شبكة يمنية للصحافة الاستقصائية تؤسس لثقافة المساءلة

مجموعة من الصحافيين اليمنيين يعملون ضمن شبكة "يمان" على نشر مفاهيم الصحافة الاستقصائية والتعريف بها في ظل معاناة اليمن من قلة الصحافيين الاستقصائيين.
الأربعاء 2019/08/14
المجموعة تعمل على تأسيس عمل صحافي استقصائي ممنهج وعلمي حديث

صنعاء- تعمل مجموعة من الصحافيين اليمنيين على توسيع رقعة العمل بالصحافة الاستقصائية ونشر مفاهيمها وتأسيس عمل صحافي استقصائي ممنهج وعلمي حديث، من خلال “الشبكة اليمنية للصحافة الاستقصائية”.

وتقيم الشبكة التي يطلق عليها اختصاراً اسم “يمان”، وهي أول شبكة مختصة في الصحافة الاستقصائية في اليمن، سلسلة من ورش عمل كان آخرها الأسبوع الماضي، لرفع وعي الصحافيين اليمنيين بأهمية الصحافة الاستقصائية، على ضوء منهجية شبكة إعلاميين من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج)، من خلال البحث الأولي، والفرضية التي تعد أهم خطوات التحقيقات الاستقصائية، إلى جانب أساسيات جمع الأدلة وأنواعها، والمواجهة وتوثيق حق الرد، وعدد من الأساسيات التي لا بد للصحافي الاستقصائي من تنفيذها.

وعملت الشبكة منذ تأسيسها في شهر مايو الماضي على نشر مفاهيم الصحافة الاستقصائية والتعريف بها، في ظل معاناة اليمن من قلة الصحافيين الاستقصائيين، الأمر الذي انعكس سلباً على مختلف مناحي حياة المواطن اليمني، لعدم وجود تعاطٍ منهجي ومنطقي واستقصائي مع همومه ومشاكله العديدة.

ونظمت “يمان” أول دورة تدريبية لها في مجال الصحافة الاستقصائية، أقيمت في صنعاء بمشاركة 15 صحافيا وصحافية بالتعاون مع “منصتي 30” وبدعم من مشروع Rnw Media، تلقى خلالها المشاركون على مدى أسبوع محاضرات نظرية وتطبيقات عملية في أساسيات الصحافة الاستقصائية، وأساليب بناء التحقيقات الصحافية وكتابتها وتوثيقها بالأدلة والوثائق السليمة، وسبل التعامل مع هذا النوع من الصحافة لاسيما في ظل الصراعات والحروب وهو ما يمر به اليمن حالياً.

وتأتي الدورة ضمن مشروع تدريبي واسع، في كل من صنعاء وعدن، لتعريف وتعزيز قدرات الصحافيين اليمنيين بالصحافة الاستقصائية، وأساسياتها، وآليات البناء المنهجي، والمهني للقصص والتحقيقات الاستقصائية.

وستقوم الشبكة عقب التدريب بمساعدة الصحافيين المتدربين وتوفير الدعم الفني والإشرافي والمادي، لإنتاج وتنفيذ تحقيقاتهم التي شاركوا من خلالها في الدورة وتم مناقشتها أثناء التدريب. ولاحقا ستقوم بتوفير منصات النشر المحلية أو العربية أو الدولية.

وستنظم الشبكة دورة تدريبية مشابهة في مدينة عدن خلال النصف الثاني من شهر أغسطس الجاري. واعتبر الصحافي عبدالواحد العبيدي أن اليمن يمر بوقت أكثر ما يكون فيه بحاجة إلى صحافة استقصائية متمكنة ومحترفة، وهذه الخطوة ليست إلا الأولى في مشوار الألف ميل.

يذكر أن الصحافة الاستقصائية في اليمن تعاني إضافة إلى قلة المتخصصين بها من تحديات عديدة ومخاطر تهدد حياة الصحافيين، حيث مازالت ملابسات وفاة الصحافي الاستقصائي محمد العبسي مجهولة رغم الكشف أنه قتل مسموما. حيث أفادت وسائل إعلام محلية وإقليمية بأن العبسي كان – قبل فترة وجيزة من وفاته في ديسمبر 2017 – ينجز تحقيقاً في قضية حساسة ذات صلة بشركات نفطية قد تكون في ملكية قادة حوثيين.

18