شرطة "أردوغان" تعتقل العشرات من معارضيه

الثلاثاء 2014/03/25
اردوغان يمارس القمع للتغطية على تهم الفساد

إزميت - اعتقلت قوات الأمن التركية بمدينة إزميت بمنطقة مرمرة التركية، أمس الاثنين، قرابة ثلاثين شخصا من حركات شبابية معارضة بعد قيامهم بالاستعدادات اللازمة لتنظيم تظاهرة مناهضة لحكومة العدالة والتنمية الحاكمة في البلاد، قبل وصول رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى المدينة لإلقاء كلمة في إطار الحملة الانتخابية لحزبه، أيام قبل الانتخابات البلدية المقررة الأحد المقبل.

كما قامت أجهزة الأمن باعتقال 13 شخصا آخرين من أعضاء الحزب الشيوعي التركي وحزب الحرية والتضامن المعارضين بمدينة آديرنة غرب البلاد، بعد رفعهم شعارات مناهضة للحكومة التركية خاصة على إثر حجب موقع التواصل الاجتماعى “تويتر”، حيث لا تزال التحقيقات مستمرة معهم، بحسب ما نقله الموقع الإلكتروني لصحيفة “وطن” التركية.

هذه الحادثة تأتي بعد يوم من إلقاء أردوغان لخطاب بمدينة إسطنبول، ضمن سلسلة من تنقلاته إلى المدن التركية في إطار الحملة التي يقوم بها قبل الانتخابات البلدية، حيث رفض خلال ذلك الاجتماع الاتهامات الموجهة إليه ولحزبه بالفساد.

وقال أردوغان، “على السياسيين أن يعملوا على إيصال أحزابهم إلى المرتبة الأولى وإلا فلا داعي لبقائهم على رأس أحزابهم”، ملمّحا إلى أن بقاء رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال قليجدار أوغلو ورئيس حزب الحركة القومية التركية دولت باهجه لي على رأسي حزبيهما، يعني بقاء حزب العدالة والتنمية طويلا في السلطة.

كما جدّد رئيس الوزراء التركي اتهاماته لفتح الله كولن المنفي في الولايات المتحدة بأنه وراء “المؤامرة” المزعومة التي يتحدث عنها في خطاباته، خاصة بعد الكشف عن العديد من فضائح الفساد في حزبه.

لكن تصريحات أردوغان تقابلها معارضة شديدة كان آخرها، أمس، حيث هاجم مجهولون مبنى حزب العدالة والتنمية الحاكم في مدينة ديار بكر الواقعة جنوب شرق البلاد بقنبلة يدوية محلية الصنع.

وقد أسفر الانفجار عن إصابة شخصين من المارة بموقع الهجوم وتم نقلهما إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، فيما وقعت أضرار مادية كبيرة بالمبنى ولا تزال وحدات الشرطة مستمرة في عمليات التفتيش في محاولة لإلقاء القبض على المهاجمين لتقديمهم إلى العدالة، بحسب محطة “إن.تي.في” الإخبارية التركية. وللإشارة فإن تركيا تعيش أزمة سياسية خانقة، منذ منتصف ديسمبر الماضي، على إثر اعتقال أبناء وزراء ينتمون لحكومة أردوغان لاتهامهم بفساد مالي، ما أدى إلى تجاذبات عميقة بين أردوغان وحزبه من جهة وبين المعارضة من جهة أخرى.

5