شبهة الفساد لن تطال شعبية مارين لوبان

الأربعاء 2017/02/22
"دسيسة سياسية" ضد لوبان

باريس - أوقفت الشرطة الفرنسية الاربعاء مديرة مكتب زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن وحارسها الشخصي على ذمة التحقيق في إطار شبهات وظائف وهمية في البرلمان الأوروبي، بحسب ما علم من مصدر في الشرطة.

وبعد مرشح اليمين فرنسوا فيون الذي أضعف حظوظه تحقيق استهدف زوجته واثنين من أبنائه في قضية وظائف وهمية، تحرج قضية مساعدين برلمانيين مارين لوبن التي تتصدر نوايا التصويت، قبل شهرين من الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وعلى الفور نددت مارين لوبن بما وصفته بـ "الدسيسة السياسية" وقالت في إشارة مباشرة إلى فيون "أن الفرنسيين يعرفون تماما الفرق بين القضايا الحقيقية والدسائس السياسية".

وإثر التوقيف على سبيل الاحتياط من قبل مكتب مكافحة الفساد والذي يمكن أن يستمر 48 ساعة، لمديرة مكتب لوبن كاترين غريسيه وحارسها الشخصي تييري لوجييه، يمكن ان يتم إخلاء سبيلهما دون ملاحقة أو احالتهما إلى القضاء مع احتمال توجيه الاتهام لهما.

ويتساءل المحققون عما اذا كان حزب الجبهة الوطنية (يمين متطرف) أقام نظاما لجعل البرلمان الأوروبي يتكفل، عبر عقود مساعدين برلمانيين، بمرتبات كوادر أو موظفين للحزب في فرنسا.

ويمكن أن تطال التحريات مارين لوبن لان غريسيه ولوجييه كانا يتلقيان مرتبات كمساعدين في البرلمان الأوروبي.

وبموازاة ذلك يطالب البرلمان الأوروبي مارين لوبن وهي عضو في البرلمان الاوروبي، بنحو 339 الفا و946 يورو من المرتبات التي يعتبر أنها صرفت دون وجه حق للحارس الشخصي في 2011 ولمديرة المكتب من 2010 إلى 2016، لأنهما لم يتوليا المهام التي دفعت لقاءها أموال عامة أوروبية.

وفي حال لم تسدد زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي المبلغ، فإن البرلمان الاوروبي سيبدأ في منتصف فبراير استرجاع هذه المبالغ بقطع نصف مخصصات لوبن.

لكن المشاكل القضائية لا يبدو أنها مست شعبية مرشحة اليمين المتطرف التي تمنحها الاستطلاعات تقدما واضحا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 23 ابريل، كما ان نوايا التصويت لها إلى ارتفاع في الجولة الثانية رغم توقع خسارتها ايا كان المنافس.

وكان البرلمان الأوروبي تقدم بشكوى للقضاء الفرنسي في مارس 2015 بعد الانتخابات الأوروبية لعام 2014 التي فازت بها الجبهة الوطنية في فرنسا.

وفي تلك الفترة كانت الشكوك تحوم حول ملابسات توظيف ودفع مرتبات لعشرين مساعدا لنواب من الجبهة في البرلمان الأوروبي، لأن أسماءهم تظهر ايضا في الهيكل التنظيمي للحزب في فرنسا. وهي وقائع تضاف إلى ما يتعلق بكاترين غريسيه وتييري لوجييه.

من جهته أحال المكتب الأوروبي لمكافحة الفساد التابع للاتحاد الأوروبي في يوليو 2016 تقريرا للقضاء الفرنسي.

وفي اطار عمل قضاة التحقيق تم الاثنين تفتيش مقر حزب الجبهة الوطنية قرب باريس.

1