شجرة عيد الميلاد تضيء لبنان بحثا عن أمل

لبنان يرفع معالم الزينة بإنارة شجرة الميلاد وكنيسة السيدة بحي الجميزة بأجمل الألوان، كما تعالت الصلوات الميلادية بأجواء البلدة.
الأحد 2020/12/06
"بيروت مدينة الحياة"

بيروت – أضاءت مدينة بيروت شجرة عيد الميلاد، في احتفال متواضع أقيم في حي الجميزة على وقع الترانيم الميلادية وأضواء الشموع، وذلك لخلق مساحة أمل وتخفيف التوتر من جراء جائحة كورونا.

وحضر الحفل الذي حمل شعار “بيروت مدينة الحياة” إلى جانب المسيحيين، عدد من الطوائف الأخرى لاسيما من المسلمين، وتعالت أصوات صلوات عيد الميلاد، وأنشد عدد من الأطفال ترانيم عيد الميلاد، وسط يأس وحزن فرضهما الانهيار المالي وانفجار المرفأ، إذ تزامن حفل إضاءة شجرة الميلاد مع ذكرى الشهر الرابع للانفجار الذي أودى في الرابع من أغسطس الماضي بحياة 200 شخص ودمر مناطق واسعة من بيروت.

ولم يفوت بعض من الحاضرين فرصة الاستمتاع بالتواجد في حي الجميزة الذي يعتبر أحد أهم شوارع الحياة الليلية في بيروت، والتقاط الصور التذكارية أمام شجرة الميلاد، في ظل الأجواء الاحتفالية التي صارت نادرة ومقيدة بسبب فايروس كورونا الذي أطفأ أضواء السهر البيروتية.

وبدأت البلاد في التخلص من قيود أسبوعين من الإغلاق بسبب الجائحة تدريجيا منذ الاثنين الماضي، حيث قال وزير الصحة، حمد حسن، في مؤتمر صحافي “نحن مقبلون على فترة الأعياد ويجب أن نفسح المجال للناس للتنفس اقتصاديا وعلى الجميع التحلي بالمسؤولية”، مضيفا “يجب علينا الالتزام بالثلاثي الآمن: الكمامة، غسل اليدين وعدم الاكتظاظ”.

ولم يشمل رفع القيود الحانات والملاهي الليلية، بالإضافة إلى منع الحفلات العامة والخاصة والمناسبات الاجتماعية والتجمعات على اختلاف أنواعها، لذلك سارع عدد من اللبنانيين على اختلاف طوائفهم للمشاركة في إضاءة شجرة الميلاد للتنفيس عن أنفسهم والتخلص من كآبة المكوث في المنازل.

وتتنافس المدن والبلدات اللبنانية سنويا على تقديم أجمل زينة في عيد الميلاد وأثمنها سعرا، في تقليد انطلق منذ 10 سنوات متجاوزا المدن والقرى ذات الغالبية المسيحية إلى المدن والقرى المسلمة.

وتزينت ساحة وشوارع بلدة مغدوشة الواقعة بمحافظة الجنوب بأبهى حلل بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، وذلك لخلق مساحة أمل وتخفيف التوتر من جراء جائحة كورونا.

ورفعت معالم الزينة بإنارة شجرة الميلاد وكنيسة السيدة بأجمل الألوان وتعالت الصلوات الميلادية بأجواء البلدة.

ورغم نصب الأشجار الخضراء المضيئة وتزيين الشوارع بالألوان المبهجة، فإن الغالب على احتفالات عيد الميلاد هذه السنة بلبنان، هو الأجواء الحزينة والمؤلمة وسط صلوات ودعوات لتخطي الأزمات.

24