شراسة داعش في سرت تعقد مهمة القوات الموالية لحكومة الوفاق

الأحد 2016/07/17
ساحة قتال أم ملاعب كرة سلة

طرابلس - تواجه القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، استماتة لافتة من تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت، حيث لم تحرز أيّ تقدم منذ أيام، وقد تكبدت خسائر بشرية فادحة نهاية الأسبوع.

ويعتبر التنظيم سرت الساحلية أحد معاقله الرئيسية بعد الموصل في العراق والرقة ودير الزور في سوريا، وهو ما يفسر تشبثه بالمدينة.

وقتل عشرون من عناصر القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا وأصيب أكثر من 100 بجروح الجمعة، في معارك مع تنظيم داعش في محيط المقر الرئيسي للجهاديين في مدينة سرت، بحسب مصادر طبية وعسكرية.

وقالت القوات الحكومية في بيان إن معارك اندلعت الجمعة “بعد تقدم قواتنا إلى (مركز) واغادوغو”، المقر الرئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس)، مشيرة إلى أن الاشتباكات دارت “على أسوار قاعات واغادوغو”.

وأعلن المستشفى المركزي في مدينة مصراتة، مركز قيادة القوات الحكومية، أن 20 عنصرا من هذه القوات قتلوا في المعارك بينما أصيب أكثر من 100 بجروح.

وأوضح على صفحته في موقع فيسبوك أن “حصيلة ما استقبله مستشفى مصراتة المركزي من شهداء من قوات عملية البنيان المرصوص حتى الآن 20 شهيدا”.

وأضاف أن “105 من الجرحى من قوات عملية البنيان المرصوص وصلوا إلى قسم الحوادث والطوارئ”، مبينا أن “إصابات الجرحى تباينت بين بسيطة ومتوسطة”.

وكانت حصيلة سابقة أفادت بمقتل سبعة عناصر من القوات الحكومية وإصابة 49 آخرين بجروح.

من جهته، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في بيان نشره على موقع تويتر أن اثنين من عناصره، أحدهما ليبي والآخر مصري، نفذا عمليتين انتحاريتين بسيارتين مفخختين في جنوب سرت استهدفتا تجمّعا للقوات الحكومية.

وأطلقت القوات الموالية لحكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة قبل أكثر من شهرين عملية “البنيان المرصوص” بهدف استعادة مدينة سرت من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية بعدما خضعت لسيطرته لأكثر من عام.

وتتشكل القوات الموالية للحكومة من كتائب تضم بشكل رئيسي مقاتلين من مدينة مصراتة الواقعة في غرب البلاد. وبعد التقدم السريع الذي حققته هذه القوات في بداية عمليتها العسكرية، تباطأ هذا التقدم بفعل المقاومة التي يبديها الجهاديون الذين يشنون هجمات مضادة خصوصا عبر سيارات مفخخة يقودها انتحاريون.

وفي بداية يوليو الحالي، أعلنت القوات الموالية للحكومة الليبية سيطرتها على حي السبعمئة في وسط مدينة سرت، وكان ذلك أبرز تقدم لها، وبدأت تتجه نحو محيط مركز واغادوغو للمؤتمرات حيث مركز قيادة الجهاديين، والذي تجد صعوبة كبيرة في اختراقه.

وتسعى هذه القوات عبر عملية سرت إلى الترويج لنفسها لدى المجتمع الدولي أنها الطرف الوحيد القادر على مجابهة تنظيم الدولة الإسلامية الذي بات يشكل هاجسا كبيرا خاصة بعد تبنّيه للعديد من العمليات في الغرب وآخرها في مدينة نيس الفرنسية التي أسفرت عن 84 قتيلا منهم 10 أطفال في 14 يوليو، الموافق ليوم العيد الوطني في عاصمة الكوت دازور.

وفي حال عدم تمكّن القوات المشكلة أساسا من مقاتلي مصراتة فإن ذلك سيشكل انتكاسة معنوية كبرى لها وللحكومة التي لم تحقق منذ إنشائها أيّ اختراق سواء في المشهد السياسي أو الأمني الليبي.

وانتقلت الحكومة التي يقودها فايز السراج والمدعومة من الأمم المتحدة إلى طرابلس قبل ثلاثة أشهر في محاولة لتوحيد حكومتين متنافستين وفصائل مسلحة مختلفة.

وقتل في العملية العسكرية منذ انطلاقها أكثر من 260 عنصرا من القوات الحكومية وأصيب أكثر من 1400 بجروح، بحسب مصادر طبية في مدينة مصراتة مركز قيادة عملية “البنيان المرصوص”.

2