شجار في البرلمان الليبي بسبب تركيا ينتهي بتعلق جلسة الموازنة

عراك بالأيدي بين نائبين على خلفية انتقاد زيارة وزير الدفاع التركي إلى ليبيا.
الاثنين 2021/06/14
عراك بالأيدي وتراشق لفظي في البرلمان

طبرق (ليبيا) - علق مجلس النواب الليبي الاثنين جلسة برلمانية مخصصة لمناقشة مشروع ميزانية الدولة والتداول في ملف المناصب السيادية، إثر عراك بالأيدي نشب بين نائبين بسبب الزيارة الأخيرة للوفد التركي بقيادة وزير الدفاع خلوصي آكار إلى العاصمة طرابلس.

وبعد دقائق قليلة من بدء الجلسة، نشبت خلافات حادة بين أعضاء مجلس النواب المجتمعين في طبرق ظهر الاثنين، وصلت إلى حد التراشق اللفظي والاشتباك بالأيدي، مما أدى إلى رفع الجلسة من قبل رئاسة المجلس.

وانتقد النائب مصباح دومة زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي آكار إلى ليبيا نهاية الأسبوع الماضي، مبديا استنكاره لتجاوزاته على الأراضي الليبية وإهانته للسلطات وللسيادة الليبية، ومطالبا باستدعاء المجلس الرئاسي إلى مجلس النواب للمساءلة.

وفيما طالب دومة باتخاذ موقف مما وصفه بـ"احتلال الأتراك لليبيا"، ومغادرة النواب المؤيدين للأتراك قاعة مجلس النواب، دافع عضو مجلس النواب عبدالوهاب زولية عن موقف أنقرة، مما أدى إلى نشوب خلافات وصلت حد العراك بالأيدي بين النائبين، وتسببت في حالة من الهياج داخل القاعة، ليعلن إثرها المتحدث باسم مجلس النواب عبدالله بليحق، تعليق الجلسة إلى الثلاثاء.

وعلق الناشط السياسي محمد قشوط على تعليق جلسة مجلس النواب على حسابه بموقع فيسبوك، "لم يخطئ النائب مصباح دومة، فالكلمة كانت من حقه مثلما كان عليه حق الدفاع عن وطنه ضد ما فعله الوقح وزير دفاع تركيا، قبل أن يقاطعه الإخواني عبدالوهاب زولية الذي لم يخجل من عاره وهو يدافع عن الأتراك واحتلالهم".

ووصل وفد تركي الجمعة إلى العاصمة الليبية طرابلس، يتقدمه وزير الدفاع آكار، في زيارة مفاجئة تسببت في إحراج كبير للسلطات التي لم تكن على علم بهذه الزيارة، وقوبل مشهد استقبال الضباط الأتراك للوزير في قاعدة معيتيقة الليبية ونقله بسيارة تحمل العلم التركي في غياب أي مسؤول ليبي، بانتقادات كبيرة وتنديد واسع بانتهاك السيادة الليبية.

ورفع الوفد التركي من درجة الاستفزازات للسلطة الليبية، وهو ما يؤكد أن الأتراك أصبحوا يتعمدون الإحراج والإيحاء بأنهم مسيطرون على طرابلس، في خطوة هدفها إيصال رسالة مفادها أن سيطرتهم على العاصمة الليبية لم تنته برحيل حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.

وأثار غياب مسؤول ليبي عن استقبال وزير الدفاع التركي ردود فعل غاضبة في البلاد، خاصة مع تواتر معلومات عن تعمد الضباط الأتراك الذين استقبلوه إبعاد الحراس الليبيين وعقد اجتماع مغلق معهم لا يعرف ما دار فيه، كما تحدثت وسائل إعلام محلية عن خلافات تسببت فيها الزيارة داخل الحكومة والمجلس الرئاسي.

ونقل موقع "بوابة أفريقيا" الإخباري عن مصدر مقرب من المجلس الرئاسي الليبي قوله، إن الخلاف انعكس على الاجتماعات التي سارت بشكل منفرد ومتوتر حتى داخل المجلس الرئاسي نفسه، حيث اجتمع رئيسه محمد المنفي مع أعضاء الوفد التركي منفردا، في حين اجتمع عبدالله اللافي وموسى الكوني معه بشكل منفصل وعبدالحميد الدبيبة ووزراؤه أيضا.

وعزا المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، الخلاف الحاصل إلى تعمد الوفد الوزاري التركي، الذي وصل إلى طرابلس دون إذن وتنسيق مسبق، القيام بتصرفات مهينة بما في ذلك السلوك المشين الذي تعمده وزير الدفاع خلوصي آكار خلال وصوله إلى مطار معيتيقة.