شراكة إماراتية مع مايكروسوفت لترسيخ دعائم الطاقة المستدامة

مايكروسوفت تفتتح مركز التميز للطاقة في دولة الإمارات في مبادرة تهدف إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي والتجدد في مجال الطاقة.
الجمعة 2020/06/05
في صميم خطط الدولة

عززت دولة الإمارات رهاناتها على ترسيخ دعائم التكنولوجيا في الطاقة المتجددة بإقامة شراكة مع عملاق وادي السيليكون مايكروسوفت، وهو ما يعزز خطط الدولة الراغبة في تحقيق نقلة نوعية في مجال الطاقة النظيفة على أسس مستدامة تنسجم مع توجه العالم نحو اعتماد البصمة الكربونية لحماية المناخ.

 أبوظبي - أعلنت الحكومة الإماراتية أن شركة مايكروسوفت الأميركية افتتحت مركز التميز للطاقة “مايكروسوفت إينرجي كور” في دولة الإمارات في مبادرة تهدف إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي والتجدد في مجال الطاقة.

وتريد الإمارات بناء تحالفات تعزز من إطار المسؤولية في الابتكار ودفع المبادرات، التي تُعنى برفع مستوى المهارات في قطاع الطاقة، فضلا عن المساهمة في شؤون الاستدامة البيئية بما يتماشى مع التزام الشركة العالمي تجاه الابتكار المناخي.

وتم افتتاح المركز افتراضيا بحضور عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي وسامر أبولطيف رئيس مايكروسوفت الشرق الأوسط وأفريقيا إلى جانب نخبة من أبرز الشركاء في هذا المجال.

وأكد العلماء على مكانة الإمارات التي في مجال الابتكار، مشيرا إلى أن طموحاتها، التي لا سقف لها، بأن تكون ونموذجا يحتذى في جميع أنحاء العالم.

ونسبت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) للعلماء قوله إن “استراتيجية الذكاء الاصطناعي تقع في صميم أجندة الدولة وأولياتها وتصب شراكتها مع مايكروسوفت في صالح جهودها المبذولة لتحقيق أهدافها في هذا المجال”.

وتتجلى إحدى هذه الصور من خلال إطلاق مركز التميز للطاقة الذي من شأنه توثيق أواصر التعاون للتركيز على قطاعات مختلفة بما فيها قطاع الطاقة.

وستعزز الخطوة من تمكين عملية التحول الرقمي وتلبية المتطلبات الأساسية مثل زيادة مستوى جودة الكفاءة والاستدامة البيئية وصنع السياسات المضطلعة في هذا المجال على صعيد المنطقة بما يضمن لها تحقيق مستقبل مزدهر للأجيال القادمة.

عمر سلطان العلماء: استراتيجية الذكاء الاصطناعي في صميم أجندة الدولة للطاقة
عمر سلطان العلماء: استراتيجية الذكاء الاصطناعي في صميم أجندة الدولة للطاقة

وشدد أبولطيف على التزام الشركة الراسخ نحو مواصلة تمكين الأفراد والشركات لتحقيق المزيد من الإنجازات وتكثيف الجهود لبناء مستقبل أكثر استدامة.

ولفت إلى أن قطاع الطاقة يواجه تحديات كبيرة مؤكدا أن مركز التميز للطاقة من مايكروسوفت يعالج من هذا المنطلق جميع تلك العقبات التي تقف دون تقدم وتطور هذا القطاع.

وأكد تنامي التزامات مؤسسات قطاع الطاقة شجعتهم بالعمل مع مايكروسوفت إيجاد حلول من شأنها الانتقال إلى طاقة أنظف وكذلك المساهمة في خفض الانبعاثات الكربونية.

وأشار إلى أنهم لا يمكنهم القيام بكل ذلك بمفردهم لذلك يأتي دور مركز التميز للطاقة من مايكروسوفت من أجل تمكين الشركات والحكومات والمجتمع المدني بشكل عام ليكونوا قادرين على تلبية متطلبات الطاقة المتزايدة حول العالم.

وتم إطلاق المركز بالتعاون مع 10 شركاء مؤسسين ويغطي مركز التميز للطاقة من مايكروسوفت 4 ركائز حيث تتمحور الركيزة الأولى حول تمكين التحول الرقمي.

وستعمل مايكروسوفت وشركاؤها على تأسيس قدرات الابتكار الرقمي من خلال إنشاء مركز تنفيذي ذي طراز عالمي للطاقة وكذلك مركز يُعنى بتطوير الحلول المتعلقة بهذا المجال.

وتعتمد الركيزة الثانية على بناء تحالفات مع مشغلي الطاقة وأبرز المؤسسات الرائدة في هذا المجال وشركات الطاقة المتجددة إضافة إلى المؤسسات الأكاديمية والهيئات الصناعية.

ويتطلع المركز إلى تحقيق التعاون الاستراتيجي من خلال منصة حيوية تدفع أُطر الريادة الفكرية لتعزيز مسؤولية الابتكار وإضافة قيمة حقيقية في قطاع الطاقة.

وتتمثل الركيزة الثالثة في سد فجوة المهارات وتعزيز قابلية التوظيف في قطاع الطاقة مما يمكن متخصصي صناعة الطاقة من قيادة أجندة أعمال التحول الرقمي الخاصة بـمؤسساتهم عن طريق التدريب ورفع مستوى المهارات بما يضمن إعدادهم بالشكل اللازم رقميا.

وتم إطلاق أكاديمية مركز الطاقة للتميز كنواة أساسية لتعزيز أهداف المبادرة الرامية إلى تزويد القوى العاملة في مجال الطاقة بمهارات الذكاء الاصطناعي المناسبة وتمتد هذه الأهداف لتصل إلى الطلاب الجامعيين وكذلك طلاب الدراسات العليا من أجل إعداد قوة عاملة جاهزة لأخذ مكانها الريادي في المستقبل.

وتأتي الركيزة الرابعة كجزء من التزام مايكروسوفت العالمي حيث ستركز المنشأة على شؤون الاستدامة والتأثير المجتمعي عبر السعي لتطوير حلول مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي تعالج أكثر التحديات إلحاحا في مجال الطاقة.

11