شتائم تويتر ليست اختصاصا عربيا فقط

الاثنين 2015/05/11
جي كي رولينغ تبرعت بمبلغ مليون جنيه إسترليني لحملة الحفاظ على الاتحاد

لندن – “ليس ممتعا دائما أن تكوني امرأة مشهورة”، هكذا غردت الروائية البريطانية الشهيرة جي كي رولينغ على حسابها الرسمي على تويتر بسبب الإساءات السبيرانية التي تعرضت لها بسبب ما أسمته “وقوفها في وجه الاستبداد”.

وتعرضت رولينغ مؤلفة هاري بوتر التي أصبحت من أغنى وأشهر الروائيين في العالم، إلى موجة انتقاد وشتائم قاسية على موقع تويتر إثر موقفها من استقلال اسكتلندا إبان الانتخابات البريطانية الأسبوع الماضي.

وكانت جي كي رولينغ تبرعت بمبلغ مليون جنيه إسترليني لحملة الحفاظ على الاتحاد “من الأفضل أن نبقى معا”.

وقالت رولينع إن “التعليقات اتخذت منحى شخصيا”. وقد تم حظر العديد من الحسابات من قبل إدارة موقع تويتر بعد الإساءات الصادرة عنها.

وكتب معلق “سأكون سعيدا لو ظهرت أمامي وقذفتك بالسم”.

وغرد آخر “ابقي مع إنكلترا، والإعفاء الضريبي يا فائقة الثراء”، وقال مغرد “وفرنا لها ملجأ في مدينتنا عندما كانت أما وحيدة”.

ومنتقدو رولينع يجدون أنها “ليست اسكتلندية بما فيه الكفاية”. ويطالبون بـ“النقاء العرقي”، ويثيرون موضوع “طهارة سلالتهم”.

وغردت رولينغ “أشعر بالمسؤولية في إخماد هذا النوع من السلوك”.

بالمقابل، قدم العشرات من المغردين دعمهم للمؤلفة وكتب مغرد “أنا قد أختلف معك سياسيا، ولكن أي شخص يشعر بالحاجة إلى إرسال رسائل مسيئة يحتاج لقراءة جميع كتب هاري بوتر”.

وتوضح الشتائم والتهكمات أنها غير مقتصرة على الواقع العربي الذي جعل من تويتر فضاء طائفيا مزعجا، بل هو قائم حتى في أكثر الدول الديمقراطية مثل بريطانيا.

وتشهد الدول العربية تطاحنات طائفية شديدة خاصة بين الشيعة والسنة، انتقلت رحاها من وقفات الاحتجاج وخطب الجمعة إلى الشبكات الاجتماعية، موظفة فتاوى شيوخ ورجال الدين من الطرفين معا.

وقد وفر الموقع الاجتماعي تويتر منبرا لكل الأصوات، حتى المتشددة منها الممنوعة من الخطابة في المساجد والحديث في وسائل الإعلام المحلية.

وعرفت الأشهر الأخيرة صدور مئات من فتاوى التكفير والطعن في المقدسات، وفي أحسن الأحوال تسفيه المعتقدات الدينية للآخر والسخرية منها.

وينخرط أغلب الشيوخ في التفرقة ويتخذون مظلات لتغطية رغبات فردية أو فئوية، ومعظمهم يحمل أجندات سياسية يخدمها ويغطيها بمظهر ديني.

19