شخصيات جزائرية تطالب على الملأ لقاء بوتفليقة درءا لانهيار الدولة

الأحد 2015/11/08
من يحول بين الرئيس وشعبه؟

الجزائر - طلبت 19 شخصية جزائرية من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة استقبالها للتباحث معه في “تدهور الحق (المناخ) العام” في البلاد، وذلك في رسالة وجهتها هذه الشخصيات إلى الرئيس وأعلنت عنها عبر الإعلام لخشيتها “من أن لا تصله أبدا عبر القنوات الرسمية”.

وقال الموقعون على الرسالة “يخيّل إلينا أن من واجبنا الوطني كجزائريين أن نلفت انتباهكم إلى تدهور الحق العام في بلدنا”.

واعتبروا أن “أبرز ملامح هذا التدهور هي التخلي عن السيادة الوطنية، وأكبر مثال على ذلك تخلي الدولة عن حقها في الشفعة وانحلال مؤسسات الدولة واستبدال التسيير المؤسساتي الشرعي بتسيير مواز معتم غير قانوني وغير شرعي، وتدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي تدهورا خطيرا يمس أكثرية الشعب، والتخلي عن الإطارات الجزائرية التي تتعرض للتعسّف والعقوبات المجحفة والمتحيزة”.

وفقدت الجزائر حوالي 50 بالمئة من عائداتها النفطية بسبب انهيار أسعار النفط، وهي مضطرة لأن تعتمد من دون تأخير إجراءات تقشف لخفض الكلفة الباهظة التي ترتبها على الخزينة التقديمات الاجتماعية. وتعتزم الحكومة في هذا الصدد زيادة أسعار المحروقات.

وأوضح الموقعون أنهم وجدوا أنفسهم مجبرين ومرغمين على الإعلان عن مسعاهم، وأن لجوءهم للإعلام لتبليغ الرئيس بطلب ملاقاته تمليه خشيتهم بأن لا يصلهم الطلب أبدا عبر القنوات الرسمية.

وبوتفليقة (78 عاما) الذي أعيد انتخابه العام الماضي لولاية رابعة من خمس سنوات أصيب في 2013 بجلطة دماغية لا يزال من جرّائها يتنقل على كرسي متحرك ويتكلم بصعوبة. وأدى وضعه الصحي إلى سيطرة المحيطين به على مفاصل القرار.

وقد راسل خلال الأشهر الأخيرة العديد من الشخصيات الرئيس الجزائري عبر القنوات الرسمية المعروفة، إلا أنها لم تلقى جوابا، ما جعل هناك اعتقادا سائدا بأنه يوجد من بين المحيطين ببوتفليقة من يمنع وصولها.

ونفت لويزة حنون “حزبية المسعى”، كما دحضت ما يمكن أن يقال عنه إنه “مشروع سياسي”، مؤكدة “هذه ليست مبادرة سياسية، سجّلنا انحرافات خطيرة في الأشهر الماضية اتخذت منحى منذرا لا يمكن جبره إن لم تتخذ قرارات سياسية عاجلة”.

وأوضحت الناطقة الرسمية باسم حزب العمال “نريد لقاء الرئيس لمعرفة مواقفه إزاء قضايا عديدة مطروحة لأنه المسؤول عن أمن الدولة، ولسنا مدعوّين لوضع برنامج وطرح حلول، الوضع يستدعي فعلا تصحيح قرارات اتخذت على مختلف الأصعدة”.

ورغم أن حنون لم تتطرق للقضايا والملفات المراد التركيز عليها إلا أن محللين ربطوا الأمر بالتغييرات الجذرية التي طالت الجيش والمخابرات، فضلا عن القرارات الاقتصادية التقشفية.

2