شبكات التواصل الاجتماعي تكشف خداع الإعلام الإسرائيلي

الأربعاء 2014/07/16
قتل المدنيين في قطاع غزة يغيب عن الصفحات الأولى للصحف الإسرائيلية

القدس – وصف الصحافي الإسرائيلي يوفال دور تغطية وسائل الإعلام الإسرائيلية للحرب على قطاع غزة بأنها تنقل لقرائها ومشاهديـها كذبا مقصودا من جانب الناطق باسم الجيش، وتتبنى روايات المؤسسة العسكرية وبلاغاتها دون بحث أو تدقيق، إضافة إلى دعمها المطلق لحكومة بنيامين نتنياهو وإسداء النصائح لها.

وأكد حقيقة أن وسائل الإعلام تتصرف كما تصرفت في كل الحروب السابقة، خصوصا في أيامها الأولى، عملا بالمقولة “عندما تدوي المدافع تصمت الأقلام”.

وتقتصر أخبار وسائل الإعلام العبري على تغطية معاناة المستوطنين القريبين من قطاع غزة وعمليات إطلاق الصواريخ الفلسطينية والاحتفال بالقبة الحديدية والتعمية عن أرقام الشهداء الفلسطينيين وبث أخبار معاكسة للواقع.

وأضاف دور، أن وسائل الإعلام تلك، تبنت في عناوينها الرئيسة روايات الجيش وبلاغاته دون التأكد من صحتها، في حين أطلق معلقوها السياسيون والعسكريون العنان لأقلامهم لإعلان دعمهم الحكومة والجيش في كل ما يقررانه، ولم يتردد بعضهم في إسداء النصيحة للجيش حيال ما يجب عليه أن يفعله.

وأوضح، أن أكاذيب الجيش تنفضح خلال دقائق من نشر بياناته، وتحديدا حين يتم نشر الحقائق والأخبار الموثوقة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. مشيرا إلى أنه بمراجعة سريعة لعناوين الصحف العبرية في الأيام الماضية، باستثناء صحيفة هآرتس، التي تغرد عادة خارج سرب الإجماع الصهيوني، فإن قتل الأطفال والمدنيين في قطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي المتواصل، يغيب عن الصفحات الأولى للصحف الإسرائيلية، التي تحفل بأخبار تتحدث عن نجاح منظومة القبة الحديدية، ومعاناة سكان الجنوب، والصدمات النفسية لأطفال الجنوب، وغيرها من العناوين التي يراد منها استدرار عواطف الإسرائيليين المتماهين بسوادهم الأعظم، كما أحزابهم، سواء في الائتلاف والمعارضة، مع الحرب.

وقال، إن المعلقين في قنوات التلفزة والإذاعة وخاصة معلقي الشؤون العسكرية أو الشؤون العربية، مثل المعلق في القناة الثانية، روني دانئيل، لا يترددون في انتقاد الجيش بسبب تأخره في شن العملية البرية، أو يسدي النصيحة بطريقة عنجهية لقائد الجيش بخصوص ما هو مطلوب فعله. بينما تتحدث مراسلة الإذاعة، بانفعال شديد عن إمطار غزة بألفي طن من المتفجرات، ليرد عليها مقدم البرنامج بأن هذه الأرقام رائعة فعلا. في حين يحاول معلقو الشؤون العربية، وهم عادة خريجو القسم العربي في شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” أن يظهروا أنهم يعرفون حقيقة ما يدور في أذهان قادة حركة حماس، ويوحون للمشاهد أو المستمع اليهودي، بأنهم فلاسفة عصرهم في فهم الذهنية العربية.

18