شبكة الصحافيين السودانية تندد بطرد 17 موظفا من "الجريدة"

الصحافيون السودانيون يتمسكون بتحسين بيئة وظروف العمل وزيادة الأجور الضعيفة، والتي ظلت إدارة "الجريدة" تتعامل معها بالتسويف والمماطلة.
الأربعاء 2019/09/04
اعتصام تسبب بالطرد

الخرطوم  - دعت شبكة الصحافيين السودانيين، الاثنين، إلى حماية الصحافيين عقب فصل 17 من صحيفة الجريدة (خاصة).

وقالت الشبكة، المنضوية تحت تجمع “المهنيين السودانيين” في بيان لها، “في أول حادثة من نوعها عقب انتصار الثورة ارتكب ناشر ومالك صحيفة الجريدة مجزرة بحق 14 صحافيًا ومخرج ومدققين لغويين اثنين”.

وأضافت “كانت كل جريرتهم أنهم طالبوا بحقهم في العيش الكريم”.

ودعت الشبكة إلى حماية الصحافيين في كل صحف البلاد في مواجهة مثل هذه القرارات التعسفية.

وقال على الدالي، أحد الصحافيين المفصولين، إن إدارة الصحيفة فصلت 3 زملاء بدعوى “ضعف الأداء”، فشارك الصحافيون في إضراب لإعادتهم إلى العمل وتحسين بيئة العمل والأجور، قبل أن تفصل الجريدة هذا العدد.

في المقابل، قال مصدر بالصحيفة، فضل عدم نشر اسمه، كونه غير مخول بالحديث للإعلام، إن الصحافيين “نفذوا إضرابًا أضر بالعمل وفصلهم تم وفق القانون”.

وأضاف، أن الصحيفة “ستمنح المفصولين كل حقوقهم المالية المترتبة على القرار”.

وانضمت شبكة الصحافيين السودانيين، الاثنين، إلى صحافيي “الجريدة” الذين نفذوا وقفة، أمام مقرها الاثنين، احتجاجا على قرارات الإدارة التعسفية بفصل وإنذار عدد من الصحافيين بسبب، المطالبة بحقوقهم المالية وتحسين بيئة العمل.

وحمل الصحافيون لافتات تندد بالفصل والتشريد، وتطالب بواقع صحافي معافى، وأن المطالبة بالحقوق ليست جريمة.

وردد المتضامنون مع الصحافيين،  شعارات “صحافة حرة أو لا حرة”. وشاركت في الوقفة، قطاعات مهنية مختلفة. فيما جدد العاملون بالجريدة، مطالبة إدارة الصحيفة بالنظر إلى مطالبهم بموضوعية، ورفض الإجراءات التعسفية وإيقافها فوراً.

وشدد بيان للعاملين بالصحيفة المطالبة بإلغاء كل القرارات التي صدرت كرد فعل على مطالبهم المشروعة والتي شملت الفصل والإنذار في مواجهة زملائهم، إضافة للاعتذار عما بدر من الإدارة، والتعهد بعدم تكراره حتى تقوم العلاقة بينها وبين العاملين كافة على الثقة.

وتمسك العاملون بالجريدة بتحسين بيئة وظروف العمل وزيادة الأجور الضعيفة، والتي ظلت الإدارة تتعامل معها بالتسويف والمماطلة.

وتصدر في السودان 37 صحيفة (80 بالمئة منها يتم توزيعها بالعاصمة) وزعت في عام 2018 نحو 36 مليون نسخة، بانخفاض قدره 23 مليون نسخة عن عام 2017 والذي وصل فيه حجم التوزيع إلى 59 مليون نسخة، وفقا لمجلس الصحافة والمطبوعات (حكومي) في آخر تقرير خاص بالتحقق من الانتشار.

وجاء السودان في المرتبة 174 في مؤشر حرية الصحافة لعام 2018 الذي يقيس أوضاع الصحافة.

يذكر أن منظمة مراسلون بلا حدود اختارت شبكة الصحافيين السودانيين ضمن 12 مرشحا لثلاث فئات من جائزتها لحرية الصحافة، التي ستعلن عن الفائزين فيها في 12 سبتمبر المقبل.

وتساهم جائزة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة، التي تم إطلاقها سنة 1992، في دعم حرية الإعلام بتكريم صحافيين ومؤسسات إعلام برزت في الدفاع ودعم حرية الصحافة.

وتعتمد الشبكة في تمويلها على الاشتراكات والتبرعات فقط مما جعلها تتميز بالاستقلالية. وشعارها  الأساسي هو المبدئية والشفافية مع الجماهير.

18