شراكة استراتيجية بين الإمارات ومنتدى دافوس

اتفاق يرتكز على مجموعة من المحاور للتعاون المستقبلي يمثل أولها التعاون من خلال مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات.
السبت 2020/01/25
تحولات تكنولوجية متسارعة تفرض آليات جديدة

دافوس (سويسرا) - أعلنت الإمارات الجمعة عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) للأعوام الخمسة المقبلة.

وتأتي الشراكة، التي وقعها محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي وكلاوس شواب مؤسس منتدى دافوس ورئيسه التنفيذي، بهدف توحيد الرؤى والأهداف للتعاون المشترك وتعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي لدعم صنع القرار.

ونسبت وكالة أنباء الإمارات للقرقاوي قوله إن هذه “الشراكة تؤسس لتعاون أكثر شمولا، وستساهم في تسريع وتيرة العمل والإنجاز خلال الفترة القادمة، من خلال مشاريع نوعية تبرز مكانة الدولة لتكون نموذجا مستقبليا متفردا ومؤثرا في حياة الناس، يبني مستقبلا أفضل لهم وللمجتمعات المختلفة وللإنسانية ككل”.

وستعمل الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي بموجب الاتفاقية على تطوير حلول لعدد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية، من خلال إنشاء مشاريع مشتركة.

وتضم الاتفاقية أهم المبادئ الرئيسية للتعاون، وتتسم بنودها بالمرونة والتجديد مما يمكّننا من تطوير وإطلاق مشاريع جديدة مشتركة.

محمد القرقاوي: الشراكة تعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي لدعم صنع القرار
محمد القرقاوي: الشراكة تعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي لدعم صنع القرار

كما ترتكز الشراكة الثنائية على مجموعة من المحاور للتعاون المستقبلي يمثل أولها التعاون من خلال مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات.

ويقوم المركز بدور محوري في رسم ملامح الاستراتيجيات الوطنية والمبادرات المستقبلية لتنمية الثورة الصناعية الرابعة، وتطوير أطر السياسات والمبادرات لتسريع تبني تطبيقاتها والاستفادة من التكنولوجيا والعلوم.

ويعتبر مركز الثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والخامس عالميا ضمن شبكة مراكز المنتدى الاقتصادي العالمي الهادفة إلى تطوير حلول للتحديات المستقبلية وتحويلها إلى فرص.

ولم تكتف الإمارات بهذه الشراكة فقط، بل أعلنت عن دعم الخطة والبرنامج، الذي أطلقه منتدى دافوس والهادف إلى تطوير وتزويد الملايين حول العالم بمهارات جديدة وأكثر ملاءمة لسوق العمل وتأهيلهم لشغل وظائف بحلول عام 2030.

ووقع أحمد الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة الاتفاقية لتصبح بموجبها الإمارات عضوا فاعلا في البرنامج والذي سيمتد للأعوام العشرة القادمة.

وقال الفلاسي “ندعم الجهود العالمية لنشر التعليم ودعم المهارات وتوفير البيئة المناسبة لهم، ونسعى من خلال الاتفاقية لإيجاد الحلول المناسبة والاستثمار في رأس المال البشري، والذي يمثل لنا أولوية في الإمارات”.

ويستهدف البرنامج توفير مهارات وتعليم أفضل لمليار شخص حول العالم، وتعزيز جودة الحياة للأجيال القادمة، وهو ما يتماشى مع شعار دورة المنتدى الاقتصادي العالمي الحالية، دافوس 2020 “شركاء من أجل عالم متماسك ومستدام”.

والإمارات من أوائل الدول الداعمة للمبادرة، وتأتي في إطار استكمال الشراكة الاستراتيجية بينها وبين المنتدى الاقتصادي العالمي التي تُرجمت من خلال اتفاقية تم توقيعها بين الطرفين لإطلاق مبادرة “تقليص فجوة مهارات المستقبل” في دولة الإمارات والمنطقة خلال فعاليات منتدى الاقتصاد العالمي في مدينة داليان بالصين في يوليو الماضي.

وتهدف المبادرة إلى إيجاد آليات للتعامل مع المتغيرات العالمية في سوق العمل نتيجة التحولات التكنولوجية المتسارعة والثورة الصناعية الرابعة وتقليص فجوة نقص المهارات تماشيا مع احتياجات سوق العمل.

10