاء البرلمان وأدى إلى مصرع عدد من الحراس والموظفين على أيدي مسلحي الشباب الصومالية المتشددة.

كما عين الرئيس الصومالي كل من محمد عبد الله حسن رئيسا للاستخبارات ومحمد شيخ حسن قائدا للشرطة.

وتعهد الرئيس الصومالي عقب الهجوم بأن القوات الأمنية ملتزمة بمعاقبة ما وصفهم بـ”الإرهابيين” أينما وجدوا أو متى حاولوا الهجوم على أي من المؤسسات الحكومية.

وقال الرئيس إن “حركة الشباب تستخدم موقعي “تويتر” و”الفيسبوك” للتواصل الاجتماعي لترويج الشائعات” .

وأضاف شيخ محمد قائلا إن “الإرهابيين في مرحلتهم الأخيرة وسوف يتم تدميرهم في أنحاء الصومال خلال الأسابيع أو الشهور القليلة القادمة”.

ويشبه هجوم، الثلاثاء، إلى حد كبير عملية استهدفت القصر الرئاسي في فبراير الماضي.

حركة الشباب الإسلامية الصومالية
*تمسى أيضا حركة شباب المجاهدين أو الشباب الجهادي أو الشباب الإسلامي

*مصنفة جماعة إرهابية من الولايات المتحدة والنرويج والسويد

*تأسست في عام 2004 وكانت ذراع جماعة المحاكم الإسلامية

إلى ذلك، نفت الحكومة ما تردد عن المتحدث باسم الإسلاميين الشباب بأن المهاجمين نجحوا في دخول القصر الرئاسي الواقع في المجمع الذي يسمى “الفيل الصومالي”، مؤكدة أنهم قتلوا عند مدخل المجمع.

وقبل ذلك، قال علي محمود راجي المتحدث باسم الحركة لإذاعة “أندلس” الموالية لهم إن “المقاتلين التابعين للحركة دخلوا القصر الرئاسي وقتلوا أكثر من 25 من أفراد الأمن”، مضيفا أن بعض المقاتلين فروا من مكان الهجوم حيث وصف ذلك الهجوم بـ”العملية الناجحة”.

وتحسبا لأية هجمات جديدة محتملة للمتشددين، قام المئات من الجنود بدوريات في أنحاء العاصمة مقديشو، أمس.

ويرى مراقبون أن بلوغ حركة الشباب الصومالية المتشددة القصر الرئاسي للمرة الأولى منذ فبراير الماضي ينبئ بمدى قوة شبكتها واختراقها للأجهزة الأمنية في البلاد.

وأوضحوا أن هذا الأمر يعكس بشكل جلي مدى هشاشة الأمن الصومالي في التصدي لهجمات الحركة التي توسعت أكثر من ذي قبل لتطال حدود البلاد مع كينيا وأثيوبيا اللتين تضررتا كثيرا من هجماتها المتواصلة.

كما أشاروا إلى أن الحكومة الصومالية وحكومات الدولة المحاذية لها أبدت استعدادا غير مسبوق خاصة مع المخاوف القائمة بشأن استعادة هذه الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة لسائر سيطرتها على الصومال.

وأرجعوا هذا المد الكبير للحركة إلى أن أديس أبابا كسرت شوكتها بعذ غزوها للصومال بالتنسيق مع الحليف الأميركي قبل سنوات.

جدير بالذكر أن الصراع الممتد منذ عقد في الصومال مع حركة الشباب المتشددة أودى بحياة الألاف من المدنيين والعسكريين والمسؤولين الحكوميين.

5