شرارة الحرب الحوثية السلفية تنتقل إلى مشارف صنعاء

الأربعاء 2013/12/18
المواجهات بين الحوثيين والسلفين تهدد بلد مثقل بالتحديات

صنعاء - اندلعت فجر أمس اشتباكات مسلحة بين قبائل موالية للسلفية وأخرى موالية للحوثيين، في منطقة أرحب شرق العاصمة اليمنية صنعاء، أسفرت عن قتلى وجرحى.

ويأتي التطور هذا منذرا بتحوّل الصراع بين السلفيين والحوثيين إلى حرب تشمل عديد المناطق في اليمن، بعد أن ظل منحصرا لفترة من الزمن في منطقة دماج من محافظة صعدة.

وجاء انتقال شرارة النزاع إلى أرحب بفارق زمني ضئيل بعد توجيه زعيم سلفي تحذيرا من توسّع النزاع. وقال أبو محمد الوادعي في تصريح صحفي نشر الإثنين إنه في حال مواصلة الحوثيين محاصرة وقصف دماج ستندلع حرب طائفية في مختلف المحافظات والمناطق “تأكل الأخضر واليابس وتكون لها نتائج وخيمة”. وبشأن أحداث الأمس في أرحب قال وجيه قبلي ليونايتد برس انترناشونال “إن مواجهات اندلعت بين القبائل السلفية والحوثية على خلفية قيام كل طرف بنصب حواجز عسكرية في أرحب”، مشيرا إلى أن “عددا من الأشخاص قتلوا أو جرحوا، لكن يصعب تحديد عددهم بسبب ضراوة المواجهات التي استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة”. وتوقّع ذات المصدر نزوح أهالي أرحب عن مناطق المواجهات في ظل استمرار تدفق مسلحي الطرفين إلى المنطقة.

وغالبا ما تتجدد المواجهات بين السلفيين والحوثيين المستمرة منذ 3 سنوات في محافظة صعدة. وشملت المواجهات بين الجانبين محافظات الجوف، وعمران، وحجة، وسط مخاوف من اتساعها إلى المحافظات الوسطى من اليمن. وكان مصدر في اللجنة الرئاسية اليمنية المكلفة حل النزاع بين الطرفين، أعلن الإثنين، أنهما «رفضا تسمية مندوبيهم للتفاوض على وقف المواجهات في منطقة دماج شمال اليمن التي تعد السبب الرئيس في اتساع رقعة المواجهات في أكثر من محافظة يمنية». وتعتبر مواجهات الأمس هي الأخطر كونها الأولى من نوعها بين الجانبين على مشارف العاصمة اليمنية صنعاء.

وتكتسي الحرب الحوثية السلفية خطورة كبيرة في ظل الظرف الراهن باليمن، والذي يتميز بهشاشة الوضع الأمني وكثرة هجمات تنظيم القاعدة وعمليات الاغتيال والاعتداء على مرافق الدولة من محطات توليد وخطوط نقل الطاقة، وأنابيب نقل النفط.

ويجري كل ذلك في ظل تعثر العملية السياسية الهادفة إلى تحقيق نقلة سلمية في البلاد، وكثرة التجاذبات بين الأطراف السياسية التي يُخشى أن يجد بعضها في استمرار العنف فرصة لتحقيق مآربه.

3