شراكات استراتيجية عراقية لزيادة إنتاج النفط والغاز

العراق يتعرّض لضغوط من الإدارة الأميركية للاستغناء عن إمدادات الكهرباء والغاز الإيراني، حيث تطالب بغداد بتمديد إعفائها من العقوبات الأميركية على طهران.
الخميس 2019/05/09
زخم جديد لإيقاف تبديد الثروات

تسارعت وتيرة المشاريع العراقية الجديدة لتعزيز إنتاج النفط والغاز بالاقتراب من توقيع اتفاق كبير من شركتي أكسون موبيل وبتروتشاينا، في وقت وقعت فيه بغداد اتفاقا مع شركة صينية لاستثمار الغاز المصاحب في حقل الحلفاية في جنوب العراق.

بغداد  - كشف وزير النفط العراقي ثامر الغضبان أمس عن قرب توقيع اتفاق عملاق مع شركتي أكسون موبيل الأميركية وبتروتشاينا الصينية خلال وقت “قريب جدا” لكنه لم يذكر موعدا محددا.

وقال إن وزارة النفط العراقية تمكنت من قطع خطوات كبيرة نحو “حل بعض المسائل العالقة في الصفقة”. وأكد أن الاتفاق سيخضع، فور انتهاء المحادثات، للدراسة من قبل لجنة طاقة وزارية قبل إحالته إلى مجلس الوزراء للتصديق عليه.

وتأتي تصريحات الغضبان بعد يوم على تأكيد رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي أن العراق يقترب من توقيع اتفاق في مجال الطاقة مدته 30 عاما مع الشركتين مقابل 53 مليار دولار. وتوقع أن يجني العراق من خلال الاتفاق نحو 400 مليار دولار على مدى الأعوام الثلاثين التي سيسري فيها الاتفاق.

وأضاف أن المشروع العملاق في جنوب العراق يتضمن تطوير حقلي نهر بن عمر وأرطاوي النفطيين، وزيادة إنتاجهما إلى 500 ألف برميل يوميا من نحو 125 ألف برميل في الوقت الحالي.

وقال الغضبان أمس إن الاتفاق مع شركتي أكسون موبيل وبتروتشاينا سوف يسمح للعراق بإنتاج 750 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز من الحقلين النفطيين سنويا.

عادل المهدي: العراق سيجني 400 مليار دولار من اتفاق اكسون وبتروتشاينا
عادل المهدي: العراق سيجني 400 مليار دولار من اتفاق اكسون وبتروتشاينا

في هذه الأثناء وقع العراق اتفاقا مع الشركة الصينية للهندسة والإنشاءات البترولية (سي.أن.بي.سي) تبلغ قيمته 1.07 مليار دولار من أجل بناء وتشغيل مرافق لمعالجة الغاز الطبيعي لعمليات استخراج النفط الخام في حقل الحلفاية العملاق.

وقالت وزارة النفط إن الشركة الشقيقة لمؤسسة البترول الوطنية الصينية سوف تعالج حوالي 300 مليون قدم مكعبة معيارية يوميا من الغاز من الحقل.

وكثف العراق جهوده في الأشهر الأخيرة لاستثمار الغاز المصاحب، الذي كان يجري حرقه على مدى عقود بسبب نقص منشآت المعالجة لتحويله إلى وقود للاستهلاك المحلي أو التصدير.

وكشف وزير النفط خلال مراسم التوقيع أمس أن العراق يجري محادثات مع شركات نفط عالمية لبناء محطة بطاقة 300 مليون قدم مكعبة لمعالجة الغاز من حقلي غرب القرنة 2 ومجنون، لكن لم يقع الاختيار على شركة حتى الآن.

وأوضح أن من أكبر المشاريع التي تعتزم وزارة النفط العراقية التوقيع عليها في المرحلة المقبلة هو مشروع الجنوب المتكامل مع ائتلاف أكسون موبيل وبتروتشاينا.

وبشأن المفاوضات مع دولة الكويت لتصدير الغاز العراقي قال وزير النفط “نحن حاليا نركز على استثمارات الغاز لسد المتطلبات المحلية والأولوية لاستثمارات الغاز بهدف الاستهلاك المحلي”.

ويتعرض العراق لضغوط من الإدارة الأميركية للاستغناء عن إمدادات الكهرباء والغاز الإيراني. حيث تطالب بغداد بتمديد إعفائها من العقوبات الأميركية على طهران. وتشير خلاصة التحركات والمواقف المتباينة إلى أن العد التنازلي لإلزام العراق بوقف اعتماده على إمدادات الكهرباء والغاز الإيرانية قد بدأ بالفعل. لكنها من المستبعد أن يتم فرضها قبل انقضاء أشهر الصيف، التي يرتفع فيها الطلب على الكهرباء.

هناك مؤشرات على أن واشنطن يمكن أن تقبل تمديد إعفاء بغداد من أجل الحفاظ على استقرار العراق ومنع اندلاع احتجاجات قد تستغلها الأطراف العراقية الموالية لإيران في إحداث ارتباك في إمدادات النفط العراقية.

11