شتات إخوان مصر يحي ذكرى اعتصامي "رابعة والنهضة"

الخميس 2014/08/14
عزلة الجماعة تتفاقم في مصر

القاهرة- اندلعت اشتباكات محدودة ومتفرقة بين قوات الأمن ومتظاهرين إسلاميين الخميس في عدد من المدن المصرية في الذكرى الأولى لفض اعتصامي "رابعة" و"النهضة" بالقاهرة الصيف الماضي.

وكثفت قوات الامن المصرية الخميس تواجدها في مختلف انحاء البلاد تحسبا لتظاهرات التي دعا اليها تحالف مؤيد لجماعة الاخوان المسلمين في الذكرى الأولى لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في القاهرة في 14 اب/اغسطس الماضي ما ادى الى سقوط مئات قتلى.

وتعد تظاهرات الخميس اختبارا قويا لقدرة جماعة الاخوان المسلمين على حشد انصارها.

وكان "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الاسلامي المؤيد للاخوان دعا في بيان على صفحته على فيسبوك "تدشين موجة ثورية قوية هادرة تبدأ الخميس 14 (آب) أغسطس تحت عنوان (القصاص مطلبنا)"، داعيا انصاره للتظاهر في مختلف مدن البلاد.

ولم تسجل التظاهرات المؤيدة لجماعة الاخوان المسلمين مشاركة اعداد كبيرة حتى الان خلافا لما كان متوقعا في مثل هذه الذكرى الهامة.

وادت الحملة الامنية هذه لتراجع كبير في اعداد المتظاهرين الاسلاميين خاصة مع صدور احكام بالاعدام على اكثر من 200 معتقل اسلامي في محاكمات عاجلة وجماعية.

واتهم اللواء عبد الفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية جماعة الاخوان المسلمين بمحاولة "تنفيذ مخطط تخريب وتعطيل المرافق العامة بالدولة وذلك بعد فشلهم في حشد التظاهرات المؤيدة لهم".

والقت الشرطة القبض على 19 شخصا الخميس بعد ما اندلعت اشتباكات متفرقة ومحدودة في عدد من المدن المصرية اصيب فيها 12 شخصا.

وقالت المصادر الامنية ان قوات الامن اطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين من الاخوان المسلمين اشتبكوا مع الامن في منطقة كرداسة غربي القاهرة.

وكرداسة من المعاقل الرئيسية المؤيدة للاخوان والاسلاميين بشكل عام في القاهرة الكبرى. وشهدت احداث دامية اسقطت 13 شرطيا عقب فض اعتصام رابعة العام الماضي.

واضافت المصادر ان "اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات الامن ومتظاهرين من جماعة الاخوان المسلمين" اعلى كوبري ناهيا قرب حي المهندسين غربي القاهرة، في الطريق لموقع اعتصام الاسلاميين السابق في النهضة.

وفي منطقة المطرية شرقي القاهرة، القت الشرطة القبض على اربعة متظاهرين اسلاميين بعد تفريق تظاهرة مؤيدة للاخوان ومرسي بالغاز المسيل للدموع اصيب فيها 5 اشخاص بطلقات الخرطوش (بنادق الصيد، حسب ما قالت مصادر امنية).

وفي حي الهرم غربي القاهرة، القت الشرطة القبض على ثلاثة متظاهرين اسلاميين بعد ان اضرم العشرات منهم النيران في سيارة شرطة، بحسب الامن.

وفي محافظة الاسكندرية الساحلية (شمال)، اطلق الامن الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين اسلاميين في ثلاث مسيرات في انحاء المدينة، واصيب سبعة اشخاص باختناقات جراء ذلك.

واشارت المصادر الامنية الى القاء القبض على سبعة متظاهرين قالت انهم ضبطوا بحوزتهم "زجاجات مولوتوف" حارقة.

وفي محافظة الشرقية (في دلتا النيل)، قالت المصادر الامنية ان الشرطة اطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق اشتباكات بين متظاهرين اسلاميين واهالي المدينة في مدينة الحسينية، مشيرة الى القاء القبض على 5 متظاهرين اسلاميين.

وكان المتظاهرون الاسلاميون رددوا هتافات مناوئة للجيش ما اشعل الاشتباكات مع الاهالي المعارضين لهم.

وتكررت وقائع قطع الطرق في محافظات مصرية مختلفة، بحسب الامن.

واشارت المصادر الامنية الى ان متظاهرين من الاخوان المسلمين قطعوا بالاطارات المشتعلة الطريق الدائري في منطقة المعادي (جنوبي القاهرة).

وفضت قوات الامن تجمعات لمتظاهرين مؤيدين للاخوان المسلمين اشعلوا اطارات السيارات على شريط السكة الحديد بين قريتي المرازيق ومزغونة في محافظة الجيزة غربي القاهرة، بحسب مصدر امني.

واطاح الجيش بقيادة وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي والرئيس الحالي بمرسي المنتمي للاخوان المسلمين بعد احتجاجات شعبية ضد السنة التي قضاها في الحكم متهمينه بمحاولة تكريس السلطة في يد الاخوان.

ومنذ ذلك الحين، اعتبرت الحكومة المصرية الاخوان "تنظيما ارهابيا" في ديسمبر الماضي، كما حلت حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للاخوان في اب/اغسطس الجاري.

كما صدرت احكام قضائية تحظر ترشح اعضاء الجماعة في الانتخابات العامة وهو ما يراه مراقبون قد اقصى الاخوان تماما من المشهد السياسي ويدفعها للعمل من تحت الارض مجددا.

وفي حادث منفصل، قتل رقيب شرطة برصاص مسلحين على دراجة بخارية اثناء عودته الى منزله في سيارته في حي حلوان جنوب القاهرة، حسب ما افادت مصادر امنية. ولم تشر المصادر اذا ما كان الحادث ذات دوافع سياسية او جنائية.

ومنذ عزل مرسي، قتل اكثر من 500 من افراد الجيش والشرطة في اعتداءات استهدفت الامن المصري.

1