شراء الوقت عنوان المرحلة في لبنان

الثلاثاء 2017/05/16
البحث عن توافق مفقود

بيروت - اضطر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى تأجيل الجلسة النيابية المخصصة للقانون الانتخابي، بعد تعذر الوصول إلى اتفاق بين القوى السياسية حوله.

جاء ذلك بعد لقاء عقده بري بحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والنائب في حزب القوات اللبنانية جورج عدوان، جرى خلاله البحث في القانون المثير للجدل.

والتقى الحريري في وقت سابق مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ونائب القوات عدوان الذي يلعب دورا في الاتصالات الجارية منذ أيام حول قانون الانتخابات.

وكان من المفروض أن تشهد جلسة 15 مايو المصادقة على قانون جديد، ينهي قانون الستين الذي تعلن معظم القوى رفضها الاستمرار به، ولكن الحسابات السياسية والطائفية حالت دون إمكانية حل المعضلة، الأمر الذي يجعل لبنان على شفى الفراغ.

واستخدم رئيس الجمهورية ميشال عون في 12 أبريل صلاحياته الدستورية وعلق جلسات المجلس النيابي لمدة شهر لإعطاء فرصة لاجتراح حل للقانون، وإسقاط إمكانية التصويت على التمديد للمجلس التي كانت مرجحة آنذاك.

والجلسة المقبلة المخصصة لإقرار قانون جديد ستعقد قبل يومين من انتهاء العقد العادي لمجلس النواب، الذي ينتهي في 31 مايو الجاري.

وأبدى بري، الاثنين، تفاؤلا حيال إمكانية التوصل إلى توافق قبل نهاية الشهر الجاري “سيما أن النسبية هي موضوع البحث القائم”.

تفاؤل نبيه بري يقابله تشاؤم العديد من المتابعين للمشهد اللبناني خاصة وأن رحلة البحث عن قانون جديد ليست جديدة بل تعود إلى عشر سنوات خلت، وجميع المحاولات باءت بالفشل فما بالك اليوم وقد تعددت القوانين وتنوعت بين تأهيلي ونسبي ومختلط وسط إصرار كل طرف على عدم التنازل للآخر.

وفي حال لم يتم التوصل إلى قانون جديد قبل هذا التاريخ، يتوقع أن يوقع عون مرسوما يقضي بفتح دورة استثنائية للمجلس لمدة شهر لحث البرلمان على إقرار قانون جديد للانتخابات قبل انتهاء ولاية المجلس في 19 من يونيو المقبل.

ويواجه البرلمان احتمالي الفراغ في السلطة التشريعية أو إجراء انتخابات نيابية وفق قانون الستين الساري، في ظل سقوط فرضية التمديد للمجلس.

2