شبهات الفساد تحاصر الحكومة الفرنسية

الخميس 2017/06/01
يجب التريث

باريس - دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء الحكومة إلى “التضامن” على وقع شبهات بالمحسوبية تحوم حول أحد وزرائها ريشار فيران في قضية عقارية.

وحرص الرئيس الذي انتخب في السابع من مايو خلال جلسة مجلس الوزراء على “الدعوة إلى التضامن والمسؤولية” وفق ما صرح المتحدث باسم الحكومة كريستوف كاستانيه.

ويدرس ماكرون تقديم قوانين لمنع تضارب المصالح بين الشخصيات العامة التي تمنع البرلمانيين من توظيف أفراد أسرهم أو تعيينهم كمستشارين.

وأضاف أن ماكرون “ذكر بأن هدفنا يجب أن نكون دائما مثالا في عملنا العام” في وقت تعد الحكومة الجديدة مشروع قانون حول التزام الأخلاق في الحياة السياسية الفرنسية.

والأسبوع الفائت، كشفت أسبوعية “لو كانار أنشينيه” الساخرة أن زوجة فيران منحت امتيازات من جانب شركة تأمين حين كان الأخير مديرها العام بين 1998 و2012. وثمة جانب آخر في القضية يتصل بتوظيف ابنه لبضعة أشهر كمساعد برلماني.

ويأتي كشف هذه المعلومات قبيل الانتخابات التشريعية التي تجري في 11 و18 يونيو وترتدي أهمية رئيسية بالنسبة إلى ماكرون الذي يسعى إلى غالبية في مجلس النواب لتنفيذ برنامجه الإصلاحي.

والأربعاء، رد فيران عبر إذاعة فرنسا الدولية قائلا “كل ما قمت به في حياتي المهنية قانوني وعلني وشفاف”. ورفض الوزير المقرب من ماكرون الاستقالة رغم هجمات المعارضة المتكررة.

من جهته، اعتبر القضاء الفرنسي أن لا أسباب موجبة للتحقيق حتى الآن.

وتلقى فيران مساء الثلاثاء دعم رئيس الوزراء إدوار فيليب الذي أشار رغم ذلك إلى “استياء الفرنسيين” من ممارسات مماثلة مذكرا بوجوب استقالة أي وزير يوجه إليه اتهام.

ووفق استطلاع نشر الأربعاء، اعتبرت غالبية كبرى من الفرنسيين أن على فيران أن يستقيل، ومثله الوزيرة مارييل دو سارنيز التي تطالها شبهات في قضية أخرى.

وطالبت الزعيمة اليمينية مارين لوبان الوزير فيران بالاستقالة وقالت إن عليه أن يواجه تبعات تصرفاته.

والأربعاء، وصف فيران الذي يتولى حقيبة الشؤون الأوروبية هذه الاتهامات بأنها “أكاذيب” وتقدم بشكوى ضد نائبة اليمين المتطرف الأوروبية الفرنسية التي طلبت التحقيق في شأنه.

5