شخصنة اختفاء جمال خاشقجي تستهدف ضرب الإصلاح السعودي

حرب علاقات عامة غير مسبوقة لاستهداف صورة السعودية الجديدة، وانتخابات التجديد النصفي تدفع ترامب للضغط على الرياض.
السبت 2018/10/13
مستوى جديد من حرب العلاقات العامة

في الوقت الذي تتطلب فيه قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي الاهتمام بالتفاصيل الجنائية وترك أمر توضيح التباسات الحادثة للمختصين، ترى قطر في الضغط الإعلامي والحملة الشرسة ضد السعودية فرصة للانتقام من المقاطعة الخليجية لها، حيث تحاول استغلال مصادر غير مؤكدة في قضية خاشقجي لضرب الإصلاح السعودي، وباتت بذلك مسألة اختفاء خاشقجي هدفا أسهل لخصوم السعودية لاستهدافها.

لندن - تتحوّل ردود الأفعال على اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي تدريجيا إلى إحدى أكبر الحملات الإعلامية في التاريخ الحديث، إذ تمكنت من شغل الرأي العام العالمي عن قضايا محورية كخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والحرب الأهلية في سوريا والعقوبات على إيران والهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

ولعبت التكهنات والافتراضات، التي أحيانا لا ترتقي إلى مستوى القرائن، الدور المركزي في هذه الحملة، التي يقول المشاركون فيها إن خاشقجي قتل داخل مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول.

ولا أحد يعرف إلى الآن ما الذي حدث لخاشقجي سوى من خلال تقارير إعلامية منسوبة إلى مصادر غير مؤكدة. لكن بات مؤكدا أن بعض الأطراف تحاول تحويل اختفاء الصحافي السعودي إلى قضية مركزية في معادلة التوازن الإقليمي، وتحاول استهداف صورة السعودية الجديدة التي تعمل على تطبيق إصلاحات جذرية يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

استهداف الصورة الإصلاحية

والأمير محمد، الذي طرح بعد صعوده لمنصب ولي العهد برنامجا إصلاحيا يقوم على انفتاح سعودي غير مسبوق، هو الهدف الأبرز لهذه حملة. وتركز وسائل إعلام تابعة لقطر على ولي العهد السعودي شخصيا، وتحاول هدم صورة الانفتاح التي اقترنت برؤيته، والتي من شأنها أن تغير الانطباعات السائدة عن السعودية في الخارج.

وترى قطر في قضية خاشقجي فرصة للانتقام السياسي من السعودية عبر استهداف قيادتها بشكل مباشر، والاستثمار في الحملة باعتبارها أحد فصول أزمة المقاطعة الخليجية التي قادتها السعودية على قطر منذ يونيو 2017.

ولا يبدو أن هذا السلوك الإعلامي، الذي يعتمد على خلق أمر واقع بخصوص ملابسات اختفاء خاشقجي حتى لو لم يستند إلى حقائق بعد، يزعج السعودية كثيرا. لكن اتخاذ الحملة أبعادا سياسية واقتصادية ودولية أظهر عدم استعداد الرياض لاتساع نطاق الحملة بهذه السرعة.

وعكس السلوك السعودي الرسمي، منذ الإعلان عن اختفاء خاشقجي الأسبوع الماضي، اتجاها بالتعامل مع القضية في سياق تفصيلي كأحد الأبعاد المتداخلة لعلاقة السعودية بتركيا.

وأظهرت السلطات السعودية استعدادا متناميا للتعاون مع السلطات التركية منذ اليوم الأول. وتمثل ذلك في السماح للمحققين الأتراك ووسائل الإعلام بالدخول إلى مبنى القنصلية ومقر إقامة القنصل السعودي. لكن الضغط الذي تمارسه وسائل إعلام غربية كبرى وسياسيين خصوصا في الولايات المتحدة خلق كرة ثلج تكبر مع الوقت وتقترب من التحول إلى مقاطعة.

وتحمل دعوات المقاطعة في طياتها استهدافا غير مسبوق لقيادة السعودية ونظام الحكم فيها. وهذه هي المرة الأولى التي تخرج فيها الانتقادات للسعودية عن سياق حرية التعبير وانتهاكات حقوق الإنسان، وتتحول إلى استهداف للبلد ذاته.

قطر ترى في قضية خاشقجي فرصة للانتقام السياسي من السعودية عبر استهداف قيادتها مباشرة، والاستثمار في الحملة باعتبارها أحد فصول أزمة المقاطعة الخليجية التي قادتها السعودية على قطر منذ يونيو 2017

فالدعوات إلى مراجعة الاستثمارات السعودية ومبيعات الأسلحة الأميركية للرياض بسبب قضية خاشقجي تسبّب سبقا لم يحدث منذ توجيه اتهامات للسعودية بالمشاركة في أحداث 11 سبتمبر 2001، واعتماد الكونغرس قانون جاستا الذي يهدف لفرض عقوبات على السعودية وعلى مسؤولين كبار فيها.

وردا على هذه الدعوات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إنه لا يرى داعيا لوقف الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن المملكة ستنقل عندئذ أموالها إلى روسيا والصين.

وأضاف ترامب للصحافيين في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تتوقع أن تتلقى قريبا تقريرا بخصوص خاشقجي، دون أن يذكر تفاصيل.

وقال ترامب “إنهم ينفقون 110 مليارات دولار على عتاد عسكري وعلى أمور توفر وظائف.. بالنسبة لهذه البلاد. لا أحب فكرة وقف استثمار بقيمة 110 مليارات دولار في الولايات المتحدة لأنه هل تعلمون ما الذي سيفعلونه؟ سيأخذون هذه الأموال وسينفقونها في روسيا أو الصين أو أي مكان آخر”. واليوم تتكرر دعوات في الكونغرس، بفرض عقوبات على مسؤولين سعوديين عبر خطاب أرسله مشرعون في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ إلى الرئيس ترامب.

ووقع الكثير منهم الرسالة، الأربعاء، آملين في أن يتمكنوا من إجبار إدارة ترامب على التحقيق في اختفاء خاشقجي وتمهّد الطريق لاحتمال فرض عقوبات على مسؤولين سعوديين. وقال السيناتور بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ للصحافيين، “إذا ثبت أنهم قتلوا صحافيا فسيغير ذلك علاقتنا بشكل كبير.. سيتعين فرض عقوبات كبيرة على أعلى المستويات”.

ضغوط انتخابات الكونغرس

Thumbnail

وكوركر من كبار قادة الحزب الجمهوري الذي لطالما حافظ على علاقات وطيدة مع السعودية. لكن اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس نوفمبر المقبل، يشكل تحديا كبيرا بالنسبة للحزب وقيادته، إذ يخشى الحزب من أن تتسبب قضية إنسانية متصلة بحرية التعبير، كاختفاء خاشقجي، في منح فرصة للديمقراطيين للمزايدة على الجمهوريين، ومن ثم إحراز نقاط على حسابهم، تسمح لهم بكسب الأغلبية في مجلس الشيوخ، وهو أمر مستبعد إلى الآن.

وتشكل الانتخابات هاجسا خاصا للرئيس ترامب، الذي يواجه معارضة قوية للكثير من القضايا المحورية التي بنى عليها وعوده الانتخابية منذ أن كان مرشحا رئاسية. ويعتقد مسؤولون كبار في الإدارة أنهم باتوا مضطرين إلى إطلاق تصريحات تبدو ضاغطة على القيادة السعودية حتى لا تكون هناك مساحة أمام الديمقراطيين لاستغلال الأزمة.

ويشكل هذا السيناريو كابوسا لترامب، إذ يعني تحقيق الديمقراطيين الأغلبية في هذه الانتخابات أن إدارته فقدت الأرضية السياسية المتبقية، والتي تعول عليها لاستكمال مشروعه.

لكن الحملة المنسقة على السعودية لا تنحصر في وسائل الإعلام والأوساط السياسية فقط، بل امتدت إلى النشطاء وشخصيات إعلامية بارزة ومجتمع الاستثمارات العالمي.

وقالت لورين هاكيت، المتحدثة باسم رئيسة تحرير صحيفة إيكونومست زاني مينتون بيدوس، في رسالة بالبريد الإلكتروني إن “بيدوس لن تشارك في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، المعروف باسم ‘دافوس في الصحراء”.

وذكر المذيع الأميركي أندرو روس سوركين بشبكة “سي.أن.بي.سي”، والذي يعمل أيضا صحافيا اقتصاديا بنيويورك تايمز، على تويتر أنه لن يحضر المؤتمر قائلا إنه “يشعر باستياء شديد من اختفاء الصحافي جمال خاشقجي والتقارير الواردة عن مقتله”.

وأفادت المتحدثة باسم صحيفة نيويورك تايمز إيلين ميرفي بأن الصحيفة قررت الانسحاب من رعاية المؤتمر. وقالت صحيفة فايننشال تايمز في بيان إنها تراجع مشاركتها في الحدث كشريك إعلامي. وذكر دارا خسروشاهي، الرئيس التنفيذي لشركة “أوبر تكنولوجيز”، في بيان أنه “لن يحضر مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض ما لم تظهر مجموعة مختلفة تماما من الحقائق”.

وقال جاستن ديني المتحدث باسم شركة “فياكوم” إن رئيسها التنفيذي بوب باكيش لن يحضر المؤتمر بعد أن كان أحد المتحدثين فيه.

وذكر الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون الخميس، أن مجموعته “فيرجن غروب” ستعلق محادثاتها مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي بشأن استثمارات مقررة حجمها مليار دولار في مشاريع المجموعة في الفضاء، وذلك على خلفية اختفاء خاشقجي.

وتمثل هذه البيانات نقاطا لصالح الأطراف الواقفة خلف تنسيق هذه الحملة غير المسبوقة على كل المستويات. وتحاول هذه الأطراف عزل السعودية عن الساحة الدولية، بعدما حققت نجاحا كبيرا مؤخرا في إظهار مرونة في توظيف المصالح الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية مع القوى الغربية في تحقيق مكاسب كبيرة في الشرق الأوسط. وصعود الأمير محمد بن سلمان وترامب بشكل شبه متزامن ساهم في تعزيز الدور السعودي، وهو ما تمثل في انحسار مقابل للدور القطري وضغط مباشر على النفوذ الإيراني في المنطقة.

فالدعم الأميركي المباشر لخطة 2030 التي طرحها الأمير محمد، بالإضافة إلى قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية، وتمهيد الطريق لانفتاح ثقافي وفكري وقمع الأفكار المتشددة، كلها مثلت ضغطا كبيرا على خصوم السعودية الذين يستثمرون على الأمد الطويل في الإبقاء على حالة عدم الثقة تجاه السعودية قائمة في المجتمعات الغربية.

وتعرض متحف التاريخ الطبيعي في لندن إلى حملة ضغوط لإلغاء حفل أقامته السفارة السعودية في بريطانيا يوم الخميس كان مـحجوزا مسبقا في قاعة تابعة للمتحف، فيما قالت إدارة بأن الحجز تم بشكل تجاري وأنه حجز منذ شهرين. وتم إقامة الحفل في النهاية.

ويريد خصوم السعودية تقويض قدرة السلك الدبلوماسي السعودي على العمل بحرية في الخارج. وعبر تثبيت الاتهام على القنصلية السعودية في إسطنبول والعاملين بها في ما يتعلق باختفاء خاشقجي، سيشكل ذلك سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات الدولية، وسيجعل كل البعثات الدبلوماسية السعودية في موضع اتهام، وهو ما سيصعّب عملها في دول العالم المختلفة.

Thumbnail

وتريد الجهات التي تقف خلف الحملة ترك انطباع بأن الدبلوماسيين السعوديين ساهموا في “جريمة” إخفاء خاشقجي، وأن ذلك، في حال ثبوته، سيقوض المبادئ المؤسسة للعمل الدبلوماسي منذ ظهور النظام العالمي الجديد، وهي مبادئ تقوم على أن البعثات الدبلوماسية ومبانيها أماكن آمنة، وأنها في نفس الوقت أماكن محصنة من تدخل الدول المضيفة.

وتعلم هذه الجهات أن تثبيت الاتهام على السعودية سيضع البعثات الدبلوماسية السعودية في موضع الخارج عن المبادئ المؤسسة للأعراف الدبلوماسية في العالم.

وحاول السفير السعودي في لندن الأمير محمد بن نواف الجمعة أن ينأى بالسلك الدبلوماسي عن القضية، وعبر عن قلقه إزاء اختفاء خاشقجي، قائلا في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”، إنه “من المبكر” التعليق على القضية.

وقال السفير السعودي “نحن قلقون حول مواطننا جمال”، مشيرا إلى أن “هناك تحقيقا جاريا، ومن المبكر أن أعلّق قبل الاطلاع على النتائج النهائية للتحقيق”.

واعتاد الدبلوماسيون السعوديون على التعامل مع مثل هذه الحملات في السابق، خصوصا في ما يتعلق بالحرب في اليمن المستمرة منذ عام 2015، والتي تقود فيها السعودية التحالف العربي ضد الحوثيين المدعومين من إيران. لكن هذه الحملة منيت إلى الآن بفشل كبير في مساعيها للتأثير على مواقف الولايات المتحدة وقوى غربية كبرى استمرت في دعم السعودية بالأسلحة والمعدات العسكرية والمعلومات الاستخباراتية والتعاون اللوجيستي والسياسي.

ولعب تورط إيران في دعم الحوثيين دورا كبيرا في ثبات الموقف الغربي الداعم للسعودية، إذ يظل من الصعب على وسائل الإعلام والسياسيين الغربيين تبرير الموقف الإيراني وممارسات الحوثيين، الذين يستهدفون الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، والمدن السعودية بالصواريخ الباليستية من حين لآخر.

لكن قضية خاشقجي مثلت هدفا أسهل بالنسبة لخصوم السعودية، إذ تتمحور حول صحافي معروف عربيا لكنه لم يكن معروفا في الغرب على نطاق واسع قبل الحادث، ويظل تاريخه الصحافي مجهولا بالنسبة للأوساط الغربية، لكن كونه “نصف معارض” حوله إلى مادة سهلة لشخصنة القضية واستهداف المسؤولين السعوديين.

وظهر ذلك جليا في حملة تشهير متبادلة بين ناشطين سعوديين وقطريين تعاملوا مع الأمر باعتباره استمرارا لمعركة المقاطعة على قطر. لكنّ الجانبين وقعا في فخ الاختلاف الجذري بين القضيتين. فقد شهدت مسألة المقاطعة مواجهة إعلامية بين الجانبين تحولت مع الوقت إلى معارك قابلة للمكسب والخسارة، في حين أن مسألة خاشقجي هي أرض جديدة تماما بأساليب واستراتيجية مواجهة غير مسبوقة في حروب العلاقات العامة.

السفير السعودي في لندن: قلقون بشأن جمال خاشقجي

تجنيب السلك الدبلوماسي السعودي حرب علاقات عامة
تجنيب السلك الدبلوماسي السعودي حرب علاقات عامة

لندن - عبر السفير السعودي في لندن الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز آل سعود الجمعة عن قلقه إزاء اختفاء الصحافي جمال خاشقجي والذي تُتهم الرياض بالوقوف وراءه، قائلا في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”، إنه “من المبكر” التعليق على القضية.

وفُقد أثر خاشقجي، كاتب مقالات رأي سعودي في صحيفة “واشنطن بوست” وناقد لبلاده، منذ الثاني من أكتوبر، بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول لإتمام أوراق تتعلق بزواجه المقبل من تركية. وتؤكد السلطات التركية أن خاشقجي لم يغادر القنصلية.

واتهمت وسائل إعلام إقليمية وعالمية السلطات السعودية بقتل خاشقجي في القنصلية، وهي معلومات نفتها الرياض نهاية الأسبوع الماضي.

وقال الأمير محمد بن نواف “نحن قلقون حول مواطننا جمال”، مشيرا إلى أن “هناك تحقيقا جاريا، ومن المبكر أن أعلّق قبل الاطلاع على النتائج النهائية للتحقيق”. وأضاف أن السعودية “ترغب في معرفة ما حصل” لخاشقجي، معربا عن أمله في أن يقدم التحقيق الأجوبة “قريبا”.

ويريد الأمير محمد بن نواف أن يجنب السلك الدبلوماسي السعودي التورط في شد وجذب خلقتهما حرب علاقات عامة يشنها خصوم السعودية على صورة إصلاحية طغت على وسائل الإعلام العالمية والأوساط السياسية الدولية منذ صعود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

لكن اختفاء خاشقجي من الممكن أن يؤثر على عمل المنظومة الدبلوماسية السعودية، بالإضافة إلى تقويض فاعليتها في الخارج كثيرا. وتضغط واشنطن وأنقرة على الرياض لتقديم توضيحات حول مصير الصحافي السعودي.

وحذر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت السلطات السعودية من “تداعيات خطيرة” عليها في حال ثبتت مسؤوليتها عن اختفاء خاشقجي. والأمير محمد بن نواف من أكثر الوزراء الذين يحظون بثقة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومن أكثر السفراء العرب نفوذا في لندن.

وسيكون على الأمير محمد بن نواف التعامل مع ضغط شديد تمارسه جماعات يسارية وسياسيون من حزب العمال في بريطانيا فيما يتعلق باختفاء خاشقجي. لكن المرونة التي أظهرتها السعودية، ، حدت من استهداف السفارات والبعثات الدبلوماسية السعودية، وهو هدف تبناه خصوم السعودية وسعوا للوصول إليه من أجل وضع الدبلوماسيين السعوديين مستقبلا في موضع الاتهام طوال الوقت.

7