شجرة بلوط عمرها 500 عام مهمتها التوفيق بين العزاب

شباب ألمان يحاولون إحياء أسطورة شجرة البلوط بإرسال رسائل معنونة إلى الشجرة آملين أن يجدوا شريك حياتهم.
الثلاثاء 2018/02/27
شجرة العشاق

هامبورغ (ألمانيا)- توجد داخل غابة دوداور شمالي ألمانيا، وعلى بعد 100 كيلومتر شمالي مدينة هامبورغ وسط بلدة يوتن، شجرة بلوط قديمة يبلغ عمرها حوالي 500 عام، مهمتها التوفيق بين العزاب قبل وقت طويل من الزواج، ويقال إنها كانت سببا في أكثر من 100 حالة زواج معروفة بين الناس.

ويحاول الناس هذه الأيام، إحياء هذه العادة بإرسال رسائل معنونة إلى الشجرة، آملين أن يجدوا شريك حياتهم، ومن بينهم ماري من براندينبورغ ترغب في العثور على رجل يمكنه أن يرقص، وهاينريتش من ساكسونيا تبحث عن رفيق يحب السفر، وهذا ليو من الصين يريد فقط أن يعرف إذا ما كانت هناك امرأة ألمانية ترغب في صديق صيني.

ووفقا لموقع بي بي سي البريطاني، قال كارل-هاينز مارتينز، 72 عاما، وهو ساعي بريد سابق أوصل رسائل لهذه الشجرة لمدة 20 عاما، بدءا من عام 1984 “هناك رومانسية وسحر ما يتعلقان بهذه الشجرة”، مضيفا “على شبكة الإنترنت، الحقائق والأسئلة تتطابق بين الناس، لكن عند هذه الشجرة، تكون المصادفة الجميلة التي تشبه القدر”.

ورغم تقاعده الآن، إلا أنه مازال يحتفظ حتى الآن بقصاصات من الرسائل والصحف التي مرّت عليه خلال خدمته كرسول رسمي للحب. وأوضح أنه بينما يعرف الكثير من الناس عن هذه الشجرة، إلا أنها كانت قبل 128 عاما سرا مشتركا بين عاشقين اثنين فقط.

ووفقا لمارتينز، فإن القصة بدأت سنة 1890 حين وقعت فتاة من البلدة اسمها منة في غرام شاب يعمل صانعا للشوكولاته اسمه ويلهيلم. لكن والد منة كان يمنعها من رؤية حبيبها، ولهذا بدأ الاثنان بتبادل الرسائل المكتوبة بخط اليد سرا، وذلك بتركها في كوة فوق جذع شجرة البلوط. وبعد مرور عام، أذن والد منة لها بالزواج من ويلهيلم، وبالفعل تزوج الاثنان في الثاني من يونيو 1891 تحت أغصان شجرة البلوط تلك.

وقد انتشرت قصة الزوجين الأسطورية كالنار في الهشيم. وبعدها مباشرة، بدأ العشاق في كافة أنحاء ألمانيا، الذين جانبهم الحظ في العثور على شريك حياة في الأماكن الحضرية، في كتابة رسائل حب وإرسالها إلى تلك الشجرة.

ووصلت إلى الشجرة رسائل بريدية كثيرة، لدرجة أنه في عام 1927، خصصت خدمة البريد الألمانية دويتشه بوست رمزا بريديا خاصا بالشجرة، كما عيّنت لها ساعي بريد خاصا بها. ووضعت سلّما يصل إلى كوة فوق الشجرة، لكي يتمكّن من يشاء من فتح أو قراءة الرسائل أو الرد عليها.

وأوضح مارتينز أن الشرط الوحيد لفتح الرسائل هو إذا قمت بفتح رسالة ما لا تريد أن ترد عليها، فعليك إعادتها ثانية إلى الشجرة ليعثر عليها شخص آخر. وأفاد مارتن غراندلر، المتحدث باسم خدمة البريد الألمانية دويتشه بوست “تتلقى الشجرة حوالي ألف رسالة في العام. معظمها يأتي خلال فصل الصيف. وأظن أنه الوقت الذي يرغب فيه الجميع في الوقوع في الحب”.

وهناك أسطورة يمكن أن يستفيد منها الباحثون عن شخص بعينه تقول “إذا مشت امرأة حول شجرة البلوط ثلاث مرات تحت ضوء القمر، وهي تفكر في حبيبها المفترض دون أن تتكلم أو تضحك، فإنها ستتزوج خلال نفس العام”. وقال مارتينز “أعرف على الأقل 10 زيجات تمت بواسطة الشجرة. إحدى هذه الزيجات كانت الأبرز والأكثر تأثيرا”، كاشفا أنها زيجته هو.

24