شرب الماء بكميات معتدلة يقي من صداع الصيام

الخميس 2015/06/18
شرب قرابة 7 أكواب من الماء يوميا كاف للتخفيف من الألم

لندن - يرجع الكثير من العلماء الشعور بالصداع خلال الصيام إلى جفاف الجسم وتراجع كمية السوائل به عن المعدلات العادية التي تعود عليها الدماغ.

وتفاديا لهذا الاختلال تحث الدراسات على شرب السوائل بجميع أنواعها، لا سيما الماء قبل بدء الصيام وبعد الإفطار.

وتجدر الإشارة إلى أن الدماغ يتكون من أكثر من 75 بالمئة من الماء. وفور اكتشافه انخفاض الكمية الجملية فإنه يشرع في إفراز الهيستامين. وتساعد هذه العملية على الحفاظ على ما تبقى من الماء داخل الجسم للحفاظ على المخ في حالة استمرار النقص لفترة زمنية طويلة.

ومع إنتاج الهيستامين يصاب الجسم بالتعب والإجهاد ونتيجة لذلك تضعف الطاقة والقدرة على الحركة، الأمر الذي يترتب عنه الإصابة بالصداع.

ويحدث الصداع غالبا في فترة ما بعد الظهر أو في المساء، قبل الإفطار بوقت قليل، ويزيد نسقه بشكل عام على مدى فترة الصيام.

ويعد الأشخاص الذين يعانون من الصداع في الأيام العادية دون الصيام هم الأكثر عرضة للإصابة به خلال شهر رمضان.

ووجدت إحدى الدراسات أن الإكثار من شرب الماء من شأنه أن يخفّف من أوجاع الرأس والشقيقة، وبالتالي يقلّص الحاجة لتناول المسكّنات.

وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن الباحثين في جامعة “ماستريخت” الهولندية وجدوا أن التناول المنتظم للماء يمكن أن يخفّف من حدة أوجاع الرأس، وبالتالي من الأفضل ترك الأدوية المسكنة والتحول إلى استهلاك الماء بدلا من ذلك.

ولاحظ الباحثون أن شرب قرابة 7 أكواب من الماء في اليوم كاف للتخفيف من الألم وتحسين نوعية حياة المرضى الذين يعانون عادة من أوجاع الرأس.

وتبيّن للعلماء في العام 2005 عندما طلب من مرضى شرب المزيد من الماء لحل مشكلة المثانة، أن ذلك حسّن من حدة أوجاع الرأس النصفي عندهم.

وبعدها راقب الباحث مارك سبيغت وزملاؤه أكثر من 100 مريض يعانون بشكل متكرر من أوجاع الرأس الحادة أو الخفيفة، وأعطوهم التوجيهات للتخفيف من الشعور بالانزعاج، بما في ذلك خفض الإجهاد النفسي، وتحسين النوم، وتفادي تناول الكافيين.

وطلب من نصف المشاركين شرب 1.5 لترا من الماء في اليوم على مدى 3 أشهر.وبعدها ملأ المرضى استمارات من الأسئلة، أظهرت أن الذين شربوا المزيد من الماء سجلوا علامات أعلى.

وقال الباحثون “نعتقد بأن بعض المرضى الذين يعانون من أوجاع الرأس قد يستفيدون من شرب مزيد من الماء ويبدو بأنه من المعقول توصيتهم بأن يحاولوا شرب الماء أكثر لفترة قصيرة لمعرفة إن كانوا يسجلون تحسنا”.

17