شراكة دولية بين الإمارات وفرنسا لحماية التراث الثقافي المهدد

الأربعاء 2016/11/30
"أدوات جديدة" لحماية التراث العالمي

ابوظبي - ستطلق فرنسا ودولة الامارات، الحليفتان الاستراتيجيتان، شراكة دولية لحماية التراث الثقافي في العالم المهدد من النزاعات المسلحة، خلال مؤتمر كبير يعقد الجمعة والسبت في ابوظبي.

واكد البلدان ان الهدف هو تشكيل تحالف بين دول ومؤسسات عامة ومجموعات خاصة ومنظمات كبرى غير حكومية وخبراء للتحرك في حالات مثل سوريا والعراق حيث اقدم جهاديو تنظيم داعش على تدمير معالم اثرية مهمة خصوصا في تدمر ونمرود.

وسيختتم أعمال المؤتمر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ومديرة اليونيسكو ايرينا بوكوفا بحضور ممثلين عن حوالي أربعين بلدا سعوا مسبقا الى وضع "ادوات جديدة" لحماية التراث المهدد بحسب المنظمين.

وستطرح في طاولات مستديرة ثلاثة مواضيع خلال هذا المؤتمر الذي يوصف بأنه "الوجه الثقافي للتصدي للإرهاب على الصعيدين العسكري والسياسي":

- الحماية او "الوقاية من سقوط تراث ثقافي بايد مدمرة" بحسب تعبير هولاند.

- التدخل السريع للتصدي ايضا لعمليات الاتجار والتهريب غير المشروعين.

- اعادة ترميم المعالم الأثرية التي تعرضت للتخريب او التدمير بعد النزاعات.

وللمؤتمر الذي سيعقد على هامش أعمال انتهاء تشييد متحف اللوفر في ابوظبي، هدفان كبيران اولهما يتعلق بانشاء صندوق دولي لحماية التراث المهدد وخصص له مبلغ 100 مليون دولار بحسب باريس.

وقال جاك لانغ رئيس معهد العالم العربي في باريس الذي شارك في تنظيم المؤتمر ان "قرارات ايجابية وملموسة" ستتخذ خلاله.

وسيسمح هذا الصندوق بتمويل عمليات نقل وحماية وترميم معالم تراثية من خلال استخدام خصوصا تقنية ثلاثية الابعاد وكذلك تدريب اخصائيين لهذه الغاية.

وسيشكل الصندوق على شكل "وحدة قانونية مستقلة" بحسب وثيقة تمهيدية تشير الى "مؤسسة قانونية سويسرية" قد يتم انشاؤها في جنيف اعتبارا من 2017.

الوجه الثقافي للتصدي للإرهاب

وسيحظى الصندوق بحوافز ضريبية وسيستوحى من قواعد الصندوق العالمي لمكافحة مرض الايدز والسل والملاريا وهي مؤسسة لا تتوخى الربح مقرها جنيف ايضا بحسب مصدر فرنسي.

اما الهدف الثاني فهو انشاء "شبكة دولية من الملاجىء" لتلبية طلبات الدول الراغبة في حماية تراثها المهدد.

وقال هولاند في نيويورك في سبتمبر "كما هناك حق لجوء" للافراد "علينا ايضا ان نجد حق لجوء للآثار".

وفي الاول من نوفمبر أعلن هولاند ان المركز المقبل لحفظ الآثار في متحف اللوفر الذي سيفتح أبوابه في 2019 في ليافان (شمال فرنسا) سيحفظ الآثار المهددة.

ومتحف اللوفر في ابوظبي الذي سيزوره هولاند السبت قبل افتتاحه رسميا في 2017، "قد يصبح ايضا مركزا لحفظ الآثار المهددة" كما افاد المصدر الفرنسي.

واقر محمد خليفة ال مبارك رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الذي اشرف على التحضيرات للمؤتمر، بان موضوع حماية التراث "غالبا ما يبدو ثانويا امام القضايا الانسانية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة عن نزاع غير متوقع". وقال ان من واجبنا ان نتحد ونحمي هذا التراث ونحافظ عليه.

وقال المنظمون ان الرئيسين المالي ابراهيم بوبكر كيتا والافغاني اشرف غني سيشاركان في المؤتمر الذي يختم اعماله السبت بتبني "اعلان ابوظبي". واقدم جهاديون في البلدين على تخريب معالم تراثية.

وقال لانغ "نرغب في ان يصدر قرار في مجلس الأمن الدولي عن استنتاجات مؤتمر ابوظبي" لتحديد معايير عامة للحماية في ضوء القانون الدولي.

ودولة الامارات التي تستضيف المؤتمر تعتبر أكثر انفتاحا من سائر دول الخليج وهي لا تتساهل إطلاقا مع الجماعات الاسلامية.

1