شجاعة القائد راكيتيتش منحت الدوري الأوروبي لإشبيلية

الجمعة 2014/05/16
إشبيلية يترقب مواجهة ريال مدريد أو أتلتيكو في السوبر الأوروبي

تورينو - اختير الكرواتي إيفان راكيتيتش نجم فريق إشبيلية الأسباني، كأفضل لاعب في المباراة النهائية لبطولة دوري أوروبا التي توج بها فريقه على حساب بنفيكا البرتغالي. ورغم أن إشبيلية الأسباني توج بطلا إلا أن المواجهة التي أقيمت في الدور النهائي للبطولة، كانت حافلة بالندية وكان من الصعب تحديد أبرز نجوم المباراة في ظل جماعية الأداء والروح القتالية التي اتسم بها لاعبو الفريقين. ولا يختلف اثنان حول الدور الذي لعبه المايسترو راكيتيش صانع الألعاب وأحد أبرز نجوم المباراة، بعد أن كان محورا لأغلب هجمات فريقه في الدور النهائي، كما أنه بذل مجهودا كبيرا في وسط الملعب.

وحمل راكيتيتش رمز البطولة بصفته قائد الفريق الأندلسي بملعب يوفنتوس أرينا بمدينة تورينو الإيطالية، وحصد أبناء الأندلس اللقب القاري للمرة الثالثة في تاريخهم بعد نسختي 2006 و2007، في المقابل خسر بنفيكا نهائي “اليوروبا ليغ” للمرة الثانية على التوالي، حيث هزم في النسخة الماضية في الوقت القاتل أمام تشيلسي الإنكليزي.

وتأصلت عقدة “جوتمان” لدى بنفيكا، حيث لم يفز “الصقور” بأي لقب أوروبي منذ الستينيات (52 عاما تقريبا) وخسر خمس نهائيات في دوري أبطال أوروبا وخسر النهائي الثالث في دوري أوروبا. وجاء المجهود الكبير الذي بذله خط دفاع إشبيلية، لتنهي اللقاء بتتويج الفريق الأسباني، خاصة ثنائي قلب الدفاع فازيو وباريخا، الذين تصديا لأغلب الهجمات البرتغالية. في المقابل، قدم بنفيكا عرضا جيّدا في النواحي التكتيكية والتي كانت سمة الموقف في المباراة النهائية. وتألق مهاجمو بنفيكا بشكل لافت في قيادة الهجمات البرتغالية خاصة رودريغو وليما وغوميس صانع الألعاب.

وقال الكرواتي إيفان راكيتيتش، نجم فريق إشبيلية الأسباني، الذي تم اختياره كأفضل لاعب في المباراة، في عالم كرة القدم “لا يمكن العيش على الأحلام لأن كل شيء يمضي سريعا”. وأكد راكيتيتش على أن الفوز باللقب كان “تجربة لا تصدق”، وأهداه إلى الإشبيليين وإلى “كل من يحمل إشبيلية في قلبه".

لا يختلف اثنان حول الدور الذي لعبه المايسترو راكيتيش صانع الألعاب وأحد أبرز نجوم المباراة

وردا على سؤال بشأن مستقبله كلاعب وما إذا كان سيستمر في النادي الأندلسي خلال الموسم المقبل، قال راكيتيتش، إنه يود الاستمتاع الآن بما تم إنجازه، مضيفا أن جميع من يعرفونه يعلمون جيّدا أنه يحمل مدينة إشبيلية والنادي الأسباني في قلبه.

وأكد أوناي إيمري، مدرب إشبيلية الأسباني، أن فريقه استحق لقب دوري أوروبا بعد ما بذله من تضحية على مدار البطولة. وعقب الإنجاز صرّح إيمري، “بنفيكا كان جديرا بالتأهل إلى النهائي، ونحن أيضا، المباراة كانت متكافئة، عانينا كثيرا، لكننا حصلنا على ثمرة التضحية والتعب”. وأضاف المدرب الشاب، “الفريق متحد، تجاوزنا فترات صعبة، واستحقينا تلك الجائزة".

في المقابل أوضح جورجي جيسوس، مدرب بنفيكا البرتغالي، أن فريقه بذل كل ما يجب وأكثر من أجل التتويج باللقب. وخسر جيسوس بذلك مع بنفيكا اللقب القاري في المباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي. وصرّح المدرب المخضرم عقب اللقاء الذي أقيم بملعب يوفنتوس الإيطالي، “الهزيمة أمر صعب، خاصة بعد 120 دقيقة من العمل الشاق، أتيحت أمامنا فرص أكثر للتسجيل”. وأثنى جيسوس على الدور الذي لعبه مواطنه بيتو حارس إشبيلية في منح فريقه اللقب، خاصة بعد تصديه لركلتي جزاء ومنع العديد من الفرص خلال وقت المباراة الأصلي والإضافي. وشكر المدرب مشجعي “النسور” الذين قطعوا مسافة السفر إلى تورينو لمؤازرة الفريق، كما هنأ لاعبيه على عملهم، مؤكدا على ضرورة “التطلع إلى المستقبل وطي صفحة الماضي".

واحتاج فريق إشبيلية الأسبانية لسبعة أعوام كي يستعيد لقب دوري أوروبا ويحققه للمرة الثالثة، ويعادل بالتالي الرقم القياسي المسجل باسم يوفنتوس وإنتر ميلانو الإيطاليين، وليفربول الإنكليزي.

23