شجار في البرلمان في ظل أزمة الفساد التركية

الاثنين 2014/01/13
البعض شبه مناوشات البرلمان التركي بقتال الشوارع

أنقرة - شهد البرلمان التركي اشتباكات حادة بين الأعضاء بزجاجات المياه واللكمات أثناء طرح مشروع قانون جديد تقدمت به حكومة رئيس الوزراء التركي يسمح لها باختيار القضاة والسيطرة على السلطة القضائية.

وتطور النقاش بين أعضاء في حزب أوردوغان «العدالة والتنيمة» وبين المعارضة، إلى اشتباكات بالأيدي وتحولت قاعة البرلمان إلى ساحة للقتال وتم قذف زجاجات المياه، حتى أن بعض الأعضاء استخدموا أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة في الاعتداء على بعضهم البعض، حيث شبهه البعض بقتال الشوارع.

وجاء اقتراح الحكومة الأخير بعد قضية الفساد التي اتهم فيها وزراء في حكومة أوردوغان وأبناءهم وكشف علاقتهم بإرهابيين دوليين وشركات تعمل خارج تركيا، ورفض القضاة الانصياع لضغوط أوردوغان ووقف التحقيق في القضية ممّا أدى لاستقالة عدد من الوزراء. ووقف نواب المعارضة للحيلولة دون محاولات أوردوغان وحزبه السيطرة على البلاد، وتمرير مشروع قانون يسمح للحكومة بالمشاركة في اختيار القضاة والمدعي العام ومعاونيهم، وهو ما يسعى إليه أوردوغان بشدة لإخفاء جرائم حكومته التي يتظاهر ضدها الشعب التركي بشكل يومي.

وأكد ممثل لجنة العدالة أو ما يطلق عليها اسم اللجنة القضائية في البرلمان على أن مشروع قانون أوردوغان غير دستوري ولا يمكن السماح بتمريره لأنه يعد اعتداء على السلطة القضائية.

وأوضح ممثل السلطة القضائية أن أعضاء من حزب أوردوغان داخل البرلمان حاولوا الاعتداء عليه وإسكاته بالقوة، الأمر الذي دفع أعضاء آخرين للدفاع عنه.

واعتبر المجلس الأعلى للقضاة مشروع إصلاح القضاء الذي قدمته السلطة التركية والهادف إلى تعزيز رقابة الحكومة على القضاء بأنه غير دستوري وأن هذا الاقتراح يخالف مبدأ دولة القانون ويمس من استقلاليته.

ويهدف مشروع قانون إصلاح القضاء إلى توسيع تشكيلة الهيئة القضائية ويمنح وزارة العدل الكلمة الفصل بخصوص تعيين القضاة في مؤسسات قضائية مهمة مثل المحكمة الدستورية.

وجاء مقترح الإصلاح الذي يحاول رئيس الحكومة من خلاله السيطرة على القضاء متزامنا مع حملة التطهير الغير مسبوقة في الشرطة، متهما إياه بالعمل ضده عبر فتح تحقيقات في قضايا فساد أدت إلى سجن حوالي عشرين شخصية مقربة من السلطة وتسببت باستقالة ثلاثة وزراء.

وللإشارة فإن حكومة أردوغان قررت تعديل قوانين القضاء لعزيز سيطرة السلطة التنفيذية عليه في الوقت الذى يجرى فيه القضاء تحقيقات موسعة مع عدد من رموز نظام أردوغان بتهم الفساد بعد أن وصفها بمحاولة «انقلاب قضائية» الهدف منها إضعاف مركزه قبل الانتخابات العامة المقررة في مارس المقبل.

وقد خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين الأتراك، أول أمس، في العاصمة أنقرة لمواصلة احتجاجهم على حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أوردوغان في أعقاب فضيحة فساد التي هزت تركيا. وحمل المتظاهرون لافتات وضع عليها صور أوردوغان وكتب عليها «كاذب» و«لص» ولم تسجل أية اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة أثناء المسيرة، حسب مصادر إعلامية.

وتأتي هذه المظاهرات في ظل أزمة الفساد التي تعصف بالبلاد منذ منتصف شهر ديسمبر من العام الماضي، حيث طالبوه بالاستقالة من الحكومة وبعد محاولاته للسيطرة على السلطة القضائية في تركيا.

5