شتويغر يتعهد بإحداث ثورة في دورتموند

يتطلع بوروسيا دورتموند إلى طفرة حقيقية في الأداء ونهاية جيدة للنصف الأول من الموسم الحالي قبل بدء عطلة الشتاء. وذلك مع استعادة الفريق لنغمة الانتصارات في بداية عهده مع المدرب الجديد بيتر شتويغر.
الخميس 2017/12/14
تأهب شديد

برلين - تغلب بوروسيا دورتموند على مضيفه ماينز 2-0 في المرحلة السادسة عشرة من الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) ليكون الانتصار الأول للفريق بعد ثماني مباريات في هذه المسابقة بلا أي فوز.

والآن، يرغب دورتموند بقيادة بيتر شتويغر في ختام مثالي للنصف الأول من الموسم حيث يستضيف هوفنهايم يوم السبت المقبل ضمن منافسات البوندسليغا ثم يحل ضيفا على بايرن ميونيخ يوم الأربعاء القادم في دور الستة عشر لمسابقة كأس ألمانيا وقبل دخول الكرة الألمانية في فترة العطلة الشتوية حتى منتصف يناير المقبل. ومع استعادة الفريق لنغمة الانتصارات، سادت حالة من التفاؤل أجواء الفريق الكبير الذي حافظ على نظافة شباكه في مباريات البوندسليغا للمرة الأولى منذ 20 سبتمبر الماضي.

وقال سوكراتيس باباستوبولوس نجم الفريق “حققنا الانتصار الأول لنا منذ فترة طويلة… هذا الفوز مهم للغاية بالنسبة إلينا… أدينا بشكل جيد ومتماسك في خط الدفاع كما سجلنا هدفين في مرمى المنافس”. وكان الحفاظ على نظافة شباك الفريق في هذه المباراة أفضل هدية من الفريق للمدرب الجديد شتويغر في أول مباراة يقود فيها الفريق بعدما تولى المسؤولية خلفا للمدرب بيتر بوش.

وكان دورتموند حقق انتصارا واحدا تحت قيادة الهولندي بوش في آخر 13 مباراة خاضها الفريق بمختلف البطولات قبل تولي شتويغر المسؤولية. وقال سوكراتيس “الآن، تركيزنا ينصب كله على مباراتنا في البوندسليغا يوم السبت المقبل… إذا نجحنا في هذا، سنلقي بالوضع الذي ظهرنا عليه في الأسابيع الماضية خلف ظهورنا”. ويحتاج دورتموند بالتأكيد إلى الفوز على بايرن في مباراة الكأس حتى يقدم لمسيرته دفعة هائلة قبل فترة العطلة الشتوية.

أما في حالة الخسارة أمام بايرن والخروج المبكر من مباراة الكأس، فسيكون اللقب المتاح أمام دورتموند بشكل حقيقي في الموسم الحالي هو لقب الدوري الأوروبي بعدما انتقل الفريق من دوري الأبطال -باحتلاله المركز الثالث في مجموعته بالدور الأول- إلى دور الـ32 لمسابقة الدوري الأوروبي.

وكما سيصبح الهدف الأكثر واقعية لدورتموند في البوندسليغا هذا الموسم هو إنهاء الموسم ضمن المراكز الثلاثة الأولى. وقال شتويغر، عن ضيق الوقت الذي واجهه مع الفريق بعد توليه المسؤولية يوم الأحد الماضي “كان أمامنا تدريب واحد فقط ركزنا من خلاله على النواحي الخططية”. ومنح دورتموند المسؤولية لشتويغر بناء على إنجازاته السابقة مع فريق كولون حيث أعاده إلى دوري الدرجة الأولى ثم إلى بطولة الدوري الأوروبي للمرة الأولى منذ 25 عاما.

ولكن المثير أن التعاقد مع شتويغر جاء بعد أيام من إقالته من فريق كولون نظرا لتراجع الفريق إلى المركز الأخير في جدول البوندسليغا نتيجة عدم تحقيق أي فوز في البطولة هذا الموسم. وحافظ شتويغر على طريقة اللعب 4-3-3 التي اتبعها بوش مع دورتموند ولكنه حرص على تنفيذها بشكل أكثر عمقا مع توخي الحذر بشكل أكبر خلل الاندفاع الهجومي. واستطاع جوليان فيجل حماية الدفاع من وسط الملعب إضافة إلى المساهمة في بناء الهجمات من العمق. وقال فيجل “حافظنا على صبرنا وحاولنا ارتكاب عدد قليل من الأخطاء”.

نادي دورتموند منح المسؤولية لشتويغر بناء على إنجازاته مع كولون؛ إذ أعاده إلى دوري الأضواء ثم إلى الدوري الأوروبي

صد محاولات دورتموند

وفي سياق متصل طمأن داعم هوفنهايم الألماني لكرة القدم مشجعيه بأن النادي سيحتفظ بمدربه اللامع يوليان ناغلسمان (30 عاما)، على الأقل لمدة 18 شهرا، وسط تقارير تفيد برغبة بوروسيا دورتموند في ضمه خلال موسم 2018-2019.

وقال الملياردير ديتمار هوب للمشجعين خلال الاجتماع السنوي للجمعية العمومية “النادي قام بواجباته، يوليان مرتبط بعقد ملزم معنا حتى 30 يونيو 2019… يوليان مدرب استثنائي. يجب أن نستنسخه أحيانا، لكن الاستنساخ يجب أن يكون جاهزا قبل 1 يوليو 2019”.

وتؤكد نكتة هوب التقارير التي أشارت إلى وجود بند جزائي يربط ناغلسمان، أفضل مدرب في ألمانيا لعام 2016، مع فريقه بدءا من 2019 بقيمة 5 ملايين يورو (5.8 ملايين دولار أميركي). وفي يونيو أعلن هوفنهايم تمديد عقد مدربه حتى يونيو 2021، لكن يبدو من غير المرجح إتمامه حتى نهايته.

وأصبح ناغلسمان في فبراير 2016 بعمر التاسعة والعشرين أصغر مدرب في تاريخ البوندسليغا. وتحول إلى نجم في ألمانيا بإنقاذه هوفنهايم من خطر الهبوط في موسم 2015-2016 إلى المركز الرابع.

وانتشرت تقارير عن رغبة دورتموند الذي يعيش موسما كارثيا، في ضم ناغلسمان، فيما أقرّت تقارير أخرى بإمكانية انتقاله إلى بايرن ميونيخ بطل الدوري. وعين دورتموند النمساوي بيتر شتويغر مدربا بعد إقالة الهولندي بيتر بوس لسوء النتائج وعدم تحقيق أي فوز في آخر 8 مباريات في الدوري.

ويرتبط شتويغر بعقد حتى يونيو، ويتوقع أن يكون مدربا مؤقتا قبل وصول ناغلسمان الصيف المقبل، لكن هوب سيكافح ليبقى “الطلب على يوليان مرتفعا للغاية (…) ويزداد مع كل نجاح، هو جيد جدا”.

وتابع “لكن لا تزال لدينا سنة ونصف السنة، وفي هذا الوقت سنواصل الاحتفال به ونريد دفع الاحتفالات أكثر”. وكان ناغلسمان بين الحضور يستمع إلى هوب، لكنه منزعج من الأسئلة المستمرة حول مستقبله.

تبرير الإقالة

برر هانز يواكيم فاتسكه، الرئيس التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند، إقالة الهولندي بيتر بوس، من تدريب الفريق، بعد تدهور النتائج مؤخرا. وقال فاتسكه، في تصريحات صحافية “بعد مباراة بريمن، كان علينا التصرف، لقد أردنا بالفعل تغيير مسارنا مع بوس، ولكن للأسف لم ننجح”. وأضاف “مباراة بريمن أظهرت أننا نحتاج إلى التغيير، لم يكن هناك تواصل مع ستوجر، فقط جلسنا أنا ومايكل زورك معه في الصيف الماضي”. وتابع “هناك مشكلة وحيدة نحاول أن نعالجها في الوقت الراهن، وهي عودة الفريق إلى الطريق الصحيح، أي أمر آخر يعدّ شيئا ثانويا”. وأوضح فاتسكه “لدينا اتفاق واضح مع ستوجر، بموافقة جميع الأطراف”. وتطرق فاتسكه للحديث عن التقارير الصحافية التي ربطت جوليان ناغلسمان، مدرب هوفنهايم، بتدريب دورتموند في الموسم المقبل، كاشفا “قبل 10 أيام قالت الصحف، إن أرمين فيه سيكون هنا ولكن هذا لم يحدث”. وختم فاتسكه حديثه بقوله “يمكنني أن أؤكد لكم، أننا لم نعقد أي اتفاق مع أحد حتى الآن”.

من جانبه أبدى النمساوي بيتر شتويغر، المدير الفني الجديد لبوروسيا دورتموند، سعادته بالانتصار على ماينز، في أولى مبارياته كمدرب لأسود الفيستيفال. وقال شتويغر، في تصريحات نقلها الموقع الرسمي لدورتموند “الانتصار على ماينز أثلج صدري، لقد كان الفوز مهما لدورتموند ولي، فقد حققت أخيرا الفوز الأول لي في البوندسليغا”. وأضاف مدرب كولن السابق “هناك مزيج من عدة جوانب ظهر أمام ماينز، والفضل في ذلك لبيتر بوس، الذي ترك وراءه شيئا جيدا حقا، وجزء من هذا الفوز يحسب له”.

وتابع المدرب “كانت لدينا بعض المشاكل في موقف أو اثنين، لكن في الشوط الثاني أصبح لدينا تنظيم أكثر، واستغلال أفضل للمساحات، ودخلنا أجواء المباراة، واستطعنا التقدم”. وواصل “لقد خضنا دورة تدريبية واحدة قبل مواجه ماينز، وحاولنا التركيز فيها على الجوانب التكتيكية، لكن نطاق التدريب كان محدودا جدا، كان هناك الكثير من الحديث والاستماع، وكانت هذه المهمة الرئيسية، خلال تلك الفترة القصيرة”.

23