شبح فقدان لقب الدوري الإنجليزي يطارد ليفربول

بعد الأرقام القياسية لسيتي وليفربول توزعت النقاط أكثر في موسم يخيم عليه مجددا شبح فايروس كورونا فباتت النتائج غير متوقعة خصوصا مع ظهور أندية الوسط.
الخميس 2021/01/21
تراجع مخيف

كرّس فريق ليفربول هيمنته على منافسات الدوري الإنجليزي لكرة القدم الموسم الماضي، محرزا لقبه الأول بعد حقبة امتدت لثلاثة عقود. لكن تشكيلة المدرب يورغن كلوب عجزت عن تحقيق الفوز في أربع مباريات متتالية للمرة الأولى منذ 2017، ليبدأ الحديث عن خطر فقدان “الريدز” للقب هذا الموسم.

لندن- تراجع ليفربول الإنجليزي الذي يقوده المدرب يورغن كلوب إلى المركز الرابع في ترتيب البريميرليغ، فيما تحدّث الألماني أخيرا عن أولوية الفريق بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا من خلال احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى.

وفي ظل موسم مليء بالمفاجآت، ملاعب فارغة وروزنامة مزدحمة، يصعب أن يكرر “الريدز” ما صنعه في الموسم الماضي عندما أحكم قبضته على الدوري منذ بدايته.

وبالرغم من ذلك، لا يزال ليفربول الرابع على بعد أربع نقاط فقط من الصدارة، ويمكنه بالتالي العودة إلى موقعه الطبيعي إذا وجد الحلول المناسبة لمشاكله.

وكانت خسارة قلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك فادحة، نظرا لموقعه ودوره الرئيس في دفاع الريدز، بعد تعرضه لإصابة خطيرة في ركبته أبعدته طويلا عن الملاعب.

وإلى جانب غياب العملاق فان دايك، أصيب أيضا جو غوميز زميله في قلب الدفاع وغاب لفترة طويلة، فيما يعاني الكاميروني جويل ماتيب من مشاكل في اللياقة البدنية. وعلى غرار اضطرار مانشستر سيتي للاستعانة بلاعبي وسط في مركز قلب الدفاع، أجبر كلوب على إرجاع البرازيلي فابينيو والقائد جوردان هندرسون للوقوف أمام مرمى الحارس البرازيلي أليسون بيكر.

غيابات كثيرة

جو غوميز غاب لفترة طويلة بسبب الإصابة
جو غوميز غاب لفترة طويلة بسبب الإصابة

بالرغم من الغيابات الكثيرة في خط الدفاع، تلقى ليفربول الذي يستقبل بيرنلي السابع عشر الخميس في المرحلة 18 من الدوري، ثمانية أهداف في 13 مباراة منذ إصابة فان دايك. لكن تلك الصلابة الدفاعية تحققت على حساب أداء هجومي كان رمز ليفربول في السنوات الأخيرة، إذ غابت الطمأنينة التي يشكلها فان دايك وغوميز في الخلف، بالإضافة إلى قدرة فابينيو تافاريس وجوردان هندرسون على افتكاك الكرات في خط الوسط.

وعرقلت الإصابات أيضا خط المقدمة لدى ليفربول، إذ طرقت باب البرتغالي ديوغو جوتا الذي كان يحقق بداية لافتة في ملعب “أنفيلد”. وبعد قدومه من ولفرهامبتون واندررز، سجل جوتا (24 عاما) سبعة أهداف في أول تسع مباريات. ومنذ إصابته بركبته في دوري الأبطال ضد ميدتيلاند الدنماركي المتواضع، باتت خيارات كلوب محدودة لمساعدة الثلاثي المصري محمد صلاح، السنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو.

ودخل ثلاثي الهجوم تاريخ ليفربول بعد انتزاعه لقبا طال انتظاره الموسم الماضي في الدوري، وقبل ذلك قاد الفريق لإحراز دوري أبطال أوروبا عام 2019.

وكان الثلاثي علامة فارقة في الكرة الأوروبية في المواسم القليلة الماضية، فنجح في تسجيل 248 هدفا في أربعة مواسم. لكن مع إصابة جوتا، حصل الثلاثي على فترة راحة قليلة ضمن روزنامة مزدحمة بسبب تداعيات فايروس كورونا.  وللمرة الأولى منذ 2005، لم يسجل ليفربول، حامل لقب الدوري 19 مرة مقابل 20 لمانشستر يونايتد صاحب الرقم القياسي، في ثلاث مباريات متتالية في الدوري.

وبموازاة ذلك، تم تفسير حديث صلاح الأخير لوسائل الإعلام بأن مستقبله مع ليفربول بيد إدارة النادي، كأنه دعوة إلى ريال مدريد الإسباني كي يطرق بابه. وكان صلاح قد عبّر عن اعتراضه لعدم منحه شارة القائد ضد ميدتيلاند في دوري الأبطال، ليعزز الشكوك حول إمكانية رحيله.

معركة طاحنة

خاض ليفربول معركة طاحنة على لقب الدوري في موسم 2018 – 2019 انتهت بفارق نقطة لرجال الإسباني بيب غوارديولا، وبعد إحرازه 97 نقطة في ذلك الموسم، سجل ليفربول رقما قياسيا شخصيا الموسم الماضي حاصدا 99 نقطة.

كما بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في آخر ثلاثة مواسم، في ظل أجواء ملتهبة على مدرجات ملعبه “أنفيلد” وجماهيره المتعطشة. لكن مع غياب الجماهير التي تشكل عصبا حديديا للنادي لبلوغ معظم الأهداف المرسومة، ربما تكون حماسة فريق مدينة “البيتلز” قد بردت هذا الموسم. وواجه سيتي المأزق نفسه بعد حصده 198 نقطة في موسمين من الدوري.

في ظل موسم مليء بالمفاجآت، ملاعب فارغة وروزنامة مزدحمة، يصعب على ليفربول أن يكرر ما صنعه في الموسم الماضي

وبعد الأرقام القياسية لسيتي وليفربول، توزعت النقاط أكثر في موسم يخيم عليه مجددا شبح فايروس كورونا، فباتت النتائج غير متوقعة خصوصا مع ظهور أندية الوسط.

وينافس كل من أستون فيلا، إيفرتون، ساوثهامبتون ووست هام على المراكز الأوروبية، فيما عاد ليستر سيتي ليصبح منافسا حقيقيا على اللقب، إذ يتصدر حاليا الترتيب ولو أنه لعب مباريات أكثر من قطبي مانشستر، يونايتد الثاني وسيتي الثالث.

23