شبكات التواصل الاجتماعي تحن إلى سيرة الثورة السورية الأولى

السبت 2015/03/14
حملة "ارفع علم ثورتك" هدفها الإبقاء على مبادئ الثورة

دمشق- في الذكرى الخامسة ثوار سوريا يرفعون علم الثورة ويثورون ضد السواد، مؤكدين أنهم جيل أراد الحرية فحاربته دبابات الأسد وبنادق كتائب إيران وسواد رايات أهل الكهوف #ارفع علم ثورتك.

في خضم أحداث الثورة السورية التي تدخل غدا عامها الخامس، والتي فرقوها بتسمياتهم وتحزبهم وعنترياتهم، أطلق ناشطون سوريون حملة على الشبكات الاجتماعية اختاروا لها شعار #ارفع علم ثورتك، تدعو إلى إعادة الثورة إلى سيرتها الأولى، مؤكدين “ثورتنا هي ثورة الحق والعدل في وجه الظلم والطغيان رمزها علمها #ارفع علم ثورتك“.

الحملة التي بدأها الناشطون بنشر هاشتاغ “#ارفع_علم_ثورتك” على تويتر انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بين السوريين والمتضامنين مع الثورة السورية، كما يقوم ناشطون داخل حلب بتنفيذ الحملة من خلال رفع علم الثورة إحياء لذكراها.

وتهدف الحملة إلى توحيد راية الثورة بعلمها الذي بدأت به بعيدا عن التقسيم والتفرق تحت رايات أخرى، وللإبقاء على روح الثورة رغم كل ما تعرّضت له سوريا من قصف وتدمير ومجازر من قبل نظام الأسد والميليشيات الداعمة له، والتي تدعي محاربته كداعش وغيرها.وقال مغردون إن “ثوار سوريا اجتمعوا كلهم على راية الثورة فأتى العابثون وفرضوا رايتهم وعقدوا الولاء البراء عليها!!”.

وكتب مغرد “الحملة تندرج في سياق استعادة رموز الثورة التي تتعرض لحملات مدبرة لاغتيال رموزها بدءا من الأشخاص والقيادات إلى المدن والمناطق الثائرة التي تتعرض لتشويه السمعة ووصولا إلى الهدف والراية..”.

واستغرب مغرد “كيف للإنسان أن يلبس عدة أقنعة ويتلون، أليس أحد أسباب صمودنا في الثورة إلى الآن هو المبدأ”. وثار مغردون على داعش التي قدمت راية أضرت بالثورة كثيرا.

وكتب مغرد “نعم لعلم الثورة، لا للخرق السوداء”. ويقول معلقون إن “الثورة الأطهر والأنقى والأعظم في تاريخ ثورات الشعوب انحرفت عن مسارها الصحيح وضاع صُنَاعها الأوائل بين قتيل في ساحات المعارك أو تحت التعذيب أو مُشرد أو مُهَجر في فيافي الصحراء أو في الخيام المتناثرة في بيداء الرمال القائظة الصاقعة وامتطى صهوة جيادها الرعاع الرقعاء الرويبضاء حاملين رايات لا تمت للثورة بصلة ليقاتلوا أهاليهم وإخوانهم قبل بشار وزبانيته!”.

وأكد بعضهم “ضياع علم الثورة هو ضياع للثورة، لأنه العلم الذي اختلط به دم الثوار.. إنه العلم الذي حاربنا من أجله النظام ومن بعده تنظيم داعش في كل المدن”.

وطالب ناشطون “ارفع علم ثورتك على شرفة منزلك وفي الشارع، ارفع علم الثورة على سيارتك وفي منزلك وفي كل مكان، ارفع علم ثورتك ليغطي علم الثورة المدن المحررة في سوريا الحبيبة وليعيد إلينا أمجاد السلمية والتحرير..”. وكتب مغرد “رسالة الثورة السورية؛ الحرية والكرامة لشعوب العالم”.

وقال معلق “كان رفع علم الاستقلال دليلا على قطع العلاقة مع ماض إجرامي مافيوي #ارفع علم ثورتك“. وقال ناشطون إن الآلة الإعلامية لنظام بشار الأسد وتابعيه أمعنت في محاربتنا إعلاميا وتشويه صورة ثورتنا قدر الإمكان، وقد ساعده في ذلك كثير من الموجودين ضمن صفوفنا. وقال مغرد “ارفع علم ثورتك حقا دون كذب وتلون، والكلام موجه إلى الفصائل التي رفعت العلم ولكنها خانت قيم الثورة وتاجرت بدماء الشهداء”.

وقال ناشط “علم الثورة في القلوب والعقول نعم لكن أيضا لا يجوز أن يختفي أبدا عن الصفحات والساحات والقنوات”، مضيفا “ارفع علم ثورتك في كل مكان وذكر العالم بأنها أنبل وأقسى الثورات في كل العصور”. ورفض مغردون الفرضية القائلة بأن “العلم ليس مهما في الوقت الراهن، خلينا نسقط النظام أولا وبعدها نتفق!”

مؤكدين “هذا الكلام غير منطقي، فالحرص على جودة المنتج الإعلامي للثورة هو جزء من الثورة نفسها، إن العلم والشعارات والخطابات وصفحات فيسبوك وتويتر هي جزء من الحرب التي نخوضها نصرة لوطننا، لا يجب التقليل من قيمة ذلك مطلقا”.
ويسخر مؤيدو بشار الذين يطلق عليهم اسم “المنحبكجية أو الشبيحة أو المتأيرنين نسبة إلى إيران “هذا علم الانتداب الفرنسي الذي يرفعه الخونة!”.

ويقول مناصرو نظام الأسد “ليس من المستغرب أن يكون علم من يسمون أنفسهم “ثوارا” في سوريا هو نفسه علم الانتداب الفرنسي، فهذا العلم يعبر عن رغبات أهل “ثورة” نسفوا مستقبل الأجيال السورية قتلا وترويعا وترهيبا ودمارا وتخريبا، قتلوا الحرية في مهدها بطائفيتهم البغيضة. كل ذلك لكي يتاح لهم رفع هذا العلم الذي كان يمثل حقبة سوداء من تاريخ سوريا”.

والدليل على ذلك “هدفهم تجزيء سوريا وتقسيمها والعودة بالوطن إلى عهد الاستعمار، يعود إلى دلالات النجمات الثلاث في العلم المسمى علم الاستقلال، بكل اختصار: تشير النجمات إلى الدويلات التي يتشكل منها الاتحاد السوري، وهي دولة السنة ودولة الدروز ودولة العلويين”.

من جانب آخر، يدافع مغردون “نسبة علم الاستقلال إلى المستعمر الفرنسي أكذوبة فعلم الاستقلال وضعه الوطنيون السوريون ولم يضعه الفرنسيون ولا صلة لهم به لا من قريب ولا من بعيد، وقد أقرته القيادات الوطنية بعد الاستقلال واجتمع عليه السوريون في ثورتهم، ولا يوجد أي مبرر لتغييره”.

19